• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

متذوقو وعشاق الفن التشكيلي:التشكيلي - الحياة لا تدب في اللوحة إلا إذا علقت على الجدار!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
د. صالح الزاير



الرياض - نورة العطوي- تبوك
هناك الكثير من عشاق الفن التشكيلي الذين يستهويهم اقتناء لوحات فنية لا لكونها تمتع ذائقتهم البصرية وحدها فحسب، بل لقيمتها المعنوية والموضوعية التي تستحوذ على اهتمامهم منذ اللحظة الأولى لمشاهدتها مما يجعلهم يدفعون مبالغ كبيرة نظير اقتنائها لتعلق في النهاية على جدران منازلهم. صفحة فنون بصرية التقت عددا من الفنانين التشكيليين والمتذوقين وتركت لهم عنان الحديث ليحدثوها عن: ما يدفعهم لاقتناء لوحات تشكيلية، وعما إن كان ذلك مرتبطاً بالديكور والأثاث:

ومن خلال عشق المقتنين وذوق الفنانين رصدنا هذه الآراء التي تؤكد أن: (الحياة لا تدب في اللوحة إلا إذا علقت على الجدار) ولكن بمقاييس لابد من وجودها:

في البداية يتحدث إلينا الدكتور صالح الزاير، أستاذ مشارك بقسم التربية الفنية بجامعة الملك سعود وفنان تشكيلي، قائلا: نسعد كثيرا بل نفخر حين نرى إحدى اللوحات الفنية المميزة التي تجبرنا على شرائها واقتنائها إعجابا بها؛ أما ما يدفعنا لاقتنائها فهو ارتباطنا الوجداني والعاطفي بجماليتها وليس لمجرد أنها لوحة مكملة لديكور المنزل، إذ لابد من وجود ارتباط بين الشخص واللوحة وهذا ما يجبرنا على وضعها في أفضل مكان في المنزل سواء كان في غرفة النوم أو صالون الاستقبال.

ويضيف الدكتور صالح: احرص على اقتناء اللوحات الفنية سواء كانت الأصلية أو المطبوعة في منزلي ولعل أقرب تلك اللوحات إلى قلبي هي لوحة للفنان التشكيلي عثمان الخزيم.
ويقول الفنان التشكيلي سعيد العلاوي من جدة: اللوحة نتاج اجتماعي مهم جدا ولا يمنع إعجاب المتذوق بعمل فني ما وتفضيله له بأن يجعله من مقتنياته؛ وقيمتها في المنزل ليس كقيمة مادية بقدر ما تحمل اللوحة من قيم فنية وهذه القيم تتلخص في جانبين مهمين يتمثل الجانب الأول في: موضوع وفكرة اللوحة بعيدا عن القيمة الجمالية التي أرى أن اللوحة أو العمل لا يحتمل التقييم الجمالي الذي ينحصر في زاوية ضيقة، أما الجانب الثاني فيتمثل في: خامة العمل وجودته التي تمنحه الديمومة مما يدفع على الحرص على اقتناء مثل هذه الإعمال حتى وان كان ثمنها باهظا، وأحسب أن وجود اللوحة في مكان ما من المنزل يبعث فيه الروح والحياة.أما الفنانة التشكيلية هند العبيدان فتقول: إذا كانت اللوحة الفنية تعبر عن مكنون جمالي فهي قادرة على شغل روح من الديكور المنزلي، بحيث تكون موزعة على شكل لوحات حسب مقاييس ومعاير فنية على أسس وقواعد من التناغم بين اللوحة والفكرة منها، وتعتبر اللوحة الفنية ثروة قيمة لأهميتها للمتذوق والفنان لأنها تعطي قيمة جمالية فنية وفكرية كونها تعكس الذوق الخاص للمقتني صاحب المنزل، كما أنها تعتبر علامة جمالية فارقة تختلف عن أي أثاث وإكسسوارات ديكور، فصاحب المنزل هو المهم في هذه العملية، يأتي بعده توظيف ذوقه ورؤيته بما يناسب المكان، مع حجم وألوان اللوحة والإضاءات المناسبة لإبراز رونقها، وإذا كانت اللوحة فنية لا تخص الجمال فلا انصح بوضعها كديكور بالمنزل لأنه تجربة للعرض فقط. وتقول الأستاذة عذبة القحطاني، فنانة تشكيلية: في الغالب لا اعلق لوحاتي على جدران بيتي لأنها تتعبني وتزعجني وتؤلمني وأنا أتأملها كل يوم، كونها مزيجا بين الماضي والحاضر وبين الفرح والحزن وبين السعادة والشقاء وبين الحب والعطاء، واجد نفسي لا احتمل البحث كل يوم عن معاني لم أجدها وعن موقف وحالة انتهت، ولكن في الوقت ذاته أحرص على اقتناء ما يعجبني من لوحات تشكيلية لفنانين آخرين تكاد تشبهني، ولا أعتمد في اختيارها على التناسب مع الديكور، فالمهم هو اقتنائها لامتاع ذوقي البصري وليس كمجرد ديكور. وتضيف صباح العلي، معلمة تربية فنية قائلة: من فرط عشقي لهذا الفن تغطي اللوحات الفنية مساحة كبيرة من بيتي، حيث اقتنيت عدة لوحات قبل تأثيث بيتي ومن ثم وبناء عليها قمت باختيار قطع الأثاث، وأنا اعتبر نفسي أعيش في صالة فنون حيث قمت بتوزيع اللوحات الأصلية في غرفة الاستقبال والمدخل، فيما المطبوعة منها تم توزيعها في باقي إرجاء البيت. وتضيف العلي: من الصعب على غير متذوقي الفن التشكيلي تقدير قيمة تلك اللوحات وبالتالي يجهل أعطائها حقها المادي والمعنوي، وتبعا لذلك من المستحيل دفع آلاف الريالات ثمنا للوحة تعلق على جدران منزله، وهؤلاء يفتقدون الحس الفني العالي للوحة ويتعاملون معها كديكور فقط ولا يهمهم سوى تناسق الديكور واللوحة.

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  584

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية