• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

بعضها لا يدخل ضمن النحت - أعمال ملفتة لأسماء مختلفة في معرض النحت الثاني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
  -عبد الرحمن السليمان الدمام


منحوتة لنبيل نجدي

المعرض الثاني للنحت، الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام مؤخرا، خطوة جديدة تتواصل نحو تخصيص العروض التشكيلية التي ازدادت متشابهاتها في الأعوام قبل تولي وزارة الثقافة والإعلام الشأن الثقافي، فكان معرض الفن السعودي المعاصر والتأسيس لمعرض النحت بجانب معارض الفنانات التشكيليات ومعرض الفنانين الشباب، وجميعها خطوات مستحدثة تنوع وتغني الساحة.
المعرض الأول للنحت أقيم قبل أكثر من ثلاثة أعوام، وتحديدا عام 1427 (2006)، وأسندت الوزارة الإشراف عليه إلى د. محمد الفارس، الذي عرفناه نحاتا ذا مشاركات قريبة خاصة بعد انضمامه إلى جماعة ألوان التشكيلية في الرياض.
المعرض الجديد لم يخل من نمطية بعض المعارض وإشكالاتها التي تصب غالبا في أمور التحكيم والمشاركات والانسحابات وهي في ظل فكرة جديدة ومستوى جيد لا تقلل من أهمية المعرض ومستواه وتنوعه، فقد قدم المعرض عددا من الأسماء المعروفة وأعاد بعضها وحفز البعض الآخر على الحضور، وهو من الأهداف التي وضعتها الوزارة للمعرض بجانب إثراء فن النحت التجريدي، ولا أعرف ما الذي يدعو إلى هذا التخصيص (التجريدي)، وتأكيد دور الفنان النحات في الحركة التشكيلية المحلية وتشجيعه واكتشاف المواهب وتنظيم الورش الفنية للنحت واقتناء الأعمال النحتية المجردة للفنانين السعوديين، وهنا تأكيد على التجريد دون داع.
المعرض كما جاء في دليل المعرض سيكون ضمن خطط الوزارة السنوية لتقديم وتطوير الفنان التشكيلي السعودي.
ونقع في هذا المعرض في الإشكالية المستدامة، وهي التحكيم، فاللجنة تكونت من د. فواز ابو نيان ود. يوسف العمود والسيد الجزايرلي والنحات علي الطخيس، ومنحت الجوائز كما نص الدليل إلى 16 مشاركا بينهم أسماء معروفة نحتيا مثل: نبيل نجدي وعبد الرحمن العجلان ومحمد الثقفي وصديق واصل، بجانب أسماء أخرى مثل: فيصل الخديدي وأحمد العبد رب النبي ومهدية آل طالب وآخرين يشارك بعضهم أو أعرفهم، على الأقل، لأول مرة. والواقع أن المشاركين قليلون وأن الأعمال التي تقدموا بها تصل من ثلاث إلى أربع قطع منحوتة للواحد، لكن هذا لا يمنع من تقديم معرض جيد خال من الهنات.
الأعمال في إطارها العام تمثل اهتمامات أو توجهات متقاربة في الصيغ والخامات وربما هو شأن طبيعي في ظل عدة معطيات، هي:
أولا: أنها البدايات التي تهيئ لمعرض متخصص وفي جانب لم يخل من محاذير وهو النحت.
ثانيا: أن عددا من المشاركين كانوا طلبة عند الفنان علي الطخيس في بعض الدورات التدريبية، كما أن آخرين من أبناء مدينته (الدوادمي)، وهي على ذلك خطوة جيدة وهامة في تواصل الاهتمام من جانب بعض أبناء الدوادمي الذين كان لهم تأثير في النشاطات النحتية على مستوى المعارض العامة منذ عقود.
وبدا التنوع في أعمال الحجر فالرخام والحديد والخشب، وأيضا التوليف كما في أعمال الثقفي.
هناك بساطة تعليمية أو تجريبية في بعض الأعمال، نراها في القطع المشغولة ببعض الوحدات البسيطة (طلال الطخيس وتركي الظفيري وبطي الباهلي وصالح الجار الله وأنور الطخيس وإبراهيم الجبر ورشيد المزيني ومحمد السديري.. وغيرهم).
أعتقد أن هناك أعمالا كانت بالنسبة لي ملفتة، لكنها قد لا تدخل ضمن النحت، مثالها «ثمة ما يستحق» لفيصل الخديدي، علّها تصنف ضمن أعمال الفكرة، أيضا من الملفت بعض أعمال الثقفي وعمل نبيل نجدي «الفراغ في القلب» وفكرة خلود البقمي «مسارات» وعمل لحمدان محارب «ماركة ممنوع» ربما تكون أحق من غيرها في الحصول على جوائز متقدمة.
أرى أن المعرض خطوة هامة في تأكيد هذا التخصص، وان الإشكالات تأتي لجدته، ومع ذلك فإنني أؤكد على بعض الجوانب التي قد تساعد على حل الإشكالات الدائمة، بأن نختار الأسماء الأكثر تخصصا في المجال وأعني لجان التحكيم المختصة في مجال النحت لو اضطررنا إلى الاستعانة بمختصين من الخارج، ثم إنه ليس من الضرورة أن تمنح الجوائز لأعداد كبيرة من المشاركين فهناك أعمال بسيطة من المبكر أن تمنح الجوائز من بداياتها ومشاركاتها الأولى.
من بين المشاركين في المعرض علي مرزوق ومهدية آل طالب وأحمد البار وأحمد الدحيم وعمار سعيد وأحمد المغلوث وعواطف القنيبط ورجاء الشافعي ولمياء المريشد وماهر الحمود، وآخرون ليسوا على مستوى واحد، فهناك اختلاف، وربما هو طبيعي في التقنية والمهارة والخبرة والقياس هنا لا يخضع لعمر في الفن أو عمر في الزمن إنما في التخصص الذي طرأت واتجهت إليه بعض الأسماء ربما لمجرد المشاركة فقط إضافة لعرض النتاج التدريبي بجانب النتاج الأكثر احترافية وخبرة.

بواسطة : الإدارة
 0  0  479

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية