• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

المجددون الكبار في التشكيل السعودي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية-

لا اعرف لماذا نربط التجديد بالاجيال الجديدة أوالشابة، وهل هذا يعني ان الاجيال الاقدم ليس لها في ذلك من شيء؟ أو ان نتاجها هو نتاج مستهلك.

الواقع وعلى مستوى التجربة التشكيلية في المملكة العربية السعودية فاني ارى انها بشكل عام ومن خلال معظم رموزها هي تجربة شابة لا تنقصها الجرأة، تبحث عن جديد وعما هو مغاير، ويتمثل ذلك على مستوى الاجيال جميعها ابتداء بالجيل الاول واسمائه وليس انتهاء بمن تلاه.

لاشك اننا تابعنا بعض المستجدات على مستوى التجربة من خلال العروض العديدة الاخيرة، لكن الاسماء الاولى كانت لها محاولاتها المبكرة نحو الاخذ بالتجديد وعدم الركون لما هو يحاكي او يماثل، واذكر على سبيل المثال الفنان الراحل عبدالحليم رضوي فهو منذ بدأ العرض وسعيه دءوب لتقديم ما هو احدث واصيل ايضا.

عدد من الاسماء التالية كانت تسعى للبحث فيما هو اكثر تمييزا وبالتالي كانت مساعي عدد من الفنانين في تحولاتهم الفنية نحو تلك الروح التي تستلهم بدل ان تنقل او تكرر.

الفنانة منيرة موصلي ومن خلال عروضها العديدة كانت تطرح افكارا تجديدية من خلال صيغ مجردة تحمل تعبيراتها وخاماتها وتقنياتها، واستعادةً لبعض المشاركات الثمانينية فان عملها الفني تحول الى خامة جديدة والوان متنوعة وصيغة غير مألوفة هي مزيج من التعبير والعفوية المقننة الخاضعة لاسس اللوحة وعندما استغرقت في هذا التوجه وظّفت خاماتها وموادها لتحقيق نتيجتها الجديدة، هي في هذا السياق اشتغلت على افكار مختلفة بينها الجداري واستعادة اعمال الواسطي واستعارة مفردات ذات دلالة تاريخية، وغيرها ساعية الى تأكيد العلاقة الفنية بالحياة ومتغيراتها وبالانسان في جوانب متعددة من علاقته بالانسان، كانت تتجه لذلك بصيغ تسعى من خلالها تحقيق فكرتها الفنية، واعمال هذه الفنانة الرائدة يغلب فيها الطابع الانساني فهي شديدة التعاطف مع القضايا القومية والاحداث، وما يمس الانسان في أي من ارجاء المعمورة. الفنان بكر شيخون وهو ممن بدءوا اواخر الستينات حيث تخرج من معهد التربية الفنية خاض صيغ جديدة مكنته من الوصول الى مساع فنية للتحول من اللوحة المعلقة الى العمل النحتي الى الفكرة وفنون المفاهيمية وصيغها، فعمله السلم المقلوب في بينالي الشارقة ومعارض اخرى يحمل دلالة التحديث والسعي لمواكبة المتغير الفني على مستوى العالم العربي على الاقل وهو عندما واصل التجربة باعمال اخرى تطرح فكره المفاهيمي فانه يقدمها ضمن السياقات الجديدة التي تقدما البيناليات المشجعة علي ذلك.

فنانون اخرون مثل د.صالح الزاير الذي يتبنى العمل الخزفي ووفق افكار يوظف فيها الصوت بجانب العمل فهو في اخر العروض التي قدمها في الرياض ضمن معرض اعمال ثلاثية الابعاد يسعى لطرح فكرة تضيف العرض التلفزيوني كما كانت من قبل بعض اعماله التجسيمية التي تألفت من قطع مختلفة، لها من جانب هيئتها الانسانية وتعبيرا عنها.

اسماء اخرى من جيل لاحق بينها الفنان مهدي الجريبي الذي سعى للتعبير عن اختلافه وتوجهه نحو الخامة والصيغة لعمل يتجه الللفكرة الفنية وخروجا عن اطار اللوحة الصباغية التي تعامل معها مبكرا، واحالتنا بعض تجريباته الى الارتباط الضمني بذاكرة الفنان عندما احالنا في احد عروضه الى ذاكرة طفولية.

حالة من التجديد شاركت فيها كل الاجيال وسعي للتغيير لم يجد من يشجعه سوى القلة من الجهات التي دعمت على سبيل المثال مشروع الجريبي او فيصل السمرة الفنان الذي خضعت اعماله الى تحولات سريعة نحو اعمال المفهوم او الفيديو او حتى الصورة الضوئية وغيرهما مما يضعه في سياق اكثر التشكيليين السعوديين تجاوزا للسائد واشير الى المنصورية للثقافة والابداع التي لم تزل الجهة الاكثر سعيا لدعم التجارب الجديدة سواء الشبابية او من الجيل الاسبق.

اسماء عديدة اخرى تتجه باعمالها الى الحداثة الفنية والسعي للتغيير وفق مفاهيم مختلفة جميعها تتبنى فكرا تجديديا لم تزل اضافة في ساحة ثرية بالاسماء والمحاولات الجادة، وهي لا تقتصر على الاجيال الشابة او الجديدة لاننا سنجد الفنانين الاكثر خبرة لديها القدرة على خوض تجارب تحديثية اردنا الاشارة الى قليل منها.

بواسطة : الإدارة
 0  0  815

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية