• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

مؤسّس «بارجيل» يعتبر اقتناء الأعمال الفنية واجباً ثقـافياً وحضارياً -سلطان بن سعود: الفن التشكيلي العـربـي ضحيـة «عـقدة الخواجة»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية-المصدر: علي العامري - الشارقةالتاريخ: 14 نوفمبر 2010
سلطان بن سعود: الغرب يحاول معرفة الإنسان العربي من خلال الفنون. تصوير: تشاندرا بالان
أكد الشيخ سلطان بن سعود القاسمي مؤسس «بارجيل» للفنون، أن «الفنان التشكيلي العربي مظلوم»، مبيناً ان مؤسسته التي انطلقت في مارس الماضي على قناة القصباء في الشارقة، تهدف الى دعم الفن العربي، من خلال اقتناء الاعمال الفنية، وتنظيم المعارض، علاوة على المشاركة في ملتقيات الفنون في العالم، عبر إعارة الاعمال التشكيلية الى قاعات عرض ومهرجانات عربية وأجنبية.

وقال القاسمي لـ«الإمارات اليوم» إن «الفن العربي لم يجد اهتماما من المقتنين والجمهور، خصوصاً في السنوات الماضية»، معتبراً التشكيل العربي ضحية لما وصفة بـ«عقدة الخواجة، وتمجيد الأجنبي». واضاف ان «الفن عربيا افضل مما هو عليه في الغرب»، مشيراً الى ان الفنان العربي يبدع في ظروف صعبة، في حين يلاقي الفنان الغربي دعما واهتماما وترويجا من كل المستويات. وأكد «لدي واجب ثقافي وحضاري لتوصيل الفن العربي الى الآخر»، مضيفاً ان شخصيات عدة بينها سفراء وقناصل دول زاروا معرض «المتبقي» الذي نظمته «بارجيل» ويستمر حتى 20 فبراير المقبل، وقد شاهد الزوار اعمالاً عن معاناة أطفال فلسطين، اذ ان «اللوحة تقول وتوضح الواقع بلغة بليغة»، مشيرا الى أن اعمال الفنان الفلسطيني عبدالرحمن قطناني التي أبدعها من مخلفات مخيم صبرا وشاتيلا تتضمن رسالة بليغة، تعبر عن الواقع السياسي، مؤكداً اهمية الحافز لدى الفنانين، معتبراً «المعاناة تنتج ابداعا جميلا في معظم الاحيان».

وأضاف ان «نظرة الغرب الى الفن العربي ايجابية، أكثر من نظرة العرب انفسهم إلى فنونهم»، مشيراً الى أن «الغربيين يرون الإنسان العربي غامضاً، لذلك يحاولون معرفتنا عن طريق الفن».

وحول وضع الفن التشكيلي العربي حالياً، أشار القاسمي الى ان الوطن العربي شهد خلال السنوات القليلة الماضية اهتماما ملحوظا بالفنون. وقال ان «الامارات تشهد سنويا ملتقيات فنية كبرى، من بينها بينالي الشارقة للفنون و(فن دبي) و(فن ابوظبي)، علاوة على المعارض التشكيلية وتزايد عدد صالات العرض وتنظيم مزادات عالمية للفنون»، موضحاً ان عدد زوار المعارض ازداد كثيرا عن السنوات السابقة، وهناك زيارات طلابية للمتاحف، ما يشير الى ان الفن التشكيلي يشهد نموا. ودعا المدارس والكليات والجامعات في الدولة الى تنظيم زيارات الى المعارض التي تنظمها «بارجيل»، اذ ان «المؤسسة انشئت من اجل الفن والناس ليشاهدوا اعمالاً عرضت في متاحف وصالات عرض متعددة».

وعن أهداف مؤسسة «بارجيل» التي تنظم معرضا كل ستة أشهر، قال انها «تهدف الى دعم الفن العربي في الامارات وخارجها»، مبيناً ان الفن في احد جوانبه يعد «توثيقا بصريا للحياة بأبعادها المختلفة، وهو شاهد بصري على الماضي والحاضر، كما انه يشير الى ملامح المستقبل». وأشار الى ان الفنانة ريم الغيث «توثق في أعمالها الحركة العمرانية، من بينها شارع الشيخ زايد في دبي»، خصوصاً ان ايقاع التطور سريع، فالتفتت الفنانة الى «توثيق تلك الحركة». كما اشار الى ان اعمال الفنان علي العبدان «توثق الماضي بعين الحاضر، وترصد التحولات الاجتماعية».

واضاف ان «بارجيل» التي منحها مكتب تطوير القصباء 574 مترا مربعا في مركز «مرايا» للفنون في الشارقة، من دون مقابل، تضم حاليا نحو 500 عمل فني، وتهتم بإعارة اعمال من مجموعتها الى معارض كبيرة، وقد أعارت لوحات الى معرض البستكية في دبي، ودار كريستيز للمزادات، وجناح الامارات في مهرجان أصيلة، ومعرض اسطنبول، ومعارض في برلين وشتوتغارت وميامي، ومؤسسات أخرى.

وأوضح ان المؤسسة تعير الاعمال من دون مقابل، على أن تتكفل الجهة المستعيرة بتكاليف النقل والتأمين على الأعمال. وتمنى أن يستطيع تنظيم معارض لمقتنياته في فلسطين أو أي دولة عربية اخرى، لكنه أشار الى ارتفاع تكلفة شحن الاعمال، والتأمين عليها.

وكانت «بارجيل» انطلقت في أول معرض لها بعنوان «رؤية محيطية» ضم اعمالاً فنية من 15 دولة عربية، في حين جاء معرضها الثاني بعنوان «المتبقي» وضم اعمالا لفنانين من تسع دول.

وعن غياب دار عربية لمزادات الفن، قال ان «اي دار كبرى للمزادات تتطلب خبرة كبيرة في التدقيق بالاعمال الفنية ودراستها وتوثيقها وتأمينها ونقلها، وكذلك خبرة في ادارة المزادات، كما تتطلب معرفة دقيقة في ترميم الاعمال، وهذه المتطلبات غير متوافرة عربيا حتى الآن». لكنه من جانب آخر أوضح ان عدداً من المقتنين من الامارات شاركوا عبر مجموعاتهم الفنية في مزادات لدار «كريستيز».

اما عن اثر الازمة الاقتصادية العالمية في سوق الفن التشكيلي، فقال ان «أسعار الاعمال الفنية هبطت في العام ،2009 لكنها شهدت تصحيحا في الاسعار العام الجاري»، منوها بظاهرة ايجابية جديدة تمثلت في بدء بعض الدول العربية باقتناء الاعمال الفنية.

وحول تسمية المؤسسة «بارجيل» وهو اسم تراثي، لكنها تهتم بالاعمال الفنية الحديثة والمعاصرة، قال القاسمي ان «الاسم جميل، يذكرني بوالدي»، مضيفاً ان اول شركة انشأها كانت تحمل الاسم نفسه، وعندما كان يزور المناطق التراثية في جميع الامارات كان والده يحدثه عن تفاصيل في التراث، موضحا ان «البارجيل عنصر معماري يستقطب الهواء، اي أنه عنصر جمالي جاذب، وهو موجود في منطقة الخليج العربي».

واضاف القاسمي الذي يعد «اقتناء الاعمال الفنية العربية واجبا ثقافيا وحضاريا»، ان ثقافة جمع الاعمال الفنية تنبع من دافع شخصي بالدرجة الاولى، مبيناً ان نشأته في مدينة الشارقة عززت الاتجاه لديه الى الاهتمام بالفنون وزيارة المتاحف والاقتناء. وقال ان «الشارقة في الثمانينات من القرن الماضي كانت مدينة سابقة لعصرها، من خلال تبني مبادرات ثقافية متعددة وجديدة»، مشيراً الى فعاليات عدة كان يواظب على حضورها حين كان طالباً في المدرسة، من بينها معرض الشارقة الدولي للكتاب وعروض مسرحية وندوات.

وأوضح ان الجو الثقافي الذي كان متنامياً في الثمانينات هيأه للاهتمام بالتذوق الجمالي، ووفر له فرصة «التكيف الثقافي»، خلال دراسته في العاصمة الفرنسية باريس التي وصفها بأنها «مدينة المتاحف والفعاليات الثقافية والفنية»، لذلك لم يكن الجو الثقافي الباريسي غريباً على الشيخ سلطان بن سعود الذي واصل شغفه بالفنون، واستخرج ما يسمى «بطاقة المتاحف» الخاصة بالطلبة، ما أتاح له زيارة كثير من متاحف الفنون والآثار اثناء فترة دراسته من العام 1994 حتى 1998 في باريس، على الرغم من تخصصه في إدارة الاعمال. وربما هذا التخصص افاده في كيفية التعاطي مع احد جوانب الشغف بالفن وهو اقتناء الاعمال الفنية.

معرض «المتبقي»

يعد معرض «المتبقي» الذي تنظمه «بارجيل» للفنون على قناة القصباء في الشارقة، المعرض الثاني للمؤسسة التي انطلقت في مارس الماضي، لتشكل اضافة نوعية في الساحة التشكيلية، لما توليه من اهتمام بالفن التشكيلي محليا وعربيا، ولما تطمح اليه على صعيد اقتناء الاعمال الفنــية العربــية، وتقديمها في متاحف ومعارض كبرى، ما يسهم في التعريف بالفن العربي، والتواصل مع الآخر عبر الاعمال البصرية، بما تتضمنه من جماليات ورؤى وهواجس وأفكار.

ويتضمن «المتبقي» الذي افتتح في 22 أكتوبر الماضي، ويستمر حتى 20 فبراير المقبل، أعمالاً لتسعة فنانين.

وجاء في كتيب المعرض ان «كلمة «المتبقي» تدل على الجزيئات الصلبة المترسبة بعد تبخر السائل، وتنطوي هذه العملية على تحول شكل المادة على امتداد فترة من الزمن وبتأثير مجموعة من الظروف، ويمكن أن تكون الجسيمات الناجمة عنها مرئية أو غير مرئية، مفككة أو مركبة، وجميعها في حالة من التحول المستمر.

ويعكس المعرض رؤية الفنانين للهوية وتشكيلاتها وتحولاتها.

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  844

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية