• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

رعاية الشباب والدور المفقود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


منذ تأسيس الرئاسة العامة لرعاية الشباب كان في نظر المؤسسين أنها تخدم فئة الشباب في جميع المناشط، فكانت للرياضة والكشافة والثقافة والفنون والعمل الاجتماعي، وكان للأندية ومكاتب رعاية الشباب في المناطق الدور الكبير في تأسيس قاعدة لكل هذه المناشط، أتذكر تلك المنافسات الجميلة في الأندية على العروض المسرحية والتصفيات التي كانت في جامعة البترول، والذهاب للرياض لتمثيل المنطقة الشرقية، وأتذكر تلك المسابقات الثقافية بين الأندية، وبعدها تتم التصفيات بين الفائزين في المناطق تذهب للرياض للتصفيات النهائية، وأتذكر تلك المعارض والمسابقات التشكيلية التي كان لها الدور الكبير في تأسيس قاعدة جيدة للفن التشكيلي في السعودية.
منذ بدايات المعارض التشكيلية في المملكة كانت تمنح الرئاسة العامة لرعاية الشباب جوائز مالية كبيرة للفائزين في معرض المقتنيات ومعرض الفن السعودي المعاصر ومعرض المناطق، وكان هذا الدعم محفزا بشكل كبير للفنانين للتنافس والتميز، وقد برز الكثير من الفنانين في تلك الفترة الذهبية من عمر الفن التشكيلي في بلادنا، وبدأت أولى ثمار تلك الحقبة الزمنية بمعارض شخصية، كان أولها معرض الفنان عبدالحليم رضوي والفنان محمد السليم والفنان عبدالعزيز الحماد وغيرهم من الفنانين، وكان لمكاتب رعاية الشباب الدور الكبير في تحفيز الفنانين في التواصل مع المعارض، رغم عدم تواجد وسائل التواصل الحديثة، فكان المكتب بدوره يتواصل مع الأندية والأندية تتواصل مع الفنانين وحثهم على المشاركة في تلك الفعاليات، ولا ينتهي التواصل بالاتصال فحسب بل كنا نذهب لبيوتهم لحثهم على المشاركة، ونرسل أعمالهم لمكتب رعاية الشباب، فكانت الأندية شعلة نشاط في كل مدينة، وأذكر على سبيل المثل نادي النور بسنابس الذي كان له الدور الكبير في تنمية موهبتي وفتح المجال لي لمعرضي الأول، وكذلك البرامج التي كنا نقيمها للفنانين والموهوبين في النادي، رغم بساطة المكان وتواضعه.
ومنذ أن تم فصل الثقافة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب وتحويلها لوزارة الثقافة، ابتعد الكثير من الشباب عن الأندية، وأصبحت الأندية فقط للرياضة، وكلنا ندرك أهمية وجود حاضن للموهوبين في مدنهم، وبغياب هذا الحاضن تُدفن تلك المواهب وتنتهي، وتتحول لمجالات أخرى.
من هنا نناشد الرئاسة العامة لرعاية الشباب ممثلة في مكاتب رعاية الشباب أن تتبنى تلك البرامج الفنية لدعم الشباب واحتضانهم، من خلال البرامج التي كانت تقام مع تطويرها، وأن تفتح المجال لتنظيم ورش العمل والمراسم في الأندية، ليمارس الموهوبون نشاطهم دون ابتزاز من قاعات العرض، وأن لا يضطر لترك موهبته لعدم وجود من يتبنى تلك الموهبة ويطورها ويدعمها بالدورات والمعارض والمسابقات والجوائز.

بواسطة : اليوم-عبدالعظيم الضامن
 0  0  384

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية