• ×

10:42 صباحًا , الأربعاء 17 يناير 2018

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

إيقاع بيوت من زجاج! د. مها السنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 هي بيوت نسبة غير قليلة من الفنانين والفنانات، ولكن هؤلاء قد لا يرمون غيرهم بحجر، وإنما يطلبون من الكُتّاب رمي الحجر من خلال استكتابهم أو توجيه الدعوة لزيارة معارضهم أو الاطلاع على أعمالهم الفنية بغرض تغطية المعرض أو الأعمال عبر الإعلام المقروء أو المرئي، وهم (أي الفنانين) لم يجهزوا بعد لاستقبال هذا الحجر لأن بيوتهم من (زجاج)، بل الأكثر غرابة هي المقولة الشهيرة والتي سئمنا تكرار ترديدها في المقابلات الصحفية أو التلفزيونية أو في كتابات عشوائية بين منتدى أو آخر وهي «لا يوجد في الساحة المحلية ناقد»!

ولنتوقف قليلاً عند هذا التناقض، فكيف للفنان أو الفنانة دعوة الإعلامي أو الكاتب لحضور وتغطية معرضه أو الكتابة حول (مسيرته) أو أعماله وهو لا يريد ضمنياً إلا النقد في حالته الإيجابية (المجاملة بتعبير آخر)، ولا يريد أي رأي آخر تحت ذريعة (نعم للنقد البنّاء فقط!)، فما هو تعريفكم للنقد البنَاء؟ أليس المقصود تناول الجوانب الإيجابية إضافة إلى السلبية من أجل التقييم والتقويم؟ أم أن الفنان في حقيقة الأمر لا يبحث سوى عن التغطية الصحفية؟ ثم يبرر أي انتقاد أو يتفاداه بالتصريح المتكرر: «لا يوجد في الساحة المحلية ناقد»!. بل يزداد الأمر سوءاً حين يبحث عن الناقد الوافد، والذي لن يكون بأي حال من الأحوال أكثر خبرة من الناقد المحلي، ولكن ربما إيماناً من الفنان بأن هذا الوافد يميل للمجاملة بحكم كونه (ضيف)، كما لن يسعى مهما كانت درجة إخلاصه ووفائه إلى خدمة الحركة المحلية مثلما يفعل أبناء البلد. أنا شخصياً تعبت من هؤلاء....ولكن أتعلمون لماذا يفعلون ذلك؟ إنهم بذلك يعتقدون أنهم يترفعون عن إظهار سلبيات أعمالهم، ظناً منهم أن المتلقي غير قادر على رؤيتها إذا لم تتم الإشارة إليها بالنقد الصريح!! ولكن نصيحتي لهؤلاء الذين يخشون النقد أن لا يعرضوا أعمالهم أبداً وأن يُبقوها حبيسة المرسم أو حتى المخزن بحيث لا يراها الآخرون.. ودع فنك وفكرك وعملك الفني حبيس البيت الزجاجي كي لا يتعرض للنقد. عموماً تجنب النقد ردة فعل طبيعية على الصعيد البشري بشكل عام وعلى الصعيد المحلي على وجه الخصوص، في مجتمع يتخوف من إعطاء الرأي الصريح تجاه أي موضوع، ويستخدم أسلوب المجاملة في الكثير من معاملاته، فيما تزداد الغيبة والنميمة يوماً بعد يوم كبديل غير حضاري ومخالف للشريعة بكل تأكيد.

أخيراً ربما أكون مخطئة حيال البعض، خصوصاً حين أتذكر قصة طرد سلفادور دالي من أكاديمية الفنون بإسبانيا في سنته النهائية ومقولته الشهيرة: «لا يوجد من هو مؤهل لتقييمي»، فقد كان صادقاً حينها!


بواسطة : الإدارة
 0  0  498

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية