• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

سلوكيات لا تحمل في طياتها أي علاقة فنية إبداعية إنما تستكمل نقصاً كبيراً وإحساساً به أمام الآخرين في ووسائل الإعلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 حالات في ساحتنا التشكيلية لا يلجأ إلى الشغب إلا من تشغلهم الصغائر

إخبارية الفنون التشكيلية-الشغب حالة سلبية هذا ما تعارف عليه الناس لكنه أحياناً ذو إيجابية وأن على نحو محدود، في ساحتنا التشكيلية لا يلجأ إلى الشغب إلا من تشغلهم الصغائر، بل إن من يتجهون لها وأعني السلبية، هم من أولئك الذين يحسون أن البُسط تنسحب من تحتهم وهي غالباً بسط الأضواء والحضور والثناء وليس بساط الإبداع أو الفن والمساهمة الإيجابية، فالاستمامة لاستقطاب الأضواء ليس لها حدود ولا يمنع مع ذلك حتى (التنكيد) على الرأي الشعبي وهو تنكيد لا يعكس على الآخرين إلا السلب وبالتالي لن يتضرر إلا الساحة ومن يعنيه أمر من أمورها.

في ساحتنا وكساحات أخرى بعيدة وقريبة ممارسون للرسم أو غير الرسم مما نصنفه ضمن مجالات الفن، وبعض من هؤلاء قد يسدون بعض النواقص بالإثارة، أولئك الممارسون ولا أقول فنانون وحقيقيون يرون أن من حقهم أموراً كثيرة، ليس أولها أن يكونوا حاضرين في كل مناسبة أو مشاركين، في كل محفل أو تشملهم كل الدعوات الداخلية أو الخارجية إنهم يريدون الضوء في كل مكان (المجالس والمنتديات والمواقع الفنية والصحف)، ولا يعنيهم أي شأن آخر يرتقى بساحتهم أو بالفن عامة فهناك مساحة كبيرة من الأنانية تغلفهم وحب الذات، هناك أيضاً قدر غير قليل من الجهل بالفن يحف شخصياتهم. لا أريد ضرب أمثلة حتى لا نقترب أو يرى أحد نفسه فيما أكتب، ولكن أردت الإشارة إلى سلوكيات غير محمودة تبتغي غالباً الإيذاء والمشاحنة وتحث على البغضاء والكراهية بغرض أن يكونوا هم المحمودين وهم المشار إليهم بالبنان في الصغيرة والكبيرة وأن يكونوا الحاضرين دوماً في الإعلام ووسائل الإعلام والاتصال.

والواقع أننا غالباً ما نجامل ولا نقول الحقيقة، أتذكر أنه عندما برزت بعض الظواهر في الساحة بأن يرسم أجانب لمدعين في الفن وكنت أقول للقائمين على بعض المعارض امنعوا أمثال هؤلاء وامنعوا أعمالهم، قالوا ليس لدينا ما يدلل على أن هذه الأعمال ليست من رسمهم، وهنا أشير إلى أنه إما الخوف أو عدم الثقة في القول خلاف عدم وجود لجان مختصة وضوابط للمشاركات وللعرض وعلى نحو واضح يردع أولئك المدعين، بالتالي كانوا يعرضون ويحصلون على الجوائز بل إن أعمال بعضهم خرجت لتمثلنا في بلدان عربية أو صديقة، طبعاً كنت كتبت وبشدة عن هذه الظاهرة في بداياتها الثمانينية ونالنا من بعضهم ما نالنا من كل أشكال الرد والتصرفات والسلوكيات اللا أخلاقية وهو أمر غير مستغرب على من يزور أو يغش في وضح النهار ويكابر، لكنها في النهاية انحسرت كظاهرة واستطعنا تحقيق هدفنا في توقيفهم.

عندما نسمع بعضهم يتبادر إلى أذهاننا الغيرة والإخلاص فهم يدعون الزهد وعدم الاكتراث، في الوقت الذي يكيدون ويخططون ويتسابقون على الإيذاء وبكل السبل المتاحة إما بتحريض الآخرين أو حتى الكذب وتلفيق الادعاءات، أما إذا كان من عدم الحضور وعدم منحهم الفرص فإن التمسكن يمتد إلى حد الالتفات على الآخرين وإيذائهم بطرقهم الخاصة وحتى رفع الشكاوى والتظلم، والواقع هو تظلم غير حقيقي، فالفن ليس للمجاملات وليس للأنصاف وليس لمن أراده تسلية وأشغال وقت، وبالطبع لهؤلاء مواقعهم الخاصة التي يمكنهم الاستفادة منها بناء على قدراتهم وإمكاناتهم، فتلك السلوكيات التي لا تحمل في طياتها أي علاقة فنية إبداعية إنما تستكمل نقصاً كبيراً وإحساساً به أمام الآخرين والحقيقة ليست بعيدة عن ذلك فيما يتعلق بأن الفن الحقيقي لا يغطيه منخل وكم من الأعمال الإبداعية الشبابية تتجاوز أعمالاً لكبار وأقصد هنا السن، لكنا أيضاً لا ننفي أن الفن لا يقاس بالأعمار، يدخل الساحة طارؤون للشهرة وللحراسة، علاقتهم بالفن علاقة أصحاب ومنفعة وشهرة، مع ضعفاء يستفيدون من قدراتهم الإيذائية ولوضعهم في الواجهة لا يتحركون إلا بهم ولا ينطقون إلا بواسطتهم.



مقال للكاتب والفنان عبدالرحمن السليمان
نشر بجريدة الجزيرة الثقافية 13879 الثلاثاء 19 شوال 1431 العدد
بعنوان -حالات في ساحتنا التشكيلية لا يلجأ إلى الشغب إلا من تشغلهم الصغائر

بواسطة : الإدارة
 0  0  576

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية