• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

زهرة لوتس في الصحراء !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
  إخبارية الفنون التشكيلية -عكاظ-عزيزة المانع
تتساءل الفنانة التشكيلية ريم أحمد الغامدي، في حيرة بالغة تعكس معاناة التشكيلي المسلم الذي يتلقى عبر نشأته نهيا متواصلا عن الانغماس في الرسم والتصوير وتتسرب إلى مسامعه تحذيرات حادة من مغبة ما يفعل لحرمته وغلظ العقوبة عليه.
مثل هذا الفنان الذي تتنازعه موهبته وحبه للفنون من جانب، وحبه لخالقه وحرصه على مرضاته وعدم فعل ما يغضبه من جانب آخر، كيف يمكن له أن يطمئن إلى أنه لا يفعل شيئا محرما، وأن ما ينتجه من رسوم وأشكال فنية تعبيرية ليست مما يدخل في ما ورد التحريم حوله؟
إلى أية جهة يمكن للفنان التشكيلي أن يتجه ليستبرئ لدينه، فيعرف حدود الفن المباح له العمل ضمنها؟، هل يذهب إلى هيئة كبار العلماء ليستفتيهم عن المدارس الفنية المسموح بالانتماء إليها؟ وهل رسومات سلفادور دالي وبيكاسو مباحة طالما أنها لا يبدو فيها مضاهاة فعل الخالق ولا تقدم صورا كاملة واضحة المعالم لانتمائها إلى المدرستين السريالية والتكعيبية اللتين تعتمدان تشويه الواقع من خلال الخيال والتلاعب بالأبعاد؟، وما هو القول في رسومات رافائيل وليورنادو دافنشي وسيزان وكلود مونيه؟، أم أن على الفنان المسلم أن يكتفي برسم شجرة وخيمة و (زهرة لوتس في الصحراء)؟.
ريم الغامدي، فنانة تشكيلية وطالبة في جامعة الملك سعود في مرحلة الماجستير في تخصص مناهج وطرق تدريس التربية الفنية. راعها ما لحظته من قيود كثيرة موضوعة في مجال تدريس التربية الفنية بحجة التحريم لكثير من أنواع النشاط الفني، مما أدى إلى حرمان الطلاب والطالبات من الاطلاع على مجالات كثيرة يزخر بها الفن في العالم وحصر تعليمهم في حدود ضيقة هي المسموح بها، إلى جانب خلو منهج التربية الفنية من كثير من المجالات الفنية المعروفة كالنحت والطباعة والحفر والنقش، وذلك يؤثر على تحصيلهم الفني وقدرتهم الإبداعية..
التربية الفنية يتوقع منها أن تدرس لتنمي الحس الجمالي لدى الطلاب، فتذوق الجمال هو موضوع التربية الفنية وغالبا يتحقق ذلك عن طريق تدريس الموسيقى والشعر والبلاغة والرسم والتصوير والنحت والخط والحركات الإيقاعية والهندسة المعمارية وما شابهها. وتعلم الطلاب تذوق الجمال والإحساس به في مواضعه يعينهم على التهذيب والتسامي في الجوانب الإنسانية، فيرتقي بأرواحهم وأخلاقهم وتصرفاتهم. ولعل قدرا كبيرا مما نراه منتشرا بين البعض منا من غلظة القول أو الإسفاف فيه، أو الميل إلى العنف والصراخ، يعود في جزء منه إلى انحدار الذوق وتدني القدرة على تذوق الجمال في مجال التعامل الإنساني واختيار اللفظ أو السلوك.
بواسطة : الإدارة
 0  0  475

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية