• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

دبي - 35 عملاً فنياً في ضيافة ندوة الثقافة والعــلوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 «ألـوان».. انحيــاز لهوية المكان

إخبارية الفنون التشكيلية -: محمد عبدالمقصود -«ألوان من الخليج».. احتفى بتفاصيل مكانية محلية برؤى تشكيلية منفتحة على الآخر. تصوير: أسامة أبوغانم

فنانون من اتجاهات مختلفة، يناقشون فكرة كيانهم في جماعة واحدة تنحاز لأصالة الداخل، ويجمع بين أعضائها ملامح تمثل تفاصيل دقيقة تتعلق بهوية المكان غالباً، خاضوا مخاض التأسيس عبر معرضين سابقين هما «حاضر بعبق الماضي» في الخرطوم، و«ضجيج الذاكرة» في الرياض، قبل أن تفتح لهم أبواب ندوة الثقافة والعلوم لاستضافة معرضهم الثالث حالياً بعنوان «ألوان من الخليج» الذي يضم 35 عملاً يراد له حسب أعضاء مؤسسين أن يكون تثبيتاً لوجه وخصوصية هذه الجماعة التشكيلية الجديدة.

فكرة تأسيس جماعة تشكيلية جديدة ليست طرفاً حسب الفنان المعروف إحسان الخطيب، ولا يتوقع رغم ذلك لكل جماعة أن تكون بمثابة «جدار جديد»، في إيعاز منه لنجاحات جماعة «الجدار» التي تجمع فنانين ينتمون إلى الساحة التشكيلية في الإمارات ما بين مواطنين ومقيمين، مضيفاً «رغم أن الكثير من الجماعات الفنية التشكيلية إما توقف نشاطها أو اضمحل بصورة كبيرة باستثناء «الجدار»، إلا أن استيلاد جماعات جديدة يبقى ضرورياً نظراً للدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به في جهود إقامة المعارض، والتواصل مع الفعاليات المختلفة، فضلاً عن التنسيق الدائم بين أعضائها، في ظل تراجع أدوار الجمعيات التشكيلية».
الفنان السعودي فايز أبو هريس الحارثي أحد الأعضاء المؤسسين لجماعة «عبق»، أشار إلى صعوبات كبيرة في التأسيس، تتعلق بالآليات والمنطلقات الأساسية التي تنطلق منها المجموعة، إلى الدرجة التي أصبح الهم الأساسي ينصب على مميزات العضو المرشح في ما يتعلق بمدى قدرته على تقبل أفكار الأعضاء الآخرين والانسجام معهم، وليس فقط الشروط الفنية الجامعة التي توحد بينهم، مضيفاً: «في غضون أشهر قليلة تغير تكوين المجموعة مرات عدة، قبل أن تستقر على أعضائها الحاليين». وأشار الحارثي إلى أن «ألوان من الخليج» يأتي في سياق تثبيت الرؤى الفنية للمجموعة، فضلاً عن الرغبة في اكتساب أعضاء جدد للمجموعة، والتعريف باتجاهاتها في الوسط التشكيلي وجمهور المتذوقين في الإمارات.

وحول مسمى المجموعة التي انطلقت العام ،2009 قال الحارثي إنه فضلاً عن كونه يحيل إلى أول معارضها، فإنه يؤشر إلى أحد مبادئها الفنية التي تسعى للحفاظ على الهوية المحلية للفنان والتمسك بأطر التراث والهوية في الوقت ذاته الذي يتستفيد فيه من مختلف التقنيات والأساليب والتيارات التشكيلية الحديثة، مشيراً إلى أن أحدث الفنانات التشكيليات اللاتي انضممن إلى «عبق» هي اللبنانية المقيمة بالإمارات ليلى الزين ظاهر.

وحملت لوحات ليلى التي شغلت حيزاً كبيراً من المعرض احتفاء كبيراً بالطبيعة ، والمكان بصفة خاصة، لاسيما العديد من الأماكن المميزة التي تزخر بها إمارة الشارقة التي تقطن بها الفنانة، لكنها أولت عناية خاصة للاهتمام بمزج الألوان على نحو يجعل اللوحة مساحة خصبة لاستيلاد درجات
الخامات اللونية عند ليلى تتنوع بين الزيتية والأكريلك، وكذلك مقاسات اللوحة التي تتفاوت بين الكبيرة والمتوسطة، وهو أمر بررته بأن «مقتني الأعمال من مرتادي المعارض التشكيلية يتفاوتون في رغباتهم، ويبدو المتذوق العربي أقرب إلى الاهتمام باقتناء الأعمال ذات المقاسات الكبيرة، فيما يميل الأوروبيون إلى اقتناء الأعمال ذات المقاسات المتوسطة، وأحياناً الصغيرة، ما يعني أن التنوع بغض النظر عن تداعياته الفنية، يجب أن يكون منسجماً أيضاً مع رغبات المقتنين المفترضين للأعمال».

رغبة مقتني الأعمال نفسها هي ما دفعت ليلى إلى انجاز لوحة حروفية بالخط الديواني تحمل لفظ الجلالة، معتبرة أن لا إشكالية في أن تبدو مفردات المعرض لا تنتمي إلى اتجاهات فنية متقاربة. وقالت «ما دام الأمر يتعلق بمعرض ينتمي لجماعة فنية تضم فنانين تشكيليين، مهما جمعتهم الأساليب سيظل لكل منهم خصوصياته وأدواته الخاصة، ما يعني أن التنوع في الأساس يفرض حضوره بتعدد الفنانين المشاركين، وسيكون منسجماً في حال امتداده أيضاً للفنان الواحد بتعدد مشاركاته».

وفي مقابل تأثر الفنان السعودي سعيد علاوي بالتراث الإسلامي السعودي، سواء في ما يتعلق بالمسجد الحرام أو المسجد النبوي، وأماكن أداء الشعائر المقدسة، أو مشاهد المآذن والقباب التي تتنوع جمالياتها، كان هناك حرص فني لدى علاوي على الالتزام بالألوان الحبرية الصريحة والبارزة، وبشكل خاص في الأعمال ذات الأحجام الأصغر مقاساً، التي حرص في بعضها على حدها بإطار، فيما بقي بعضها الآخر بمثابة جداريات تبدو أعمالاً تفتح لرائيها أفقاً بلا نهاية.

الفنان السعودي فائز أبوهريس الحارثي شارك بـ10 أعمال بالأبيض والأسود تم طباعتها على القماش، انتخبها من معرض سابق له بعنوان «الحقيقة»، يبدو فيها تأثره المباشر أيضاً بالمعالم الإسلامية في بلده، لكنه أكد أن الهاجس الرئيس للمشاركة الذي يتقدم على البعد الفني المباشر هو تأصيل معالم المجموعة الجديدة وإيجاد أرضية حقيقية لها في الإمارات، مؤكداً أن الفنان التشكيلي العربي عموماً والخليجي خصوصاً مواجه بكثير من التحديات في ظل تواصل غير متكافئ مع الاتجاهات والتيارات الأخرى التي يمثل تكاثفها رسالة مهمة للفنان التشكيلي لضرورة تمثل تفاصيل وملامح الهوية الثقافية العربية والإسلامية.
بواسطة : الإدارة
 0  0  646

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية