• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

نظرات حول الفن التشكيلي السعودي المعاصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 بقلم : لورانس سولين

يقدم معهد إستراتيجيات التنمية الثقافية لأول مرة في باريس بانوراما عن الفن السعودي المعاصر من خلال عرض آثار ما يزيد على ثلاثين مبدعا ومبدعة في متحف مونبارناس في إطار سعيه إلى إقامة حوار بين الحضارات وبخاصة بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي. وحرصا على إنجاح هذه التظاهرة قامت شراكة بين المعهد وعدة أطراف منها أساسا \" حوار أرت جاليري \" أهم جاليري متخصص في الفن التشكيلي في الرياض و\" جاليري أرتس باريس \". والحقيقة أن هذا المعرض الذي ينظم موازاة لمعرض آخر يقام في متحف اللوفر الباريسي حول \" روائع آثار المملكة عبر العصور \" يتيح نظرات متقاطعة حول المملكة العربية السعودية بوجهيها العريق والمعاصر.

يقام إذن أول معرض كبير للفن التشكيلي السعودي في متحف مونبارناس الباريسي الواقع في حي مونبارناس . وهو مكان حيٌّ وراق يلتقي فيه الفنانون التشكيليون وإبداعاتهم منذ بداية القرن العشرين. إنه فعلا موقع فريد من نوعه لأنه كان المكان الذي يلتقي فيه كبار الفنانين التشكيليين المنتمين إلى مدرسة باريس ومنهم بيكاسو وموديغلياني وبراك وليجيه وأيضا مان راي فنان التصوير الشمسي وغيرهم كثير .

إن إسهام معهد إستراتيجيات التنمية الثقافية في تنظيم هذا المعرض لايشكل المبادرة الأولى المندرجة في إطار الحوار الثقافي مع المملكة. بل إن هذه المبادرة جاءت بعد أخرى هي ندوة كبيرة كان المعهد قد نظمها مع البرلمان الفرنسي وعقدت في مقر مجلس الشيوخ يوم الحادي عشر من شهر مارس الماضي تحت عنوان \" نظرات حول المجتمع السعودي \" . والتأمت الندوة بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والذي دعي للتعريف بمنطقته وبمشاركة عشرة رجال ونساء جاؤوا من المملكة لتقديم شهادات عن تحولات المجتمع السعودي الحالية. وقد شارك في هذه الندوة الكبيرة بشكل قوي وفعال السيد جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي والسيد فيليب ماريني عضو مجلس الشيوخ وشخصيات من وزارة الخارجية الفرنسية أمام قرابة مائتين وستين شخصية من الشخصيات المرموقة والإعلاميين .

لقد مضت سبع سنوات على انطلاق معهد إستراتيجيات التنمية الثقافية في إقامة جسور بين فضاءين حضاريين : الغرب من جهة والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى. و في هذا السياق مثلا أشرف المعهد عام 2003 على تنظيم معرض للتصوير الشمسي لفنانتين سعوديتين في إطار مهرجان أفينيون أهم مهرجان للفن الأوروبي. وفي شهر مارس من عام 2004 ، نظم المعهد في مجلس الشيوخ الفرنسي ندوة حول مكانة النساء في المملكة دعيت له ست نساء سعوديات. وكان هذا الحدث سابقة في تلك الفترة. وفي العام ذاته، أشرف المعهد على تنظيم أكبر معرض سعودي للفن المعاصر في فرنسا وفي أوروبا كلها من خلال عرض مائتي أثر لفنانات تشكيليات سعوديات . وأقيم المعرض في مدينة ليل الفرنسية بوصفها عاصمة الثقافة الأوروبية خلال ذلك العام.

وفي عام 2005 أقام المعهد عدة معارض في مدن فرنسية لفائدة مبدعات سعوديات عرضت أعمالهن في شهر مايو من العام ذاته في قصر المؤتمرات بالعاصمة الإسبانية في إطار تظاهرة ثقافية سميت \'\' ألوان المملكة العربية السعودية \'\'. بل إن المعهد الذي يحتفظ بهذه الآثار الفينة منذ عام 2004 أرسلها إلى لندن في نهاية عام 2008 لتعرض في \" جاليري بروناي \" بالتعاون مع \" المتحف البريطاني\".

والواقع أن هذا المسار الثري يستند إلى دافع أساسي هو الحرص على حصول لقاءات ثقافية بين الغرب والمملكة . وتدعم هذا الحرص قناعة عميقة مفادها أن الالتقاء بالآخر يمر عبر التعرف إليه. ذلك أن المعرفة وحدها قادرة على إبعاد الجهل بؤرة كل أشكال المخاوف وسوء التفاهم.

مجمل القول إن السعي إلى المعرفة هو موضوع هذا المعرض الكبير الذي نركز فيه على أمر نادر هو أن الآثار الفنية المعروضة التي يزيد عددها على الخمسين تعرض في فضاء نما فيه وتطور أهم فناني القرن العشرين التشكيليين .

* رئيسة معهد إستراتيجيات التنمية الثقافية الفرنسي

ترجمة: حسان التليلي


الرياض
بواسطة : الإدارة
 0  0  588

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية