• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الجاسر: «الثقافة والإعلام» لن تفرض أي رأي على اللوائح التنظيمية لجمعيات الفنون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عقب افتتاحه ملتقى النص المسرحي الأول نيابة عن الوزير خوجة

الجاسر: «الثقافة والإعلام» لن تفرض أي رأي على اللوائح التنظيمية لجمعيات الفنون

صدور الجزءين الثالث والرابع من سلسلة «نصوص مسرحية» بالتزامن مع الملتقى
image

image





\\اليوم -هاني حجي الرياض


عبد الله الجاسر


محمد عابس


عبد العزيز السماعيل

أوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية وكيل الوزارة للشؤون الثقافية المكلف د. عبد الله الجاسر ان الوزارة لن تفرض أي رأي على اللوائح التنظيمية لجمعية المسرحيين أو غيرها من الجمعيات. وقال الجاسر: ان الجمعيات الفنية تمثل مؤسسات مجتمع مدني، وان كل المهتمين بها مطالبون بالانضمام إليها لتكوين جمعيات عمومية قوية تستطيع اختيار مجلس إدارة قوي ومتمكن وقادر على إدارة دفة المسرح السعودي.
جاء ذلك في تصريحه للإعلاميين عقب افتتاحه ملتقى النص المسرحي السعودي الأول نيابة عن وزير الثقافة والإعلام د. عبد العزيز خوجة مطلع هذا الأسبوع، مجددا رؤيته في أهمية الاعتماد على المسرحين الجامعي والمسرحي في دعم المسرح بشكل عام، ومطالبا الجمعية بالتواصل معهما. وذكر ان «هذه هي الركائز التي يمكنها أن تقدم أجيالا جديدة تتوجه إلى المسرح السعودي بمفهومه العام».
وأوضح الجاسر ان النقد لا يتوقف عند التحدث عن القصور ولكنه كذلك محاولة تطوير الذات والبناء، مشيرا إلى أن جمعية المسرحيين ما زالت تحتاج إلى التكاتف بين أبناء هذا المجال والمهتمين به، مؤكدا وجود رغبة كبيرة من الذين يريدون النهوض بالمسرح والذين يجب أن يتوجهوا إلى الجمعية والمشاركة في برامجها.
وقال ان الوزارة ستدعم البرامج الجادة، كما ستتقبل النقد والمرئيات المتطلعة لدعم الحركة المسرحية.
وأكد الجاسر ان المراكز الثقافية التي تعتزم الوزارة إنشاءها لدمج الأندية والجمعيات ستجمع كل أطياف العمل الثقافي، والمسرح جزء أساسي من ذلك، وسيكون للمراكز دور كبير في خدمة الإبداع في المملكة. وقال: «بدأنا بالمركز الثقافي في المدينة المنورة، ونتطلع قريبا إلى اكتمال هذه المراكز في مختلف المناطق».
كما أكد الجاسر أهمية دور القطاع الخاص في دعم المسرح السعودي، مطالباً رجال الأعمال والشركات والمؤسسات بالتكامل مع الجمعيات الثقافية ودعم أنشطتها كجزء من المسؤولية تجاه الثقافة والمجتمع، مقترحا ان يقوم القطاع الخاص برعاية وتبني إقامة العروض وتشجع المواهب الواعدة في المسرح وغيره من مجالات الفن.
وفيما يتعلق بأهمية التأهيل الأكاديمي المتصل بالمسرح، أوضح الجاسر ان الفائدة الحقيقية يمكن اكتسابها من خلال المعاهد التطبيقية، معتبرا ان المرحلة الدراسية يمكنها ان تكتشف المسرحي الموهوب وتقدمه، بينما يتعين على المسرح الجامعي ان يسهم في تقديمه بشكل أكبر، كما ان الممارسة والتجربة تلعبان دورا كبيرا في تطوير القدرات المسرحية.
إصدارات مسرحية
من جانب آخر، أصدرت إدارة الإعلام والنشر في وكالة الوزارة للشؤون الثقافية، بالتزامن مع ملتقى النص المسرحي الأول، الجزءين الثالث والرابع من سلسلة «نصوص مسرحية»، الأول لعبد العزيز الصقعبي بعنوان «صفعة في المرآة»، والثاني لفهد الحارثي بعنوان «لعبة كراسي»، وذلك ضمن جهود الشؤون الثقافية للتعريف بالثقافة المحلية من خلال وسائل متعددة، منها سلاسل الكتب التي تغطي جوانب ثقافية مختلفة.
وقال مدير إدارة الإعلام والنشر بالشؤون الثقافية محمد عابس إن وكيل الوزارة للشؤون الثقافية المكلف د. عبد الله الجاسر تصدر السلسلة بكلمة أكد فيها أن كثيراً من المتابعين للحركة المسرحية في المملكة في سنواتها الماضية يعون أهمية توثيق النصوص المسرحية التي قدمت على مسارح مختلفة في أنحاء المملكة بجهود عدد من كتاب المسرح، الذين بذلوا جهوداًَ موفقة يستحقون الثناء والتقدير عليها من أجل تفعيل الحركة المسرحية بحكم أن النص المسرحي يشكل اللبنة الأساس في بناء المسرح بشكل متميز ومؤثر.
وأكد عابس أهمية هذه السلسلة في توثيق النصوص المسرحية المتميزة التي نشر منها سابقاً الجزء الأول لمحمد العثيم بعنوان «كوميديا ابن بجعة» والجزء الثاني لشادي عاشور بعنوان «الرقص مع الطيور».
وقائع جلسة البداية
وافتتحت جلسة «النص المسرحي السعودي- استلهامات فكرية» جلسات الملتقى، بمشاركة ثلاثة من أصحاب التجارب التأليفية المسرحية المهمة في المملكة، وهم: محمد العثيم وعبد العزيز السماعيل وسامي الجمعان، وأدارها هائل عقيل، وتعقيب الناقدة خديجة ناجع.
وتضمنت الأوراق الثلاث المقدمة في الجلسة قراءات مختلفة وأكثر من اشتغال وشهادة وتحليل ونقد ذاتي أحيانا، وقدم كل من العثيم والسماعيل والجمعان رؤية حول الكتابة المسرحية بوصفها طقسا وحالة يمكنها صنع سياقها واتجاهها الخاص، كما تناولوا حضور التراث والحكاية في مكوناتها الفنية.
وتطرق محمد العثيم في ورقته المعنونة بـ «نص عربي من طقس إنساني» إلى تقرير وجوب مراجعة مفهوم النص المسرحي ومناقشة أخطائه بعيدا عن المعطى الثقافي العام معللا ذلك بقوله: «بدأنا أغرابا في المسرح وانتهينا أغرابا». وطرح فكرة أن الجمهور استحق الريادة برفضه الخطأ في مسرح الثقافة واتجاهه نحو البديل.
واعتبر العثيم أن صعوبة احتواء جو مسرحي كامل هي السبب في اقتصار المسرحيين على تلمس الاجتهادات في الوقت الذي انصرفت فيه العناصر المسرحية الجيدة نحو الترفيه بوصفه خيارا جماهيرياً مربحاً، بغض النظر عن نوعيته وصحته. كما اعتبر ان السؤال «هل يوجد مسرح عربي؟» يعد ظالماً للمسرحيين من منطلقات ماهية وفكرة المسرح بوصفه العامل الإنساني المختلف عن كل فكرة تواصل اجتماعي آخر. وأضاف: «أزعم أنني أطرح المسرح العربي الذي أعتقد بوجوده طقسا إنسانيا في جينات الغريزة الاجتماعية، ولاشك أن هذا المسرح الغريزي موجود بشكل مختلف عن المسرح الأوروبي، وأساس المشكلة أننا نثق في الغرب ونلبس النظارات الأجنبية لنرى حالنا، وعندما لا نرى أنفسنا نبدأ بالادعاء بأننا نخترع مفرداتنا الثقافية»، مشيرا إلى المسرحيين العرب استوردوا تقنيات الترويج لثقافة المسرح من الغرب والشرق، ورغم ذلك بقي تأثيرهم محدودا على الفئة القليلة من الجمهور القابل للتنوع الثقافي.
وتناول العثيم جوانب فنية مختلفة داخل تجربته الكتابية، منها المفردة المسرحية والموروث المنطوق والأغنية بوصفها حالة مقتطعة من انفعال مسرحي، قبل أن ينتقل للحديث عن الرواد الذي فهموا ماهية المسرح، كما يرى العثيم.
بدوره قدم الكاتب المسرحي عبد العزيز السماعيل ورقة عنوانها «استلهام التراث الشعبي في المسرح» تحدث فيها عن علاقته إنسانا بمشاهد التراث الذي أصبح مكونا ثقافيا تشكل في وعيه ووجدانه وذاكرته قبل أن يحضر في نصه المسرحي، وبعد استعراضه ملامح من نشأته في بيئة شعبية فلاحية وممارسته لمهن البيع والشراء والعناية بالنخل، أشار إلى عدد من الأعمال التي اكتشف فيها حضور ثيمة التراث ومنها «موت المغني فرج» و«الصرام» معلقا بعد ذلك «كان لابد لي من تتبعها نقديا وفنيا لإدراك المعنى الحقيقي لها وقيمتها وبالتالي التعامل معها كخاصية مميزة في كتابة النص المسرحي والدرامي مستقبلا».
السماعيل الذي عبر عن فخره بهذا المكون في كتابته لم يخف قلقه الخاص من العلاقة النصية مع التراث والتي قد تتحول إلى حالة حنين عاطفي يؤثر على النزعة العامة للنص مستعرضا بعض الأساليب الفنية التي استخدمها في بعض شخصياته لتلافي هذا الإشكال.
وأوضح «إذا كان التراث مقصودا في ذاته لتحقيق هوية المسرح الذي ننتمي إليه فسيلزمنا ذلك بالضرورة إيجاد وعي أكثر أهمية وحساسية بالتراث نفسه حتى نستطيع أن نستخلص من خصوصيتنا ما يميز الفن الذي نقدمه».
وقال: ان المبدع المسرحي يلجأ إلى التراث ليس حنينا إلى الماضي بسبب فشله في الحاضر بل لتوظيفه رمزيا وإيحائيا بهدف خدمة المستقبل.
في الورقة الثالثة، قدم الناقد المسرحي سامي الجمعان ملامح من تجربته الخاصة في ورقة بعنوان «الوعي بتوظيف الحكاية في المسرح السعودي»، وأوضح مراحل البداية الكتابية التي استهلها عام 1398 بنص «الفقير»، وثم «العودة» عام 1401، والأخير جسد على خشبة المسرح بشكل جعله يستشعر أن النص المسرحي يتطلب إعدادا كبيرا على مستوى الثقافة والوعي والإدراك، لتبدأ مرحلة البحث الجاد وترتيب الأوراق، وهي المرحلة التي عززها تخصصه الدراسي في النص الأدبي. وفي هذه المرحلة بالذات، حسب الجمعان، اكتشف المفاجأة التي لم تكن سوى «الحكاية» ودهشة «القص» كما يصفها، والمبنية على مرجعيات عديدة في الثقافة العربية مثل «ألف ليلة وليلة» و «كليلة ودمنة» و «البخلاء»، فضلا عن حكايات والدته وغيرها من المكونات التي شكلت وعياً ثقافيا لعب دورا كبيرا في عملية كتابة النص المسرحي.
وأكد الجمعان أن الحكاية أخذته نحو عوالم التناصات والاقتباسات وتداخل الأجناس الأدبية وتعالقها، وأفهمته أن النص الأدبي مدى لاسياج له، وأن جماليات النص المسرحي تكمن في قدرته على قبول شتى الأجناس الإبداعية، دون ان يخفي أن هذا المنطلق كان حاضرا في عدة أعمال له.
بعد ذلك قدمت الناقدة خديجة ناجع رؤية نقدية شاملة للأوراق الثلاث تقاطعت فيها مع بعض أفكارها وعلقت على ما تم طرحه، قبل أن يفتح مجال المداخلات للحاضرين.

بواسطة : الإدارة
 0  0  417

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية