• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

عبدالرحمن السليمان-الدال والفنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية - اليوم- في مناسبة أخيرة وفي حفل وزعت فيه جوائز على المشاركين، كان معظم المشاركين من حملة الدكتوراه، وكان عريف الحفل يُسبق الأسماء بالدكتور وكانت كثيرة، ما لفت نظر أحد الأجانب ليبدي استغرابه، كان الحديث مع أحد الزملاء ممن يحملون شهادة الدكتوراه، فكان أن رد ببساطة أنا شخصيا لا أستطيع مناداة أيّ من أساتذتي ممن يحملون هذه الشهادة بغير دكتور، أتذكر أن أحد زملائنا نودي بأبي فلان، فقال :»أنت ما تعرف أني أخذت الدكتوراه».
أتذكر أن الراحل عبدالحليم رضوي ناداه بعض زملائنا بأبي مروان، وكنا سويّةً في سيارة واحدة فرد -رحمه الله- «إيه حكاية أبو مروان» طبعا، فهمناها.
الدكتوراة شهادة علمية رفيعة لاشك، ولكن المبالغة في توظيفها بدلاً من الاسم الحقيقي، هي مسالة تعني أكثر من جانب خاصة خارج الجامعة ومن غير الطلبة، فالعرب يبدو أنهم قد يتنازلون عمّا هو أسمى، وأعني أسماءهم وكُناهم إلى ما يمنحهم الفخر بالدال، ولعلنا نستعيد بعض الأسماء الهامة التي تحمل أكثر من الدكتوراه ولم نسمع بذلك في أية وسيلة إعلامية إلا العربية، أتذكر رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وعددا كبيرا من الساسة ورجال الاقتصاد والفنانين الأجانب طبعا، لم تسبق أسماؤهم بأكثر من مهمته فمثلا لم نسمع في وسائل الإعلام عن بيكاسو مسبوقا حتى بالفنان أو دافنشي أو أنجلو أو سلفادور دالي وغيرهم من المشاهير كثير، فهم أكبر من أن يقال لهم دكتور أو غيره، أتذكّر أيضا أحد الزملاء الذين منحوا دكتوراه فخرية فأسبق اسمه بالدال، أعتقد أن أعمالنا ومستواها وجديتنا هي ما تمنحنا القيمة وليس الوصف إلا للتعريف، فكلمة فنان مثلا أصبحت رخيصة إلى الحد الذي أصبحت في كثير من المناسبات تطلق حتى على مبتدئ أو مبتدئة، أما الدكتور فهي من حق حامليها ولكن ليس بالمبالغة التي نلمس ردة الفعل عندما لا نسبقها بالاسم عند الأكثرية.
aalsoliman@hotmail.com

بواسطة : الإدارة
 0  0  403

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية