• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

دار الخليــــج-ثقافة-25 مبدعاً يشاركون في ورشة الفنانين - أساليب متعددة في التعامل مع الألوان والخامات التشكيلية ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الشارقة - محمد ولد محمد سالم:


نظمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الشارقة مساء أمس الأول ورشة الفنانين التي دأبت على تنظيمها في رمضان لتجمع فيها بين الفنانين أعضاء الجمعية والجمهور المحب للفن، أشرف على الورشة خليل عبدالواحد رئيس مجلس إدارة الجمعية، ومحمد القصاب عضو مجلس الإدارة، وهيأت الجمعية كل أدوات العمل وتُرِك الفنانون للتعبير عن أفكارهم كل حسب رؤيته ومنهجه في التعامل مع أدواته، وتابع الجمهور أساليب متعددة في التعامل مع اللون والضوء ومستويات الأسود والأبيض، وتدوير مواد الطبيعة، وتركيب عناصر مختلفة لإنتاج لوحة .
استخدم الفنانون خامات متعددة مثل أنواع الألوان المختلفة وقصاصات الصحف والمجلات والنفايات المختلفة، وشارك في الورشة 25 فناناً، وصرح محمد القصاب بأن الغرض من الورشة هو أن يجتمع الفنانون في لقاء ودي في ليلة من ليالي هذا الشهر الكريم وينخرطوا في تجربة عمل جدية تحت أنظار الجمهور ويتبادلوا الأفكار والرؤى، حيث يجد الجمهور متعة اللقاء المباشر مع الفنان أثناء عمله، فيتعرفون إلى مراحل تكوّن اللوحة التي لم يكن يعرفها إلا مكتملة جاهزة .
وعبر عدد من الفنانين عن سعادتهم بتلك التجربة الحميمة وحماستهم للعمل، وتعرضوا إلى طرائقهم في صياغة العمل الفني، وقال محمد مهدي حميدة: أحاول أن أرسم شيئاً انطلاقاً من منهج تكويني، فالفكرة لا تكون عادة جاهزة لدي بل هي تأتي بالتداعي الحر، أبدأ دائماً بالقلم الجاف لكي أتحكم في حركته حتى تأتي الخطوط متناسقة ويكتمل العمل بانتظام تام .
أما الفنان خليفة الشيمي فقال إنه يعمل في إطار فكرة يسميها صدى الكلمات حيث يعمد أولاً إلى تلوين اللوحة بألوان داكنة من البنيات والرماديات الباهتة ويضعها بحيث تكون خشنة الملمس كأنها سطح جدار ثم يضع فوقها الكلمات، وهي كما يقول دعوة للمشاهد للقراءة وعدم العبث بالكتابة العشوائية وغير المفيدة على الحيطان، ويضيف: عادة ما أختار أبياتاً للمتنبي ونزار القباني وسلطان العويس، وأحياناً أكتب حكمة معينة، وأحرص على الالتزام بالقواعد الخطية للحرف، فأخرجه بمقاييس الخط العربي التقليدية، لأنني أرى أن لهذا الخط جمالية لا تضاهيها أية جمالية خطية أخرى، ويجب إبرازها، والقدرة على ذلك هي ما يميز الفنان الحروفي عن التشكيلي العادي .
الفنانة هدى سيف انهمكت في مزج الألوان انطلاقاً من رؤية قالت إنها تحاول أن تجمع من خلالها بين مدارس فنية مختلفة سريالية وتجريدية وواقعية، حيث لا تركز في لوحتها بالتفاصيل بقدر ما تهتم بتجاور الألوان ومسارات الضوء ومسافاته، ومن تعاقب الكتل اللونية والمسارات الضوئية تصنع مرتفعات ومنحدرات شبيهة بطبيعة البيئة الإماراتية، وتابعت هدى سيف، أركز على الضوء لأن الضوء عنصر تكنولوجي دخل الحياة بشكل لافت وأصبح يفرض نفسه على الفنان الذي لم يعد ينتظر النهار ليرسم، وأسعى لاستكشاف إحساسي الداخلي ومزجه بما هو خارجي لأصنع من ذلك رؤية ما .
أما الفنان محمد أبو لحية فقد ابتدع فكرة طريفة تمثلت في جمع عظام من ظهر دلفين وتلوينها بألوان متعددة وتركيبها على اللوحة في عملية رائدها هو إحساس الفنان للجمال ولشكل التركيب النهائي، وقد أثارت الفكرة دهشة الجمهور .
وأما الفنانة سناء هارون فكانت مشغولة برسم زورق لتعبر عن أجواء بحرية تراثية إماراتية خالصة، في فضاء لوني أزرق جذاب، وقالت إنها قبل أن تباشر العمل في أية لوحة لا بد أن تكون لديها فكرة جاهزة ورؤية لشكل اللوحة التي تريد أن تنجزها، وذلك ييسر عليها العمل، ويمنحها قدرة على التحكم في مسارها، وتنسيق خطوطها وألوانها، وهي تعطي للتراث مساحة بارزة في أعمالها حفاظاً عليه وسعياً لأن يكون عملها أصيلاً نابعاً من بيئتها ولصيقاً بذاتها .
الفنان خالد البناي كان له هو الآخر حضوره من خلال لوحة تركيبية صنعها من قصاصات ورق المجلات المصورة ثم أخفى بعض معالمها بالألوان ليكوّن انصهاراً بين الصورة الفوتوغرافية والصورة التشكيلية، وقال إنه عندما يكون بصدد صناعة لوحة تركيبية لا يخطط لأفكاره بل يتركها تتداعى بشكل حر .
الفنان صالح شامبيه فضل أن يحول مشهداً فوتوغرافياً إلى رسم بالأسود والأبيض مستخدماً الفحم وحده، لأنه كما يقول يسمح له بالتحكم في درجات الإضاءة، ويعطيه حرية في الحركة وقدرة على التعديل كما يشاء .



الجمهور الذي حضر الورشة وجد في مختلف تلك التوجهات والرؤى الفنية ما يرضي أذواقه، وعبر أغلبه عن استحسانه للمعرض، وذلك الكم الكبير من التشكيلات البصرية الجذابة .



وفي نهاية الورشة نظمت إدارة الجمعية عملية سحب على هدايا للفنانين والجمهور، وشكر خليل عبدالواحد الفنانين على حرصهم على الحضور والمشاركة، والجمهور على احتفائه بهذا النشاط وتعلقه بالفن .

بواسطة : الإدارة
 0  0  452

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية