• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

\"عالمية تركيا\": أعمال تشكيلية تسبغ الشعر على جماليات الطبيعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 









لوحة أربيل\" للفنان التشكيلي التركي دفرم إربيل في معرضه \"عالمية تركيا\" بالمتحف الوطني-(من المصدر)
إخبارية الفنون التشكيلية

الغد - غسان مفاضلة
-عمان - لم يكتف التشكيلي التركي دفرم إربيل بالوقوف على جماليات الطبيعة ورصد تشكّلاتها وتمثّلاتها المتنوعة، بل راح في جلّ أعمال معرضه \"عالمية تركيا\"، يسبغ على علاقاتها روحية شعرية تنهل من مخزون ذاكرة المكان، وتطوف بتبصراتها مع مدارات التداعي والخيال.

ومع إيقاع الشعر واستعاراته البصرية، التي خلعها الفنان على مفردات الطبيعة ومؤثثاتها الجمالية، أخذت لوحات إربيل المتواصل عرضها في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة حتى 6 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بالارتقاء إلى معارج صوفية تماهت فيها التقنية الحرفية مع الروحية الإبداعية.

تكتسب أعمال إربيل، الذي شغل مدير عام متحف اسطنبول للرسم والنحت العام 1979، وأصبح في العام 1985 رئيس قسم الرسم في أكاديمية جامعة المعمار سنان، روحيتها التعبيرية من تلازم مسارات الخط والإيقاع في جميع أعماله بتقنياتها الفنية المتنوعة، بخاصة فن الحفر إلى جانب الألوان الزيتية.

تعبّر أعمال الفنان، الذي كان رئيسا لجمعية الفنانين المعاصرين التركية وجمعية الفنانين المرئيين، عن روحية المعمار الجمالي وشاعريته التي تحفل بها الطبيعة والمدن التركية، خاصة مدينة اسطنبول العريقة.

ويعاين إربيل الحاصل على لقب فنان الدولة التركية العام 1991، في أعمال معرضه العديد من مناطق تركيا وأريافها الغنية بمناظرها الجمالية، من خلال خصوصية مفرداته التعبيرية التي يطلّ منها على مرئيات العالم البصري، قارئاً علائقها ومستكشفاً مكنوناتها الجمالية بروحية شاعرية وإحساس مرهف.

عزّز الاحتفاء بالضوء واللون والإيقاع في أعمال الفنان، الذي أسس العام 1950 مجموعة (التجريديين السبعة)، خصوصية المسحة التعبيرية نسجت على السطح التصويري نظام التعبير والتكوين بعفوية واقتدار.

يستند الفنان، الذي أسس العام 1963 مجموعة \"مافي\" (أزرق) بالتعاون مع تولاي توران وألتن جورمان وعدنان تشوكر وسركيس، على مفهوم أن \"الفن شيء لا يوصف، ولكن يمكن تذوقه\"، بحسب ما أشار إليه قبيل افتتاح المعرض، رائيا \"أن الفن هو الذي يمنحنا القدرة على تأمل المستقبل\".

وبيّن أنه يتخذ من الفن جسرا للتعريف بعالمية الحضارة التركية وعراقتها. كما أنه يستخدم كل الأساليب الفنية ليصل بالفن إلى جميع طبقات المجتمع، لافتا إلى أنه لا يستطيع الاستغناء عن رصد الإيقاع في الطبيعة التي يحاول إضفاء الشعرية على جمالياتها المتنوعة.

وأوضح إربيل، الذي منح العام 1965 بعثة فنية من قبل الحكومة الإسبانية، ليبدأ الدراسة في مدريد وبرشلونة، ويتابع في باريس ولندن، أنه أعطى كل حياته للفن وأمضى عمره في تعلمه وتعليمه، حيث اصطبغت حياته بالألوان والتقنيات المختلفة التي عبر من خلالها عن شاعرية الطبيعة التركية.

عرضت أعمال إربيل في معارض مشتركة في تركيا وخارجها، كما تم عرض أعماله ضمن معارض للفن التركي في العديد من الدول وبوصفه مندوبا لمثل هذه المعارض في الإسكندرية وبلغراد وصوفيا والكويت.

ويندرج معرض الفنان الذي أقام أكثر من ثمانين معرضا جابت أنحاء مختلفة من العالم، ضمن سياق انفتاح المتحف الوطني على الفنون العربية والإسلامية والتعريف بها على نطاق واسع. كما يهدف المعرض إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين الأردن وتركيا، خاصة وأن معرض \"عالمية تركيا\" يعد المعرض الثالث لفنان تركي بعد أن احتضن المتحف معرض التشكيلي حكمت باروتجوغل قبل نحو العامين، ومعرض يالتشن باغ العام الماضي.

بواسطة : الإدارة
 0  0  793

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية