• ×

06:51 صباحًا , الأربعاء 17 يناير 2018

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

في 50 عملاً شملت اللوحة الزيتية والصورة الفوتوغرافية والمنحوتة -أجيال وأساليب ترسم خريطة تطور التشكيل السعودي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية -الاتحاد-عمر شبانة
تجتمع في معرض الفن التشكيلي السعودي الذي يقام حاليا في مرسم مطر بدبي أجيال وتجارب عدة، بدءا من جيل السبعينات الذي يمثله الفنان يوسف عبدالقادر إبراهيم، مرورا بجيل الثمانينات ممثلا في محمد إبراهيم رباط وصولا إلى عدد من فناني الجيل الجديد كالفنانة رملاء الحلال وغيرهم.

المعرض الذي افتتح الاثنين الماضي بمشاركة عشرة فنانين وفنانات، ويستمر حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، يضم أكثر من خمسين عملا فنيا تختلف ما بين اللوحة الزيتية والصورة الفوتوغرافية والمنحوتة، كما تختلف على مستوى المواد والتقنيات والأساليب التي اشتغلت بها، ما يجعل المعرض مساحة للتعرف على هذه الأجيال وهذه التجارب.

تكاد أعمال الفنانين تقتصر على أشكال من التجريد، وتبتعد عن التجسيد، باستثناء بعض أعمال رملاء التي ذهبت نحو رسم الوجوه بأسلوب تعبيري فيه الكثير من الواقعية في التعبير عن الأمل والانتظار. بينما يتجه بقية الفنانين للتجريد، ولكل فنان أسلوبه في تجريد موضوعه طبعا، فثمة تجارب لونية بحتة لا تسعى إلا إلى تقديم فضاء بصري للتأمل كما هو حال أعمال أحمد الأحمدي الذي يستخدم الألوان الصارخة.





لكن هناك تجريدا تعبيريا يتمثل في محاولة تجريد المادة التراثية من أزياء وتطريز وهو ما تقدمه الفنانة رحمة علي التي ترسم بالأكليريك على القماش موضوعا تراثيا في لوحات صغيرة الحجم، تنطوي على أشكال لكائنات غريبة الشكل وقد تكون أقرب إلى شكل الطفل. أما الفنانة أمل فيلمبان فتقوم بتجريد الأمكنة من صورتها الواقعية ومنحها صيغة جديدة أقرب إلى الصورة الحلمية، حيث تحمل لوحاتها عناوين مثل: حكايات، ذكرى، من الماضي، مساء جدة، وغيرها. وهي إلى ذلك تجربة حروفية.

وقريبا من هذه التجريدية التعبيرية تجيء أعمال فهد خليف الذي يوظف التراث العربي المتعلق بالأمكنة والعمارة العربية بما تتميز به الأبواب والنوافذ من جماليات، وبين عناصر المكان تحضر أجساد ووجوه بملامح باهتة.

أما محمد الرباط فيشتغل على تجربة لونية تمزج بين عناصر التشكيل والحرف، حيث سلسلة من حروفيات، فاللوحات عبارة عن تكوينات مجردة تتداخل فيها الألوان الهادئة التي يستخدمها بصورة خفيفة، تساعده مادة الأكريليك في علاقتها بالقماش، فالحروفيات هنا تطغى عليها التجربة اللونية.

التجريد التعبيري تمثله أيضا أعمال الفنان يوسف عبد القادر إبراهيم التي تعبر عن حضور للمرأة في صورة من الصور، محاولا استحضار روح الأنثى أكثر من جسدها، فتأتي في صورة ظلال باهتة وبعيدة. فالفنان يوسف إبراهيم عرض لوحات اشتغلت على الحروف سعى فيها إلى التعامل مع الحرف بروحانية عكستها بؤر الاشتباك الدائرية للحروف التي بدت كأنها تسبح في فضاء من الألوان الصافية الشفافة، وفي بعض الأحيان يمزج ذلك بتركيب لقماش أو تلميحات للمكان أو الخيمة لإعطاء تلك الروحانية بعداً مكانياً.

هي تجارب تبرز مجموعة من المسائل المشتركة بين الفنانين، وما يفرق هذه التجارب، خصوصا لجهة اختلاف الأجيال والبيئات التي ينتمي إليها هؤلاء ويعملون فيها.

فنحن هنا أمام تنوع كبير في الأساليب، لكننا نرى أن هذا التنوع يجيء داخل وحدة المضامين تقريبا، بل وحدة غياب المعنى المباشر للعمل الفني، من خلال التركيز على ثورة اللون والتكوين أكثر من المضمون. كما يبين مدى التطور الذي أحرزته تجربة الفن التشكيلي في السعودية.



بواسطة : الإدارة
 0  0  758

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية