• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

تمديد فترة العرض شهراً كاملاً..عبدالله إدريس يقدم ورقة نقدية موسعة حول مختارات الأعمال الفنية العربية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
جانب من الندوة المصاحبة لفعاليات المعرضالرياض- ثقافة اليوم

قرر اتيليه جدة للفنون الجميلة تمديد المعرض الثالث \"مختارات عربية\" لمدة شهر كامل، والذي انطلقت فعالياته بمشاركة نخبة من كبار التشكيليين العرب، ويعتبر احد أهم المعارض التي شاهدتها في المملكة العربية السعودية، لما يضمه من أعمال متحفية رائعة.

وعلى هامش المعرض نظم اتيليه جدة للفنون الجميلة ندوة موسعة حظيت الندوة بحضور كبر من الفنانين والنقاد وشهدت مداخلات ساخنة من بعض الفنانين أدارها الفنان هشام قنديل مدير الاتيليه، كان المحور الرئيسي للندوة هو الورقة المطولة التي أعدها الفنان والناقد عبدالله ادريس عن المعرض واستهلها بتقديم اضاءات جميلة ، لأهم الأعمال المشاركة، وتحدث في البداية عن إعمال الفنانة الرائدة مريم عبدالعليم وقال انها تذكرنا بالإعمال الواقعية التعبيرية المرتبطة بالواقع الاجتماعي على غرار اعمال الفنانة أجي افلاطون .أما عن أعمال عادل السيوي فأكد أنها تصور الجسد بطريقة تعبيرية وتمطيطه بشكل مبالغ ليتجول الكائن إلى شكل هلامي .في حين قال عن أعمال الفنان السوداني راشد دياب انه يعتمد على ترك فراغ رحب مقفر وألا يخلو من صمت الوحشة ولا يقطعه سوي هؤلاء البشر الهامسون.

وعن أعمال السعودي طه الصبان أشار إدريس إلا أنها إشارات لرموز تراثية من البيئة المحلية تملأ لوحته وتزدحم بتلك المفردات.

اما عن أعمال الفنان العراقي سعدي الكعبي فيرى انها شخوص محنطة تحيط بها دلالات رمزية وحروفيات متجاورة ومتقاربة ومتعامدة توشي بنقوش الزخرفة .

وعن أعمال الفنان الفلسطيني مصطفي الحلاج قال إن رموزه المنتقاة تستهدف التعبير عن الالتصاق بالأرض وفضاء الوطن باعتماد التقنية، وعن أعمال التونسي نجا المهداوي رأى ان الحروفية او الحرف العربي استنزف مخزونه وكفى.

أما عن أعمال الفنان المصري سيف وانلي قال ادريس إننا عندما نتذكر هذا الفنان نستدعي بحر الإسكندرية والذي جعله الفنان لحنا يشبه الخيال، وقال ادريس عن لوحات بيكار انه ذلك الفنان الذي خالف تصوير الحياة الريفية بشكل جديد، أما عن الرائد راغب عياد فقال انه ذلك الرائد المخلص لبيئته المصرية.

وعن أعمال الفنان محسن شعلان قال ادريس انها تحتوي دراما حوارية مركبة ضمن بنائية اللوحة . ووصف ادريس أعمال سامي ابو العزم بانها تجمل جماليات الجسد وإيماءاته، واختزل ادريس أعمال شاكر المعداوي في القرية المصرية ، وأعمال محسن ابو العزم في واقعية الكاريكتير، وأعمال حسن الشرق في العفوية القصدية.

بعدها بدء ادريس في إلقاء ورقته المطولة التي جاء فيها انه عندما تحتشد كل هذه الأعمال تحت سقف واحد، وتجمل مسمي (مختارات عربية ) ربما يتهيب كل من يرغب في رصدها أو الكتابة عندها أو نقدها وذلك لتعدد مستوياتها وشتات أساليبها ,فالتعاطي مع مثل هذه الأعمال يتطلب إجراء عملية انتقائية أو التطرق إلي جوانب من الأعمال بشكل غير مباشر.
image
جانب من الندوة المصاحبة لفعاليات المعرض

أن معرض مختارات عربية أجده يتمظهر في ذائقة تستدعي الجمهور ليتعاطى معه ويخلق نوعاً جديداً من الحوار يسهم في تغذية المحيط البصري بذاكرة لونية بلاغية تستفيد منها الساحة التشكيلية فهو حراك نشط رغم ما يعتريه من انتقادات كأي معرض يولد في بيئة فنية وثقافية غير مكتملة ومبتورة في عناصرها .

ويضيف إدريس بعض الأعمال بمعرض مختارات عربية يكون المدخل إليها عن طريق إحالتها لأسلوب نقدي أو تيار أو مدرسة محددة في النقد أي تحيلنا إلي هذا التيار أو ذاك الأسلوب النقدي لما تحمله من إشارات تومئ بهذا الانتساب والانتماء ,فعناصرها ومضامينها تتحرك في فضاءات نقدية محددة تتناهي مع اتجاها نقديا يمكن الإحالة إليه.

هذا التنصيص للأعمال الموازية للنقد يحيلنا إلى السؤال .. هل ينبغي النظر إلى العمل في ضوء علاقته بالنظرة إلى تيار نقدي محدد؟

ربما هذه آلية لتناول العمل عبر أسلوب أو نظرية في النقد او تكون متعددة في اكثر من اسلوب إذا فهو تجريب يثري العمل الفني ويجعله في حالة إنتاج معرفي متواصل مع العين الناقدة.

وأسهب إدريس في الحديث عن الغياب النقدي في المشهد التشكيلي وقال إن الساحة التشكيلية المحلية تشهد حالة من الركود النقدي مما شكل تواجد كثير من الظواهر والتحولات غير الواعية وأيضا نوع من العشوائية والتخبط، وباتت الساحة حائرة لا تمتلك بوصلتها فاقدة خطابها الفني الذي يمثل في نسيجه الخطاب الثقافي الوطني والهوية المفترضة.

لكن يبقي العمل الفني الذي لا ينضب وهو يحمل قيمه الضمنية التي يأتي من ورائها فنان مبدع يمتلك الوعي والثقافة وتساءل إدريس هل يغترب الفن بغياب النقد ؟

ورد على تساؤله انه لم يكن للنقد الفني في الساحة التشكيلية العربية تواجده عندما بدأ بعض الفنانين يعودون من أوروبا بعد تلقيهم دراستهم للفن وجاء النقد في تلك الفترة بأقلام عدد من الأدباء الذين وجدوا أمامهم ابداع جديد وجنس إبداعي مختلف عن الذائقة العربية ويحتاج إلى إضاءة وشرح وسبر أغواره وكشف خباياه ، وبعدها تأثر النقد بفعل الأنظمة الشمولية التي كانت قد سادت بالنظرية الماركسية أو الواقعية الاشتراكية واهتم عدد من النقاد بأنه لابد من إبراز الوظيفة الاجتماعية للفن والأدب، ومنذ الأربعينيات الميلادية إلى أوائل الستينيات جاءت اتجاهات ونظريات نقدية كالبنوية ثم التفكيكية والتي استفاد منها الأدب والشعر بينما لم يستفد المنجز التشكيلي علي المستوى العربي بشكل اكثر عمقا عدا بعض التجارب المحدودة نتذكر منها على المستوى المحلي القراءة البنيوية للدكتور عبدالله الغذامي لأعمال الفنان بكر شيخون الذي تبناها نادي جدة الأدبي من سنوات، لكن في النقد الجديد ينظر إلى وظيفة الابداع وولدت تقاليد فنية جديدة في زمن العولمة واستطاع النقد مجاراة هذه التقاليد الجديدة والمنجز الفني علي المستوي العالمي بما يمتلكه من أدوات واستناده إلى اتجاهات وتيارات حديثة كانت تنبئ بإعمال ما بعد الحداثة.

هذا وجاءت مداخلات الفنانين تباعا تعقيبا على ورقة ادريس ومنها مداخلة للفنان فيصل الخديدي مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف والتي أشاد فيها بدور اتيليه جدة الثقافي والتنويري وإصراره الدائم علي إقامة وتنظيم هذه الندوات الثقافية وأبدى الخديدي إعجابه بمعرض مختارات عربية وانتقد بعض المجاملات في المعرض لكنه لم يذكرها وجاءت مداخلة مهمة للدكتور سامي المرزوقي والذي طالب بأهمية ثقافة الحوار والاختلاف عند اقامة اي ندوة وابدى المرزوقي اعتراضه على مسمي معرض مختارات عربية لان الفن ليس له جنسية ولا وطن.

وجاءت بعدها مداخلات لكل من الفنانين محمد العبلان وفهد خليف وأحمد حسين وعلا حجازي ومؤيد حكيم ومحمد سعيد الغامدي

واختتمت الندوة بمداخلة للفنان فهد الحجيلان تحدث فيها بإسهاب عن أعمال الفنانين سيف وانلي وادهم وانلي المشاركين معه في معرض مختارات عربية وتأثره في مرحلة الطفولة والصبى بأعمال هذين الفنانين.
image
من أعمال طه صبان



image
من أعمال مريم عبدالعليم
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.4K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية