• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

هنادي الدرويش تجسد عشقها للأصالة = في معرضها الشخصي بمركز واقف للفنون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الشروق - علي فوزي
في ظل الدعم الحضاري اللامحدود للعناصر النسائية
القطرية الجادة والواعدة على الساحة التشكيلية، وضمن
فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010 ، وفي
أجواء إبداعية ملأت سماء مركز واقف للفنون بالبهجة ومتعة
المشاهدة اتخذت الفنانة هنادي الدرويش عبارة \"في عشق
الأصالة\" شعاراً عاماً لمعرضها الشخصي الذي حظي بحضور
ذلك الجمع الغفير من المشاهدين من محبي الفنون الجميلة
والفنانين ورجال الأعمال والدبلوماسيين وغيرهم ممن اكتظ
بهم مركز واقف للفنون بالدوحة، وفي الأيام القليلة الماضية
كان سعادة الدكتور عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون
والتراث قد افتتح هذا المعرض الفني ضمن فعاليات احتفالية
. الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010
وتعد هنادي الدرويش من فنانات الجيل الثاني أو جيل
الوسط في المحترف التشكيلي النسائي المعاصر على الساحة
الإبداعية القطرية، وواحدة ممن استطعن حفر أسمائهن في
ذاكرة ذلك المحترف النسائي الواعد.
وتحرص هنادي على تجسيد صدق العلاقة بين الفنانة
والأصالة التي تؤكد عشقها لأرض وسماء قطر وألوان وجمال
مفرداتها التي جاءت في الغالب الأعم مستمدة من جماليات
الطبيعة والمخزون التراثي القطري الثري، حيث تمعن الفنانة
تأمل المرئي في الطبيعة والتراث، وبالتالي تغوص في
مكنون مفرداتها لدرجة الانصهار والتوحد مع معطيات البيئة
والتراث، حيث يمتزج المرئي مع المحسوس ويصبح سطح
اللوحة حاصل ضرب كل تلك القيم والمفاهيم الجمالية التي
تحقق ذلك المعادل البصري الذي يحفز طاقة المشاهد نحو
المزيد من التأمل ومتعة المشاهدة.
وتحرص الفنانة هنادي الدرويش الحاصلة على بكالوريوس
الفنون والتربية من جامعة قطر على التميز وتأكيد البصمة
الذاتية، لذا جاءت أعمال معرضها امتدادا طبيعيا لنفس
مواصفات إبداعات تجربتها البصرية المعروفة على الساحة
التشكيلية. ونظرا لكونها فنانة تبتعد في صياغاتها عن
النمطية في الجانب التقني التلويني نرى تلك العجائن
والخربشات وتلك المعالجات المتنوعة، حيث الكثافة اللونية
في جانب والتقشف اللوني في جانب آخر وجميعها تجريدات
لونية بسيطة تدل على مهارة الفنانة في إرباك سطح اللوحة
ما بين الناعم والخشن وصياغة تلك العجائن اللونية.
وتأتي الجدران القديمة ضمن مفردات أعمال الفنانة
لتؤكد جغرافية المكان ويشتم منها رائحة الزمن من خلال
تلك الصياغات الحداثية التي تعتمد اعتماداً كبيراً على تنوع
التقنيات التلوينية على سطح اللوحة.
وتستطيع الفنانة أن تدمج خلفية اللوحة مع بعدها الأول
بمهارة فائقة تؤكدها خبرة الدرويش في صياغة الخطاب
المرئي لأعمالها.
وفي إطار حرص الفنانة على تطوير تجربتها البصرية نراها
تميل لاستمرارية التجريب التقني وإن كنت أرى شخصياً أن
تقدم الفنانة على تغير بالت ألوانها لكي تعطي لكل مرحلة
من مراحل تجربتها مذاقاً خاصاً يختلف عن السابقة.
وتعمد هنادي الدرويش رئيس مجلس إدارة مركز إبداع
الفتاة إلى خلق نوع من الحوار البصري الهادئ على أسطح
أعمالها الموشاة في الغالب الأعم بالتجريدية التعبيرية أحياناً
والتجريدية الغنائية أحيانا أخرى وهما يسخران امكانيات
اللون لخدمة النص البصري.
وعلى جانب الوسائط الفنية نرى أن هنادي الدرويش
تحرص على استخدام العديد من الخامات فوق سطح اللوحة
الواحدة وبطبيعة الحالة جاءت أعمال المعرض التي تقترب
من الثلاثين لوحة منفذة بخامة الاكرليك وتلك العجائن
اللونية وغيرها من الخامات المستحدثة في الصياغات
والتقنيات الحداثية. وقد شاركت الدرويش في العديد من
المعارض داخل وخارج قطر، حيث تسخر موهبتها المدعومة
بالأحاسيس والمشاعر الصادقة في خدمة تجربتها، حيث لا
تهتم بالأسلبة والإضافات التكميلية.image
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.2K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية