• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

تذوق فن القرن الواحد والعشرين-سعيد عبدا لرحمن بديه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية-تذوق في الفن التشكيلي يعني هو الإحساس بكل شيء جميل والاستمتاع به فالفنان يستمتع عندما تولد له لوحة فنية والمستقبل يستمتع بمشاهد الجمال والمقتني يكتما استمتاعه عندما يصل إلى اقتناء العمل الذي شاهده واستمتع به. كما يعرف بأنه قدرة العين على رؤية الجميل ورفض القبيح حيث تتغذى مخيلته من ذاكرة التذوق لديه التي تختلف من فرد إلى أخر فهناك فرد ينمي هذه النزعة ويجعلها تكبر يوما بعد يوم وآخر يتركها جامدة كالحجر فتسقط من على جرف عالي, فالعود الذي لا يعمل يضمر.والتذوق في الفن الحديث يختلف عنه في الحديث فالمتذوق في الماضي كان يكثر من رؤية الإعمال الفنية من رسم ونحت وتصوير وفن معماري مثل الأعمدة الرومانية والإسلامية من منارات المآذن إلى الزخارف الجبسية وما تحتويه من ألوان وتصاميم تحتوي على التجريد عبارة عن متتاليات هندسية وورقية ورياضيات ودوائر , فكانت جدران القصور في الماضي تعج بالإعمال الفنية والمتاحف تعج باللوحات والمنحوتات والصور .أيضا في الماضي كانت القيم الجمالية في الفن البدائي قديمه قدم الإنسان الذي نما وازدهر مع نموها وازدهارها فكان الفن موجودا مع بذور الدين والطقوس المصاحبة للعبادات المختلفة في شتى إنحاء العالم, فتواجد الفن في كل مظاهر الحياة في كل زوايا القرى والمدن المختلفة ,كذلك ظهرت معه المفاهيم الفلسفية سواء كانت متصلة بالانطولوجيا (الوجود) أو اللايتمولوجيا (المعرفة) .
وتأتي ثمرة الفن الحديث ايجابية نتيجة ارتفاع الذائقة الجمالية و درجة ارتفاع حساسية الفنان في حالة كانت لدية الرغبة الصادقة لان يطلق لخيالة وأفكاره العنان فإذا اختمرت الأفكار في ذهنه تولد صور تأملية متجددة تحمل سمة العصر ومفاهيمه الفلسفية فهو يعتبر إن رسم المشاهد الواقعية أصبحت جزء من الماضي فهي لا تخدم الأسلوب ولا النزعات التعبيرية عند الفنان فالتعبير أصبح لا يفسر بأنه ينسخ الطبيعة إنما يوضح العمل الفني ويقدم تفسيرات للروح والحالة العاطفية التي يكون عليها الفنان لحظة ولادة اللوحة ,هذه اللحظة يخضعها إلى رؤية تخيلية تعبيرية وقدرة ذهنية تسيطر عليها الأحاسيس الداخلية وهنا أصبحت اللوحة واقعية في ألوانها خيالية في معانيها فلسفية في تعابيرها ومن أهم مميزات الفن الحديث للقرن الواحد والعشرين هو قدرته المتلقي على إن يستجيب ويتذوق لإعمال فنية تحتوي على عناصر الصور أللاعتيادية والغريبة في نظر المتلقي تتميز بالغموض والدهشة والنزعة في رحلة أشبه بالبحث عن الحقيقة في اللاشعور إذ أصبح إدراك تفسير الإعمال خاضع للروح اللاشعورية أكثر منها للعقل والواقع.


لوحة الجرنيكا والتذوق:
هذه اللوحة التي تغطي جدار في معرض برادو-مدريد للاسباني بابلو بيكاسو: بدت كصورة معبرة ومفزعة تمثل صرخات عميقة واحتجاجات متتالية ونداء استغاثة نتيجة الحروب التي عانت منها اسبانيا ,فالصورة معبرة الأيدي مرفوع والوجوه مستغيثة ومصابيح وشمعة ونور وحصان وهذه العناصر لا تتصل بشكل مباشر بموضوع اللوحة إنما تعبير عن قصف البلدة الاسبانية(جرنيكا).




image
من اعمال سعيد بديه




سعيد عبدا لرحمن بديه
sbadyh@gmail.com
بواسطة : الإدارة
 0  2  823

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية