• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

خامات مختلفة تشكل أعمال وارس وحلواني في معرض «ثنائي الحوار»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية

اليوم الثقافي -حسين شيخ جدة


عمل لفاطمة وارس


.. وآخر لإيمان حلواني

افتتحت العميدة السابقة لكلية التربية للبنات بمكة المكرمة د. سوسن كوسة المعرض التشكيلي «ثنائي الحوار» للفنانتين التشكيليتين فاطمة وارس وإيمان حلواني مؤخراً.
وقدمت الفنانتان في المعرض أكثر من ثلاثين عملاً فنياً بمقاسات وخامات فنية مختلفة جسدت بلاغة التعبير الجمالي والبحث في جسد المادة عن الطرح التشكيلي المميز والرؤية الفنية المعاصرة من خلال توظيف الفنانتين لخامات فنية مختلفة مثل المعادن والخشب بأسلوب تقني وحرفية عالية وطرح فني جريء أثار إعجاب الزوار والمهتمين بالفنون البصرية.
وقالت الناقدة التشكيلية فوزية الصاعدي عن أعمال المعرض: تعرض الفنانة إيمان حلواني خامة الخشب التي تعد مادة قوية تحتاج لمهارة في التشكيل، تعاملت معها برؤية معاصرة وبحرية تامة، موضحة أن أعمالها تتأرجح ما بين التجريد للحروف والزخارف الإسلامية الهندسية والنباتية والزخارف المستوحاة من الفن الشعبي، وتنطلق أشكالها من قطع خشبية هي مرتكز لها وفي الوقت نفسه نجدها تحيط بمفرداتها وزخارفها كأنها تحافظ عليها وتحميها من التفكك.
وذكرت أن هذا التكوين يثير تساؤلات للمتلقي، فالقطع المتنوعة والغنية بالخطوط كأنها رمز للتعبير عن متغيرات الحياة، جاءت قطعها الخشبية متداخلة بحرية مع بعضها البعض مع خروج بعضها الآخر في مسار بصري جميل يقود عين المتلقي لخارج التصميم تعبِّر بها عن الحرية التي لا حدود لها، والحرية يتسع مفهومها لتشمل الشعور والعواطف والفكر وقد تعبر بها عن الخروج من حالات التوتر والقلق التي تعتري الإنسان في ظل ضغوط الحياة اليومية التي يتعرض لها، وقد تعبر أيضاً عن الأمل الموجود والمتجدد دائماً بوجود الدين الذي هو أساس وجود الإنسان في هذه الحياة ورمزت له هنا بالزخارف الإسلامية الأصيلة والحروف المجردة.
وأضافت قائلة: على منوال آخر وبحث في جسد مادة أخرى، جاءت أعمال الفنانة فاطمة وارس بالإيتان والأسلاك المعدنية والألواح الزجاجية ومواد أخرى عبرت بواسطتها بحرفية عالية عن الفنون الشعبية، بوجه عام والمكيّة منها على وجه الخصوص، والتي تصدرت انشغالاتها واهتماماتها تطرح من خلالها أسئلة التأصيل والهوية والانتماء، فالمتابع لأعمالها يلمس مواضيعها المستعارة من الذاكرة الشعبية، مثل الزمزمي و بائع الفول، أسماء لأعمال أظهرتها بالتنوع والثراء الملمسي الممتع للعين، باحثة عن المذاق التشكيلي المثير ما بين الغائر والبارز على خامة الايتان لخلق نوع جديد من التلقي البصري ذي المنحى الحسي والمادي.
وأوضحت أن وارس اشتغلت في بعض أعمالها على الإنسان وتجسيد بعض أعماله الشاقة وكفاحه في الحياة الماضية لتوفير لقمة العيش، ففضّلت هنا استغلال الخامة بدلاً من استغراقها في متاهات الظل والنور، لتتعالى لدى المتذوق حاسة اللمس، ليظهر العمل الفني هنا في كامل قيمه الجمالية، بالإضافة إلى اكتساب مفرداتها جاذبية حسية يشعر بها كل من يقترب من أعمالها فهي هنا تقربنا من الواقع الماضي الحقيقي فتدعونا لنعيشه بوجداننا في تلك المساحات التي ظهرت سطوحها المجعدة كأنها متشقِّقة وصدئة بفعل العامل الزمني والقِدم الذي أضفته عليها بصبغاتها اللونية (المعتقة) والألوان الذهبية التي جاءت كمسحات رقيقة في بعضها الآخر لتلمحها كوميض ضوئي يزيد من إشراق خاماتها المعدنية التي انصهرت مع بعضها لتبدو قطعة فنية واحدة. كما أنها اشتغلت على أعمال أخرى بالخط العربي والزخارف الشعبية المشغولة أحياناً بالسلاسل المدلاة في انسجام جمالي تجاذبي مع الإيتان الذي تستخدمه لتحدث نوعا من الإيقاع التنوعي الإبداعي.

image
بواسطة : الإدارة
 1  0  1.2K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية