• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الإبداع تحت الحصار!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية- المدينة

ثمة معطيات إنسانية إبداعية سواء في مجال الثقافة بشكلها العام أو من خلال رافد ثقافي بعينه كالفن التشكيلي مثلًا، لا ترى النور إلا بعد أن تمر بمراحل (مخاض) ربما كان عسيرًا يتمثل ذلك في الجهد الذي يبذله (المبدع) أيًّا كان هذا الجهد سواء كان فكريًّا، أو بدنيًا، أو ماديًا، أو معنويًا أو خلافة، وتظل هذه الإرهاصات التي تسبق الإنتاج بما فيها (العصف الذهني) تظل مسلمات بديهية وتظل (عربونًا) يدفعه المبدع في سبيل نتاجه الإبداعي.. كل هذه البديهيات تظل في العرف العام أمورًا لا بد منها.
لكن العوامل الأخرى الخارجية التي قد يواجهها المبدع سواءً كانت نظامية أو إشرافية أو رقابية تظل هي الأخرى مقبولة إلى حدٍ ما!!
ما يؤلم حقًّا ويلقي بظلاله على العملية الإبداعية هو التسلط الذي يمارسه البعض في حق من يقع تحت دائرة نفوذهم سواءً كانوا من الفنانين أو من الشعراء أو القاصين أو الموسيقيين أو الكتاب أو النقاد أو غيرهم ممن يناضلون ليقدموا الجمال.
ما دعاني إلى اجترار هذه المقدمة الطويلة هو ما يتعرض له البعض من التشكيليين سواءً كانوا رجالًا أو نساءً إلى سلسلة طويلة من العراقيل سواء كانت بقصد أو بغيره والتي تأتي في الغالب وفق مزاجية من خدمه الخط أو الظروف ليكون هو المقيّم وهو الفاهم ولا غيره وبالتالي تأتي عملية تمرير هذه المنتج وطرحه وتسويقه ووضعه تحت الضوء خاضعًا لسلطة سعادة المشرفين والذين غالبًا ما تأتي قراءتهم للمنتج وفق مزاجيتهم وأهوائهم!!
ومن هنا فإننا لا نفاجأ بموت بعض المواهب مبكرًا وكم من موهبة سواء في الفن التشكيلي أو غيره من معطيات البشر الإبداعية تم وأدها في مهدها والقضاء عليها!!
لست متشائمًا من خلال هذا السياق فكم من مبدع تم إحباطه بطريقة أو بأخرى وكم من موهبة تم وضع العراقيل في طريقها بتحجيمها حتى توارت، كما يحدث أن يأتي من يأتي للفنان أو المبدع ممن يحاولون وضعه في متاهات النظرة الاجتماعية والفلسفية وغيرها كأن يدق أسفين بين الفنان وبين منجزاته!!
إلا أن الساحة لا تخلو أيضًا من المبدعين المناضلين ممن هم يقاومون مثل هذه التيارات برباطة جأش وتحمل للصدمات أيًا كانت بل إن البعض منهم وجد في مثل هذه المعوقات وقودًا يشعل شرارة حراكه ويوقظ بذرة الإبداع لديه بما يمكنّه أخيرًا من طرح اسمه بقوة والسير بخطى واثقة نحو القمم ومنصات التتويج.
بقي أن أشير إلى أن الساحة أيضًا لا تخلو من شواهد ومعطيات جمالية تتمثل في أناس يعملون بروح المسؤولية وشمولية النظرة وصفائها بما مكنهم من يكونوا سندًا لكل العطاءات وبما مكنهم أيضًا من أن يكونوا النموذج الأمثل للمسؤولية بكل صورها وأشكالها الجمالية والتربوية.
شكرًا لكم أنتم،،،

بواسطة : الإدارة
 0  0  487

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية