• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

«نزهة العيون».. 84 عملاً في قوالب كريستالية - معرض في «العويس الثقافية» يبرز قدرة الحرف العربـي على التطور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
إخبارية الفنون التشكيلية

الامارت اليوم : علا الشيخ - دبيال
المعرض يستمر حتى 16 أكتوبر الجــــــــــــــــــــــــــــــــــاري ويمثل احتفاءً بالخط العربي. تصوير: زافيير ويلسون
في أجواء مزجت الفن بالبذخ، وأحالت الدهشة البصرية الى مرجعيات غير لونية بالضرورة، افتتح أخيراً في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي المعرض الفني الذي حمل عنوان «نزهة العيون»، ويحتفي المعرض، الذي يستمر حتى 16 من الشهر الجاري، بفنون الخط العربي التي نقشت داخل 84 عملاً في قوالب كريستالية لفنانين من الإمارات، والوطن العربي، والعالم الإسلامي، حيث يجول الزائر بين تلك القطع الفنية المضاءة نتيجة انعكاس مواد الكريستال التي احتوت العبارات والكلمات العربية وكأنها تحف محمية،حيث اتجه الخطاطون للجمع بين الحرف العربي والكريستال في تجربة فريدة تتوخى إبراز القيم الفنية والثقافية وقدرة الحرف العربي على التطور.


تنوع الخطوط

جميع انواع الخطوط كانت حاضرة في المعرض، والتنوع فيها اضفى مزيداً من البريق الذي ظهر في عيون الزائرين، فالخط العربى يعد فناً في حد ذاته، وجمالية شكل الحروف العربية بأنواعها المختلفة من خطوط الثلث والنسخ والرقعة والديواني والفارسي والكوفي، تفوق جماليه الخطوط الأخرى. فالحرف العربى لا يحكمه الجمود، وابرز خصائصه التطور المستمر، إذ يمتاز بحسن شكله وجمال هندسته لذلك دخل الخط العربي في استخدامات مختلفة، ولأغراض مختلفة، ابرزها كتابة المصاحف وتزيين واجهات المساجد، وكان الدين الاسلامي أبرز عامل فى تقوية نشأته وتطوره، فبين الدائري والديواني الجلي وخط الثلث المتراكب والثلث الجلي المتناظر والثلث الجلي المستطيل والديواني الجلي والجلي المستمد من الأندلسي والكوفي الفاطمي المكرر والمستطيل؛ ظهر الفن في كتابة الآيات القرآنية والتفنن في اظهار الحرف العربي على اساس أنه تحفة فنية بحد ذاتها، للتأكيد على ان صفاءه لا يختلف عن صفاء الكريستال لأن كليهما لم يتعرضا لأي من التأثيرات الخارجية مثل بقية الفنون والعلوم، إذ يأتي المعرض في سياق إظهار الحرف العربي فناً دائماً، وهذا نوع من السعي للحفاظ على اللغة التي تعبر منبر الثقافة العربية واستمراريتها، واظهار قيمة الكريستال النقية التي لا تنسجم الا مع القيمة الحقيقية.

اتحاد جمالي

وعلى الرغم من عدم استخدام الخطاطين بشكل عام لخط الثلث، الذي يعتبر الأقل استعمالاً بسبب صعوبة كتابته، الا انه كان حاضراً في المعرض، وميزة هذا الخط في القطع الكريستالية انه امتزج معها وكان بينهما تحدٍ خفي واصرار على الالتحام، من دون ان يطغى الواحد على الآخر، في تنافس ودي الهدف منه ابراز جمالية هذا الالتحام، وسمي هذا النوع من الخطوط بالثلث لأنه يكتب من خلال ثلث رأس قلم الطومار القديم، اما بالنسبة للخط الكوفي الذي يستخدم في الأساس لكتابة العناوين الكبيرة بسبب ضخامة ريشته، فقد اعطى فخامة اكثر للقطع الكريستالية وزادها بريقاً امتزج بين حبيبات الكريستال البراقة وبين غلاظة مساحة الخط نفسه، والخط الكوفي منتمٍ الى الكوفة في العراق، في المقابل استخدم فنانون في المعرض الخط الديواني الجلي وهو نوع من الخطوط التي تطورت عن الديواني، والذي كان يستخدم قديماً في الرسائل التي ترسل الى الملوك والسلاطين، والصورة المطورة منه تأخذ شكل التمايل او الرقص وهو من اكثر الخطوط مرونة حتى انه لا يحتاج الى تحد في امتزاجه مع قطع الكريستال، لأنه يوصف بالخط المطيع والمرن، وقد سمي هذا الخط بالديواني لأنه كان يستخدم قديماً في الدواوين الملكية.

كريستال تشيكي

وجاء استخدام قطع الكريستال التشيكية الصنع في المعرض، لإعطاء الخط العربي قيمة كبيرة، وليؤكد الخطاطون قابلية الحرف العربي على اشغال مساحات مختلفة من الأسطح سواء كانت كبيرة او صغيرة، كما اعطى الخطاطون فرصة للزائر ان يغوص في القطع الكريستالية، وكأنه يفك احجية ما في معرفة الكلمة او العبارة او الآية القرآنية، ويسمى الكريستال التشيكي بالبوهيمي، حيث اشتهرت تشيكوسلوفاكيا بصناعة الكريستالات التي ذاع صيتها في منتصف القرن الثامن عشر وذلك لجودتها وطرازها وقدرتها على التطور والتشكل، وتكمن أهمية الكريستال التشيكي الأصلي بقدرته على كسر الضوء من شدة نقائه، ولهذا السبب تحديداً لجأ خطاطو معرض «نزهة العيون» الى الى هذا النوع من الكريستالات لقدرته على اظهار خطوطهم بشكل واضح.

خطاطون



ضم المعرض 84 عملاً لمجموعة من أشهر الخطاطين من الإمارات وهم صلاح شيرزاد، محمد النوري، وسام شوكت، حاكم غنام، فاطمة سعيد، مصعب شامل الدوري، ماجدة سليم وإيمان البستكي، ومن خارج الإمارات عزت كركوكي، حسن قاسم حبش، فهمي افندي، سيد ابراهيم، كامل البابا، جواد سبتي، عبدالعزيز الرفاعي محمد سعيد الصكار، حاكم غنام، سامي أفندي، محمد سعد مصطفى، وغيرهم.
بواسطة : الإدارة
 0  0  501

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية