• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

صراع خفي بين الأثرياء العرب على الفن النادر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عامر سلطان

بي بي سي - لندن


بعد الحمام .. لوحة الفنان النمساوي رودولف إيرنست. وفيها ينقل للعالم المعاصر طريقة الاستمتاع بالحمام التركي قديما

تستعد مؤسسة سوذبي العالمية للمزادات الفنية لموسم غيرعادي تتصدره أعمال فنية رائعة نادرة تصور الحياة في الشرق خلال القرن التاسع عشر.

ففي الأربعاء الثاني من يونيو حزيران تعرض مؤسسة سوذبي/أوروبا مزادا عالميا في لندن لبيع 50 لوحة فنية تاريخية ، منها ثمانية تتناول بعض مظاهر الحياة في مصر.

وقال كلاود بيننغ ، كبير مديري إدارة اللوحات الأوروبية المرسومة في القرن التاسع عشر ، لبي بي سي إن لوحة \" المؤذن \" ستكون أهم القطع الفنية النادرة التي ستعرض للبيع . ويتراوح سعرها المتوقع بين 350 ألف و500 ألف جنيه استرليني.

وهذه اللوحة هى للرسام الفرنسي المبدع جين ليون جيروم، زعيم الواقعية في الرسم خلال القرن التاسع عشر. وترسم اللوحة صورة للمؤذن وهو يرفع الآذان من على مئذنة بأحد مساجد القاهرة القديمة قبل 145 عاما.

ازدهار رغم الأزمة
ورغم الأزمة المالية العالمية ، فإن المؤسسة العالمية تقول إن سوق بيع مثل هذه الروائع الفنية النادرة في الشرق الأوسط والدول والعربية مزدهر.


الحارس النوبي ...رائعة أخرى لرودولف إيرنست. يقول النقاد أن الرسام ترك لخيال المشاهد توقع ما وراء الباب والذي كان الحارس مكلفا بحراسته .. هل هو قصر أو سكن الحريم أو موقع عسكري
فتجربة سوذبيز خلال السنوات الأخيرة تكشف عن صراع خفي محموم بين أثرياء الشرق الأوسط ، وخاصة دول الخليج ، لاقتناء الأعمال الفنية النادر بمختلف أنواعها.

وتقول التقديرات ، إنه منذ شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي ، استعاد السوق عافيته . وبلغت قميته ( في الشرق الأوسط وحده ) 650 مليون جنيه استرليني.

وقال لورد بولتيمور، نائب رئيس مؤسسة سوذبي/ أوروبا لبي بي سي

\"خلال السنوات الماضية عموما ، أدهشنا عدد المشترين العرب للوحات وهم يشترون بهدوء\". وأضاف\"هناك من الأثرياء العرب المشاركين في المزادات من يشتري اللوحات النادرة بهدف تأثيث منازلهم\".

شباب الأثرياء العرب
غير أنه أشار إلى أن \"بعضهم يحرص على شراء اللوحات لأنه يعرف قيمتها الفنية التي تتزايد مع مرور الزمن\". وهؤلاء المشترون والمزايدون هم \"من رجال الأعمال العرب وخاصة الشباب الذين يشكلون جيلا جديدا من المشترين في الشرق الأوسط\".

ويلاحق هؤلاء المشترون القطع الفنية في المزادات التي تقام ليس فقط في المنطقة ولكن في قاعات عروض لندن ونيويورك وباريس أيضا.

ويقول بينغ \" لم أشعر أن المشترين من الأثرياء العرب يريدون فقط المباهاة والمظاهر بشراء مثل هذا النوع من الفن\". فهم\" لديهم رغبة في اقتناء لوحات تصور الحياة في المنطقة العربية خلال فترة ما قبل اختراع التصوير\".

غير الشراء ليس قاصرا على الأفراد الأثرياء فقط بل إن المؤسسات ، وخاصة الخليجية تحرص على اقتناء هذا الفن.

الخليج السوق الأكبر
ففي شهر مايو آيار 2009 أقامت المؤسسة أول سلسلة مزدادت علنية في الدوحة، عاصمة قطر، لبيع أعمال فنية إسلامية ومعاصرة وشرقية. وبيعت خلالها سجادة لؤلؤة بارودا، وهي تحفة فنية فريدة مقابل 5 ملايين 459ألف مليون دولار أمريكي. وتعرض السجادة حاليا على أنه التحفة الأساسية لمعرض اللؤلؤة في متحف الفن الإسلامي في الدوحة.

وحسب سجل سوذبيز فإن مبيعات الفن المعاصر بما فيها القطع الفنية العربية والإيرانية بلغ حوالي 13 مليون حنيه استرليني في مزاد أقيم في لندن شهر أكتوبر تشرين الثاني عام 2009.

ورسامو هذه اللوحات طافوا دول مثل مصر والجزائر وسورية وتونس وتركيا شبه الجزيرة العربية وإيران في القرن قبل الماضي.

ويقوم خبراء سوذبي بجولات مستمرة للترويج لهذه اللوحات في دول خليجية مثل السعودية والإمارات ولبنان وشمال أفريقيا. غير أن القوة الشرائية الأكبر هي في دول الخليج.

مرحلة جديدة
وخلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي ، تنافس المشترون والمزايدون من الشرق الأوسط لاقتناء أكثر من 30 نوعا مختلفا من قطع الفن النادر.

وقال سيمون وارين، مدير الإدارة الإعلامية في المؤسسة، إن المتنافسون ينتمون إلى 12 دولة بالشرق الأوسط.

وقد شجع تنامي السوق العربي سوذبيزعلى فتح مكتب لها في الدوحة في شهر أكتوبر تشرين الأول عان 2008، ويقول مسؤولو المؤسسة إن هذا \" سجل مرحلة جديدة محفزة للمؤسسة في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا\".

وسوذبي شركة عالمية متخصصة في المزادات العلنية الفنية والمبيعات الخاصة والنشاطات المالية المرتبطة بالفن. ومقرها الرئيسي نيويورك ولها فروع في أربعين بلدا .
بواسطة : الإدارة
 0  0  731

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية