• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

رؤية الفنان عبدالله المرزوق متسعة وأعماله تؤكد تجاوزه للتقليدي - في ورقة نقدية قدمها بـ«أدبي» الشرقية.. أحمد سماحة:

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
اليوم الدمام

أكد الناقد أحمد سماحة اتساع رؤية الفنان التشكيلي عبد الله المرزوق وتجاوزه للتقليدي عبر تأكيد المساحة في أعماله وانفتاح حيز اللوحة على فضاءات جديدة.
وقال: إن ذلك يظهر أيضاً في انعدام التشخيص والكتابة على اللوحة بالعربية والانجليزية وكذلك استخدام أوراق الصحف في الكولاج واستخدامه تكنيك الطمس والحذف واستخدام الأسهم في تلك اللوحات.
وذكر سماحة، خلال تقديمه لورقة نقدية بعنوان «تجليات المكان وجماليات التشكيل في متواليات المرزوق البصرية» قدمها في أمسية أقيمت مؤخراً بالمقهى الثقافي في نادي المنطقة الشرقية الأدبي.
وكانت الأمسية، التي أدارها القاص عبد الله النصر، قد بدأت بتعريف مختصر عن الفنان المرزوق قدمها مدير الأمسية، الذي ذكر أن بدايات الفنان التشكيلية تنتمي إلى جيل السبعينات، وأنه حصل على بكالوريوس في الفنون الجميلة من أميركا عام 1985، وشغل عدة مناصب في مكتب رعاية الشباب في الشرقية، وقدم خمسة معارض شخصية، ونال عدة جوائز.
وركز الناقد سماحة في ورقته على مسألة المكان وتجلياته، حيث قسم مراحل تجربة الفنان إلى ثلاث مراحل.
وقبل أن يسترسل سماحة بقراءة ورقته عرض على (البرجكتور) صور لوحات من المراحل الثلاث، وهي معرضه الأول بعنوان «البيت العربي» ثم مرحلة «قوس قزح الصحراء». واستنتج أن الصحراء تمثل المكان بينما يمثل قوس قزح الزمان.
وقال عن تجربة «البيت العربي»: أن الفنان يؤسس لفكرة المكان ويعمق ذلك في تناوله للصحراء باستدعائه للون والضوء واستخدامات الخامات المختلفة في الكولاج وخاصة وحدات الالكترونية من ترانزستورات وكرتون وغيرها.
وتحدث سماحة أيضاً عن اتساع الرؤية وتجاوز الفنان للتقليدي، بتأكيد المساحة وانفتاح حيز اللوحة على فضاءات جديدة وخاصة انعدام التشخيص والكتابة على اللوحة بالعربية والانجليزية وكذلك استخدام أوراق الصحف في الكولاج واستخدامه تكنيك الطمس والحذف واستخدام الأسهم، مؤكداً أن اللون والضوء يشتركان في تحديد المكان.
وبعد أن انتهى سماحة من قراءة ورقته تم فتح باب النقاش حول الورقة المقدمة وتجربة الفنان المرزوق.
وقالت الفنانة حميدة السنان: إن الورقة ثرية وأن الفنان وظف المهملات في أعماله وأن الإنسان حاضر فيها ليس كتشخيص بل كإحساس بوجوده من خلال المكان، عبر أسلوب حديث في معالجاته، مما أحدث تظاهرة جمالية، وأحياناً مقتل هذه الجمالية.
وأكدت أن الفن التجريدي الذي ينتمي إليه الفنان المرزوق له متلقوه، وهو نخبوي على ساحتنا التشكيلية.
أما نائب رئيس النادي د. مبارك الخالدي فقال في مداخلته: إنه لاحظ تكرار القوس الذي أطلق عليه سماحة مصطلح (أيقونة)، فيما أطلق عليه الخالدية (ثيمة). وقال: لولا الكتابة على اللوحة لما ذكرتنا بالمكان، ولو سحبت عبارة (قوس قزح الصحراء) بالعربية والانجليزية فإننا لن نحس بالصحراء ولا المكان.
من جانبه، أوضح الفنان المرزوق مكابدته في إنتاج عمله الفني ولوحاته، وقال: «في البداية استخدمت لوحات الترانزستور الاليكترونية على لوحات مسطحة، وذلك يأخذ وقتا طويلا، فالفكرة لا تأتي مرة واحدة بل على مراحل، وبعد معاناة قررت العنوان الذي سأشتغل عليه.
وأضاف: إيقاع العمل يجب أن يأخذ حقه، لذلك بحثت عن عناصر تساعد في التعبير عن الفكرة فكانت لوحات الترانزستور، وفي البداية استخدمت الخيش.. كنت أضع عدة لوحات على الأرض وأتأملها.. بحثت عن شيء قوي فكان الترانزستور، والكولاج مثل الدليل للألوان التي أضعها، وكان الكولاج صعباً بالنسبة لي وأخذ مني سنتين أو أكثر، فالعمل لا يأتي في يوم وليلة.
وذكر المرزوق أن هذه التجربة أخذت 14 سنة، فالموضوع ليس مجرد وضع لون أو كولاج، لأن الإسهاب في العمل ليس أمراً سهلاً أو بسيطاً.
واستشكل رئيس النادي القاص جبير المليحان أنه لم ير لا قوس قزح ولا صحراء، رغم أن العنوان «قوس قزح الصحراء» لفت نظره، موضحاً أنه شاهده بشكل آخر، متسائلاً عن علاقة استخدام الترانزستور بالصحراء، فهو غير موجود فيها.
أما خالد محمد شريف (من سوريا) فذكر أن اللوحات إنجاز فني حقيقي، ولكن على الفنان الاقتراب من الفئات الاجتماعية أكثر.
وقال الشاعر وليد حرفوش: إن صور اللوحات لم تتح له أن يصل إلى ما في اللوحات، التي قدمت جدلية المكان والتأثير والتأثر، وقد أثرت في الظاهرة الثقافية لدى الفنان عندما أراد إعادة تشكيلها بطريقة احترافية، مؤكداً أن الفنان يريد أن يوصل رسالة تظهر واضحة للبعض وقد لا تصل إلى آخرين.
وقال الناقد التشكيلي يوسف شغري: إن تجربة الفنان المرزوق غنية ومن الممكن أن يكتب فيها كتاب. وإن المرزوق اختار أن يكتب «قوس قزح الصحراء» على لوحاته بلغتين لأنه يشعر أن الكثير ربما يصعب عليهم التواصل مع الفكرة التي يريد إيصالها للمتلقي.
وأضاف أن المهم في استخدام الكولاج والمواد الأخرى غير الألوان ليس سهلاً، بل ينبغي أن تكون مندمجة في العمل ولا تكون متنافرة مع العناصر الأخرى. مشيراً إلى أن المرزوق، ذو الخبرة الغنية، قد نجح بذلك.

أعلى الصفحة
إرسال هذا الموضوع لصديق
طباعة
عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق



بواسطة : الإدارة
 0  0  647

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية