http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

بدرية الناصر.. ريادة تشكيلية تستحق التكريم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 
من أعمال الفنانة بدرية الناصر (اليوم)


إخبارية الفنون التشكيلية-اليوم-والراصد لهذه الأسماء سوف يتوقف أمام اسم الفنانة بدرية الناصر، التي انطلقت في الثمانينات، فتبرز في أعمالها عناصر البيئة السعودية ومفردات التراث التي عايشتها في الواقع وتشكلت لوحتها بخصوصية ورؤى فنية صقلتها ثقافة الفنانة وشاعريتها التي تبث في موهبتها الأدبية، لتجئ لوحتها متفردة ومازجة بين الماضي والحاضر وبين الرجل والمرأة وبين مفردات الواقع والخيال وبين عشق الوطن والأرض.

بدرية الناصر فنانة عصامية اعتمدت على نفسها في تطوير قدراتها الفنية. وهي من الفنانات اللاتي تميزن باستمرارية في العمل التشكيلي، عكس الفنانات الآخريات.فنانة فعالة لم تقف عند أبعاد المكان ولكن انطلقت إلى داخل المرأة لتكشف مكنوناتها وأحلامها وأحزانها.
ألوان الناصر صريحة وحارة، وخطوطها معبرة، ومضامينها رغم وضوحها تحمل الكثير من المعاني، فبدرية المبدعة لا تزخم لوحاتها بمفردات كثيرة تتزاحم وتتصارع، لكنها تختزل رؤيتها في تكوينات محورية تتسم بالرومانسية أحيانا وأحيانا بالإيقاع الفاعل أو السكونية الموحية.
الناصر شاركت في الكثير من المعارض المحلية التي نظمتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وجمعية الثقافة والفنون وبرامج السياحة الداخلية وفي معارض أقيمت خارج المملكة منها لندن وباريس والقاهرة وألمانيا والجزائر، وأيضا معارض فردية ومشتركة وحصلت على العديد من الجوائز وشهادات التقدير.
وخروجا عن نص لوحتها وأعمالها، سوف نجد أن بدرية الناصر الفنانة لم تحصر فنها في دائرة ريشتها ومرسمها فقط بل عمدت إلى إقامة العديد من الدورات التدريبية التي ساهمت وتساهم في اكتشاف المواهب وصقلها عبر ما تقدمه من خبرات وتجارب عديدة. وشاركت مع فنانات في إقامة ندوات وأمسيات فنية وتدريب العديد من الفتيات الموهوبات.
ولم تبخل الناصر بفنها، فأهدت لوحاتها الفنية بمضامينها العديدة إلى أماكن عامة ومؤسسات ثقافية منها الجنادرية وأيضا حظيت «اليوم» بعمل فني من أعمال الفنانة تم وضعه في مكان بارز في مبنى الدار.
وفي رسالتها لنيل درجة الماجستير، كتبت الباحثة مها السنان عن بدرية قائلة: «الناصر تستمد رؤيتها من التراث المحلي بعناصره ومن المجتمع وتغطي أعمالها من النظرة الأولى انطباعا تراثيا وتعكس من خلال الماضي الحالة الاجتماعية للحاضر في قالب رمزي يتسم بالمعاصرة».
وعن تجربتها قال الفنان عبد الرحمن السليمان: أهمية بدرية الناصر تتبدى في مجموعة من الأمور، منها: بدايتها المبكرة في المعارض الجماعية التي أقيمت في المنطقة الشرقية، التي بدأت في الثمانينيات عبر الرئاسة العامة لرعاية الشباب وكذلك جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وكانت هي إحدى الفنانات التي تحضر وبنشاط، وبدرية الناصر فنانة عصامية اعتمدت على نفسها في تطوير قدراتها الفنية. وهي من الفنانات اللاتي تميزن باستمرارية في العمل التشكيلي، عكس الفنانات الآخريات اللاتي توقفن عن ممارسة الفن التشكيلي.
وعن أسلوبها الفني قال السليمان: كانت لوحاتها التشكيلية تتميز بالعلاقة القوية بالمحيط الذي تعيش فيه، وكذلك التعبير عن كثير من جوانبها الشخصية وهمومها، وهذا يتضح من خلال الرموز والعناصر في لوحاتها، مؤكدا أن الناصر حملت الكثير من هموم وقضايا المرأة في المجتمع من خلال لوحاتها الفنية، وأن لها دور بارز في الدورات التدريبية للناشئات وهو دور يحسب لها.
أما الفنان عبدالعظيم الضامن فقال عن الفنانة الناصر: أعتقد أن المرأة كانت عنصرا أساسيا في مجمل لوحات الناصر، والباب المغلق كان أساس المضمون للوحاتها الفنية، واتسمت أعمالها الجديدة بروح الحداثة.. هي فنانة تستحق الوقوف عندها.
إن فنانة بهذه التجربة وتلك الريادة في المنطقة الشرقية والمملكة تستحق التكريم هي ومثيلاتها من الرائدات، ونحن إذ نشير هنا إلى ذلك، نأمل أن يتحقق ذلك من الجهات المعنية بذلك.. ونقدر لبدرية دورها ورحلتها الفنية التي ما زالت تعطي وتبدع.



بواسطة : الإدارة
 0  0  572

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية