• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

عودة مختلفة للبقشي وتميز الحسين ووجوه جديدة ملفتة - ابداعت الاحسائيين التشكيلية في مهرجانها السنوي(حسانا فلة) إخبارية الفنون التشكيلية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 


الاحساء. عبدالرحمن السليمان

يستعيد مهرجان الاحساء الصيفي(حسانا فلة) تالق التشكيليين الاحسائيين من خلال معرض جماعي ضم ابرز واهم الاسماء التشكيلية في الاحساء، ينضاف الى ذلك تقديم اسماء وتجارب جديدة كان بعضها بالنسبة لي ملفتا، فالمعرض الذي يقام في مقر البلدية، وتنظمه ضمن فعاليات مهرجانها الصيفي يشارك فيه جميع التشكيليين في الاحساء تقريبا، وربما هذا المعرض يقابل معرض نظمته جمعية الثقافة والفنون بالاحساء قبل قرابة العام في مجمع العثيم التجاري حظي بنفس الاسماء تقريبا.

المعرض الجديد يقدم اعمال عبدالحميد البقشي واحمد السبت واحمد المغلوث ومحمد الحمد وعبدالرحمن الحافظ وسامي الحسين وتوفيق الحميدي وعلي الدقاش وتغريد البقشي وراضي الطويل ومؤيد الزيد كما يقدم اعمالا لفتت نظري لنورة الجعفري وبهية عبدالله وخديجة الديّن وبعيدا عن التقييم فالمعرض يُبدي حرصا على العدد لذا نجد اعمالا بسيطة ومتواضعة، كما ويمكن الملاحظة تقديم اعمال قديمة لعبدالرحمن الحافظ ومؤرخة ب1409 وراضي الطويل على سبيل المثال الا ان الجديد الذي قدمة عبدالعزيز الخوفي وهو اسم معروف بين زملائه التشكيليين في الاحساء بتوجهه نحو المكان الشعبي واستلهام مواضيعه منه، فهو قدم في هذا المعرض تجربة جديدة لا ترتبط كلية بما عرفناه عنه، على العكس من ذلك الفنان عبدالحميد البقشي الذي كان اكثر الفنانين مفاجأة من خلال عمليه المجردين اللذين يستوحيهما من الفنون الشعبية والذائقة المحلية فهو يكون عمله من استلهام لوحدة شعبية ذات ارتباط بمشاهدات في الذاكر، يعالج البقشي عمله بكثير من التجويد والتفصيل الذي يختار له مجموعة لونية يشتغل على معطياتها ومابين درجاتها الداكنة او الفاتحة وهو بذلك يحرص على المحافظة على سمات تجربته الغنية بفنياتها من خلال اللون او معالجاته او الشكل وتبسيطاته، فهو هنا ومن خلال عمليه لا يبتعد عن ذات الاهتمامات التي رسخت اسمه في الحركة التشكيلية في المنطقة والمملكة ولم تغب مع اشتغالاته على الايحاء بالجانب الرمزي الذي تمثله هنا بساطاته او اشتغالاته وتاكيده على دور اللون ومعالجاته وهرمونيته وفق علاقات الشكل بالخلفية او من خلال علاقات العناصر ذاتها وهي تبدي توجهه الاحدث نحو فنية العمل وصناعته.

توجه اخر ضمن اسمائه: احمد المغلوث وخديجة الدين، يرصد لحالة شعبية اما اداة او امرأة او غير ذلك مما يرتبط بالمحلي فالمغلوث في اهتماماته الرسم التمثيلي فانه يتجاوز ذلك الى الفكرة وهو يشتغل على السراج في تكرارية تاخذنا الى الاتجاه نحو الشعبي المتمثل في البوب ارت، لكن خديجة بالمقابل وكما يفعل المغلوث في بعض اعماله تتجه مؤكدة على معالجات اللقطة وتمثيلها وفق اثر الفتوغرافية الحاسوبية وهو اتجاه قد نجده في اعمال فنانين متنوعي الهوية الا ان الفنانة الشابة هنا تؤكد على الزي الشعبي المحلي وتحرص على تمثيله بكثير من التفصيل .

احمد السبت يواصل فضاءاته ومسعاه التبسيطي للعنصر وتكوينه للتعبير عن موضوع ما، فالمراة والشجرة والحرف ايضا تتوزع مجموعته الفنية حاملة الازرق ودرجاته والاصفر والاخضر الذي طالما تعلقت به نتاجاته الفنية. محمد الحمد قدم عملين تتجرد عناصرهما بما يتجه لفكرة، فالطيور والاغصان-في احد الاعمال- التي تتشكل كقضبان والدائرة السوداء التي تعتلي مساحته الكبيرة كلها تحمل فكرة انسانية انشغل بها في كثير من اعماله، توفيق الحميدي يرسم باحثا عن شخصية فنية وجدها في بعض اعماله السابقة وهو في عمل قدمه في المعرض يقربنا الى اهتماماته بالانسان، عبدالرحمن الحافظ اعماله تحاكي حرف شعبية وهي من نتاج قديم للفنان بالمثل احمد العبدرب النبي في لوحته الحروفية. على الدقاش يبدي في لوحته تاكيده على الاشتغال على الخامة ونتيجة لوحته انية وتبدي انفعالا من خلال معالجاته وتبسيطاته وتنوع وسائطه الفنية. محمد الناجم في هذه المشاركة اكثر تقدما من كثير مما شاهدت له، مثل الدقاش، فهو اهتم بالتكوين والمعطيات الفنية ومعالجة فكرته فموضوعه مستوحى من المعمار والابنية الشعبية مع بعض الاضافات التراثية الاخرى. تغريد البقشي تواصل اهتمامها بالتعبير عن حالة انسانية للمرأة تحديدا ومع تشابه وجوهها وبساطتها الا انها هنا تضيف بعض الملصقات لتتلاءم وفكرة الارتباط بالمكان او بالمحلي. سامي الحسين كان ملفتا بمجموعة اعماله التي تتجرد عناصرها وتتصاهر لتشكل فكرته الاساسية في التعبير عن الانسان وعذاباته، وعلي الحسن الذي يعرض رمزيا بعد اعماله ومشاركاته التي تنقل صورا تراثية من محيطه الشعبي، وعبدالله المحمد صالح في اهتماماته الخطية واستلهام الحرف ومعطياته لتشكيل عمله الفني . شارك في المعرض سلمى الشيخ وصالح القريع وعبدالعزيز الدقيل وسجى عبدالعزيز وحسين السماعيل واحمد المنسف ويوسف السالم وحيدر الزيد وعادل الحبارة. ولفت نظري دراسات مريم الزيد للطبيعة الصامتة وفيها تأن وحرص على تجويد التلوين والرسم، كما لفت نظري لوحة نورة الجعفري وهي تحمل خصائص تعبيرية كبيرة ذلك في لغة تكرار العنصر الذي تمثله في وجهين لرجل وامرأة وبشيء من التجريد والتعبير الذي لا يخل بوصول الفكرة هي هنا تحمل صيغة جديدة بالنسبة لي على مستوى التجربة التشكيلية في الاحساء واتمنى ان تغنيها بكثير من النتاج الذي يمكن ان يميزها، بالمثل بهية عبدالله التي كانت لوحتها مكتملة اللغة الفنية والقدرة على التعامل مع المشهد بما يحقق حالة التعبير عن مكان شعبي، هناك أماني العرفج التي تحاول دراسة بعض الاعمال الشهيرة على ان لوحة لايمان الصندل تحمل مشهدا جميلا لفكرة شعبية يلجأ اليها المزارعون لحماية محاصيلهم الوانه بسيطة ومباشرة مثل افكارها. وبالمثل علي البحراني الذي يمتلك حس التجريد من خلال لوحة واحدة، وقدم المعرض عملا مجسما لجمعة الحمو.

المعرض مع كونه فعالية ضمن مهرجان (حسانا فلة) فهو ايضا مناسبة للتاسيس لمقر للعرض على نحو افضل وكنت في دورة سابقة للمهرجان وحول المعرض كتبت عن اهمية توفير مكان للعروض الفنية يتلاءم والمشاريع الهامة التي تتبناها البلدية فهي قبل اعوام دعت فناني المحافظة للمشاركة في اعمال المجسمات التي لا اعرف مقدار التجاوب مع الفكرة، لكني ارى بالمقابل اعمالا مجسمة بعضها جميل تتوزع في بعض شوارع مدخل المدينة.

هناك ايضا حاجة الى قاعة عرض مناسبة بدلا من العرض المتواضع لاعمال ابداعية لفنانين مرموقين، فالشبك الحديدي والقماش الابيض الذي يغطيه لا يتلاءم حتى مع العروض المدرسية اضافة الى الضيق الذي يسببه المكان نفسه وان كان مدخل مقر البلدية الجميل، اعتقد ان مثل هذه المطالب ليست كبيرة على رجل او جهة كبيرة كالبلدية تتبنى وتنفذ مشاريع وخططا كبيرة لم تشهدها الاحساء من قبل وهي رسالة اوجهها الى رئيسها الذي نحمل له، ويحمل له اهل الاحساء تقديرا كبيرا.

الصور

من اعمال المعرض

image
بهية عبدالله


image
جانب من معرض حسانا فلة


image
سامي الحسين.


image
عبدالحميد البقشي.
image
نورة الجعفري
بواسطة : الإدارة
 0  0  984

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية