• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

نورة القحطاني: التشكيليون يخفون تقنياتهم للمحافظة على التميّز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأربعاء, 2 سبتمبر 2009
خيراللــه زربان - جدة


لا تخلو ساحات من الساحات الفنية على تنوّع مشاربها من مظاهر نقد يبرزها ويراها بوضوح من ينتمون إلى الساحة المعينة، فالساحة التشكيلية على وجه التحديد ظلت هدفًا لكثير من الانتقادات، ومدارًا لكثير المقالات الباحثة عن أنجع السبل لتجاوز ما يسكن أوصال هذه الساحة.. فلئن كان عدد من التشكيليين والتشكيليات قد أبانوا في السابق رأيهم في الساحة التشكيلية؛ فإن الفنانة نورة القحطاني تكشف عن ذلك بوضوح مسبوق منها بإشارة إلى أنها على يقين بأن الأغلبية لن تقبل بصراحتها، وأن البعض الآخر سيصفق لها.. في قولها مستعرضة حال الوسط التشكيلي:
هناك أمران لطالما تمنيت عدم وجودهما في عالم الفن؛ الأول كثرة المجاملات التي تبرز فنانين وفنانات على حساب آخرين وأخريات، وهذا واضح من خلال ترشيح أعمال ليست بالمستوى المطلوب، وتجاهل أعمال أخرى هي القمة، وهذا يحبط الفنان الحقيقي؛ وبالتالي يؤدي إلى كارثة، وهي تأخرنا عن الدول التي نالت نصيبًا وافرًا من تقدم الحركة التشكيلية..
والأمر الثاني انغلاق الفنانين والفنانات على خبراتهم وتجاربهم ومعارفهم التي يمكن أن تؤدي إلى تقدم ملحوظ على مستوى العالم، فبعض الفنانين يكره أن يسأل عن التقنيات التي يستخدمها لإظهار أعماله ظننًا منه بأنه قد تميّز بهذه الطريقة، وخوفه من تداول تلك الخبرات فيفقد عمله سمة التميز، وهو لا يدرك بأن لكل فنان حسّه الفني مهما طبّق من طرق تخص الآخرين.
زيف مكشوف
وتقف القحطاني موقفًا شبه محايد من التهمة التي توجه للفنانات تحديدًا بأن هناك من يقوم بالرسم لهن بقولها:
ليست كل إشاعة حقيقة، وبالمقابل ليس كل ما نراه نصدقه، فلربما هناك حقائق تكون مزيفة، وما يكشف هذا الزيف ملاحظة الفنانين والناقدين للعمل، فإذا كانت الفنانة تسير بأسلوب معين، وهناك ألوانها التي تميزها، وبصمتها الفنية؛ وفجأة نجد شيئًا غريبًا يدهشنا وهو تقديم أعمال مغايرة تمامًا لأسلوبها المعتاد مما يثير معه التساؤلات ويفتح بابًا للشك فهذا لا يعني أن الكل يسير بنفس الخطى؛ فكم من فنانة لها أسلوبها المميز، وأثبتت وجودها في أكثر من مناسبة وكان لها حضورها.
دعم مفقود
وتنتقل نورة بالحديث إلى ما ينقص التشكيليات والزعم بتفوق الفنانين عليهن قائلة:
ما ينقص الفنانة التشكيلية -وبالأخص في مجتمعنا-؛ الدعم والمعنوي، والتشجيع، والتجرد من الأنانية من قبل البعض، بالإضافة إلى عالم نسائي تلتقي فيه بأخوتها الفنانات، ولا يعني ذلك أن تنفصل تمامًا عن المجتمع الذكوري.. لا؛ فتبادل الخبرات مهم بالنسبة لها؛ ولكن مهم أن يكون هناك ملتقى دوري بين الفنانات لطرح الأفكار، وتبادل الخبرات، والتخطيط لتذليل كل العقبات في طريق التشكيلية السعودية.. وبرغم كل ما سبق فإني أرى أنه لا ينقص الفنانة التشكيلية سوى الثقة أولاً وأخيرًا -بعد الله- بقدراتها، والتصميم على الوصول.. أما فيما يخص تفوق الفنان على الفنانة، فمن وجة نظري لا أسمّيه تفوقًا بقدر ما هو بروز في الساحة التشكيلية بفضل الحضور الدائم الذي لا يتاح للفنانة غالبًا، وهذا يعود لأسباب عدة منها قلة حضور الفنانة للملتقات التشكيلية من معارض ودورات وخلافه، وعدم وجود جهات رسمية خاصة بالفنانات راعية لأنشطتهن ومتابعة للحركة الفنية النسائية، وهذا يعد حجر عثرة في طريق أغلب الفنانات السعوديات.. وعمومًا إن من أبرز الصعوبات التي تواجهها الفنانة عدم رضا المجتمع عنها فعند الرجل يقين بأن المرأة لا تقدّم شيئًا، ويظل هو الأبرز، بينما المرأة تمتلك الكثير من القدرات الفنية والصبر والصمود، بالإضافة لرهافة الحس الذي يميزها عن الرجل، وبناء على ذلك تجد صعوبة في الاحتكاك بالمجتمع ويظل الرجل هو القائد الذي يرسم لها الطريق وينظم لها المعارض ويختار لها الوقت المناسب لتقديم ما لديها من قدرات فنية.. والحل يكمن في استقلالية الفنانة ببعض الأمور، وتملك زمام المهام الصعبة لإثبات ذاتها من خلال عالم نسائي.
تهم وإشاعات
وتنفي القحطاني ما يشاع بأن صالات العرض تستغل الفنانات في سياق قولها: كلي ثقة بأن كل جهة راعية لمعرض يكون أحد أهدافها إبراز الحركة التشكيلية للفنانات، ومهما كانت فهناك أسباب نجهلها للهدف من إقامة المعارض المشتركة للفنانات؛ فهي إيجابية أكثر من كونها سلبية وهذا يكفي والفنانة التشكيلية السعودية بحاجة لمن يسمع صوتها ويشاهد إبداعها وصالات العرض أبرزت مجهودات الكثير من الفنانات، وكل ما يقال حول التشكيك بأهداف صالات العرض هو إشاعة الهدف منها إحباط بروز الفنانات وتقدمهن.
بدايات مبكرة
وفي ختام حديثها رسمت القحطاني صورة لبدايتها مع التشكيل والمدارس التي خاضتها وما أنجزته خلال مسيرتها وما تدخره لمقبل الأيام بقولها: بدأت رحلتي مع الفن التشكيلي منذ الصغر وبالتحديد من المرحلة الابتدائية وكانت مشاركاتي مقتصرة على المعارض المدرسية فقط ولكن رحلتي الفنية التي ظهرت فيها كفنانة تشكيلية بعد انضمامي كعضوة لبيت الفنانين التشكيليين بجدة. وقد وجدت من عائلتي كل التشجيع فقد كانت ترى أن هناك فنانة قادمة وحظيت بالتشجيع وبالاخص من والدتي رحمة الله عليها وبعد ان قررت كسر الحاجز بيني وبين عالم الفنانين حظيت بدعم معنوي من بعض الفنانين. وكانت بداياتي مع الفن الواقعي ولكنني لم استمر فيه طويلاً لإيماني بأن هناك ما يجسّد أحاسيسي بعيدًا عن الواقع وبالأصح ترجمة الواقع بصيغة مغايرة فاتجهت للتجريد ذلك الفن الذي يعد لغة مشفرة للفنان وحده من يسطيع فك رموزه فوجدت نفسي اقف على مساحات شاسعة من التكعيبية الرائعة فانا اعشق تحوير الوجوه بكل ماتحويه من تعبيرات إلى أشكال تكعيبية لا تخلو من العبير عن الفرح أو الألم أو الحزن والانفعالات التي تتركز في الوجه البشري. ومن خلال الفن التشكيلي وجدت إشباع لرغبة روحية ملحة طالما عاشت بداخلي واحتياج للحوار مع اللوحات ذلك الحوار العذب الذي تترجمه

بواسطة : الإدارة
 0  0  887

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية