• ×

01:02 صباحًا , السبت 20 يناير 2018

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

خلال محاضرة في «أدبي» الأحساء - المغلوث يستعرض تجربة البعد الإنساني في كتاباته الصحفية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 اليوم الثقافي



فاطمة عبدالرحمن الأحساء


المغلوث وعمران خلال المحاضرة

استعرض الكاتب الصحفي الزميل عبد الله المغلوث تجربة البعد الإنساني في كتابته الصحفية والأشخاص الذين كان لهم تأثير في كتاباته.
واعتبر الكاتب في جريدة «الوطن» أن عذابات الإنسان، بكافة أشكالها وألوانها، جزء من تكوينه الكتابي، ونقطة تحول في مسيرته المهنية واتجاهه نحو الكتابة.
جاء ذلك خلال محاضرة أقامها نادي الأحساء الأدبي مؤخراً وقدمها رئيس لجنة الإعلام في النادي الإعلامي جعفر عمران.
وضرب المغلوث أمثلة متنوعة من شخصيات إنسانية زاملها ورآها، أثرت فيه مباشرة كما حدث له مع زميله سنوي شراحيلي (36 عاما) المصاب بشلل الأطفال، في جامعة كولورادو الأمريكية، وكيف كان كفاحه الذي لمسه عن كثب يطرد اليأس بعكازيه وعينيه المملوءتين بالطموح والأمل كلما رآه.
وقال إن معاناة شراحيلي بدأت قبل أن يكمل عامه الأول عندما أصيب بحمى شوكية التهمت طرفيه السفليين نتيجة عدم توافر الخدمات والتوعية الصحية في قرية (الخقاقة) التابعة لمحافظة الحرث بمنطقة جازان، مستشهدًا بقول الأمريكي ديفيد فاين «إن النجاحات العظيمة لا يحققها سوى من يعانون من الآلام». معدداً بعض الاختراعات والابتكارات التي خلفها أشخاص يعانون من مشاكل صحية أو إعاقات جسدية مختلفة مثل الكساندر جراهام بيل وتوماس أديسون والبيرت إنشتاين وغيرهم.
وذكر المغلوث أن من بين القصص الإنسانية التي مازال متأثرًا بها، قصة المهندس سلطان العذل (50عاما) المصاب بالتصلب الضموري العضلي، موضحا أن العذل لم يستسلم لهذا المرض بل أكمل مشواره الذي بدأه قبل مرضه بتأسيس شركة سمسا/فيديكس للشحن السريع، واستطاع أن يتكيف مع ظروفه الجديدة متسلحا بإرادة حديدية تحطم الصعاب، فقد أصبحت اليوم شركته تغطي أكثر من 210 مدن وقرى في المملكة وتمتلك 105 مكتبا في أنحائها، وهو اليوم وكيل لأهم الشركات العالمية في السعودية مثل «دانكون دونات» وغيرها من الشركات الناجحة.
ورأى المغلوث أن «من واجبنا أن نسلط الضوء عن مثل هؤلاء النجوم ونبرز قصص نجاحهم وألا ندخر هذه القصص في جوفنا».
واعتبر أن الكتابة الإنسانية ليست مقصورة على الشأن المحلي، فمن المهم أن يلعب الكاتب دورا مهما في مد الجسور بين الشعوب والثقافات وإشاعة المواضيع الإيجابية عن بعض الجنسيات لنبذ العنصرية وكشف الجوانب المضيئة التي قد تخفى على الكثيرين، مستشهدًا بما كتبه قبل فترة «تخيلوا العالم بلا فلبينيين»، واستعرض فيها دورهم الخدماتي العمالي وما يميزهم عن غيرهم وحصولهم على التدريب الفني. وقال إن هذه المقالة نقلها أكثر من 600 ألف موقع أجنبي بعد أن ترجمت إلى الإنجليزية، وقد تلقى ومازال مئات الرسائل من فلبينيين، موضحا أن مثل هذه المقالات لها مفعول السحر، وبدورها تساهم في تقريب الشعوب ونبذ العنصرية، فلِمَ لا نكرس هذا النوع من الكتابة بين الحين والآخر.
وبعد المحاضرة أجاب المغلوث على أسئلة الحضور، قبل أن تختتم الأمسية ويقدم رئيس النادي د. يوسف الجبر درعا تذكارية للمحاضر، معتبرا إياه صاحب قلم مبتسم، وهذا ما ميزه وجعله ذا كتابة متفائلة مبتعدة عن الإسراف في النقد.

بواسطة : الإدارة
 0  0  409

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية