• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

من بينها لوحات وأعمال فنية لمبدعين عرب كريستيز تكتشف روائع التحف الفريدة والأعمال الفنية الفذة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخبارية الفنون التشكيلية -الجزيرة-دبي-هاتفيا- محمد المنيف -














دبي-هاتفيا- محمد المنيف

تعد دار كريستيز، الدار العالمية العريقة المتخصصة في المزادات العلنية العالمية الاكثر شهرة وتميزا ومنافسة من بين العديد من مثيلاتها ولهذا عهد إليها مهمّة بيع أكثر من ثمانين فئة تشمل الفنون الجميلة والزخرفية والمجوهرات والصّور والمقتنيات والقطع النادرة إضافة إلى آلاف الأعمال الفنية والقطع الأثرية والنادرة وذلك عائد إلى امتداد مزاداتها وانتشارها حول العالم ولوجود خبراء دوليون لتصنّيف الأعمال والقطع المعروضة في تلك المزادات حيث تكتشف كل عام، العديد من القطع الفذّة والروائع النادرة التي لم يكن مقتنوها على دراية بقيمتها الحقيقية ومكانتها، والتي كان مؤرِّخو الفنون يجهلون مكانها.

وفي مقال خصت به صفحة الفنون التشكيلية بجريدة (الجزيرة) من قبل مسئولي الدار والذي يشرفنا التواصل معها إثراء للساحة وتقريب مفهوم ودور مثل هذه القطاعات الخاصة في دعم الفنون وما لهذه الدار من دور فاعل ومهم في نشر الفنون التشكيلية العربية ومنها ما تحقق للفن السعودي من حضور عالمي في مزادات كريستيز العالمية يسرنا أن نستعرض ما تم ويتم من خلال هذه المؤسسة الإبداعية من خلال المقال التالي من كريستيز.

من منا تساءل، ذات يوم، إن كان يملك تحفة عتيقة مخفيّة في عِلِيَّة منزله منذ أعوام وأعوام، أو كنزاً مفقوداً قابعاً في زاوية ما من منزله؟ فربما تكون اللوحة المعلقة في مكتب أحدنا منذ خمسين عاماً من الأعمال المفقودة للرسام الهولندي رامبرندت، وربما يكون الرّسم القديم بين دفتي كتاب مغبّر هو من أعمال ليوناردو دافنشي؟

ففي كلّ عام تعقد دار كريستيز، دار المزادات العلنية العالمية العريقة، قرابة 600 مزاد في صالاتها المنتشرة حول العالم، وتُصنّف الأعمال والقطع المعروضة في تلك المزادات إلى أكثر من ثمانين فئة تشمل الفنون الجميلة والزخرفية والمجوهرات والصّور والمقتنيات والقطع النادرة. وخلافاً لآلاف الأعمال الفنية والقطع الأثرية والنادرة التي تُعهد مهمّة بيعها إلى دار كريستيز، يعكف مختصون ومقيِّمون دوليون في دار كريستيز على فحص وتمحيص أعداد هائلة من القطع والأعمال الفنية، ربما بطلب من شركات التأمين وربما لتقييم الضريبة المستحقة عليها، وربما لعرضها في مزادات علنية. وخلال هذه المهمة يكتشف خبراء كريستيز الدوليون، كل عام، العديد من القطع الفذّة والروائع النادرة التي لم يكن مقتنوها على دراية بقيمتها الحقيقية ومكانتها، والتي كان مؤرِّخو الفنون يجهلون مكانها.

ففي خريف عام 2007م وعند تقيِّيم محتويات منزل بريطاني ريفيّ لكافة اللوحات والمفروشات والأعمال الفنية لفتت نظرَ مقيِّم كريستيز لوحةٌ جدارية صغيرة الحجم معلقة في إحدى زوايا غرفة الجلوس، من أعمال جان أنطوان-واتو (1721-1684)، أحد أشهر الرسامين الفرنسيين وأكثرهم تأثيراً في تاريخ الفن الأوروبي هي لوحة La Surprise،.

تم نقل اللوحة إلى مقرِّ دار كريستيز بلندن ليتولى معاينتها خبراء أعمال الرسامين الأوروبيين من القرن الرابع عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر. ويقول مؤرِّخو أعمال واتو إن هذه اللوحة فُقدت خلال اضطرابات الثورة الفرنسية مع نهاية القرن الثامن عشر، ولم يتمكنوا من اقتفاء أثرها منذ ذلك الحين. واستحوذ إعلان دار كريستيز عن هذا الاكتشاف الفذ الذي قلّ مثيله خلال العقود القليلة الماضية على اهتمام كبار المقتنين حول العالم، حيث بيعت في الثامن من يوليو-تموز 2008 مقابل 12.4 مليون جنيه أسترليني (24.4 مليون دولار أمريكي)، مسجِّلة رقماً قياسياً عالمياً لأعمال الرسامين الأوروبيين من القرن الرابع عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر.

وفي عام 2006م، كان أنتوني فيليبس الذي يشغل منصب الرئيس الدولي للفضِّيات في دار كريستيز تتويجاً لمسيرته معها منذ أكثر من أربعين عاماً اكتشف خلالها الكثير من التحف النادرة، كان على موعد هذا اليوم مع اكتشاف فذ بكلّ ما في الكلمة من معنى. إذ وجد في إحدى الرسائل الإلكترونية الواردة إليه طلباً من أحدهم في البرتغال يطلب مشورته بشأن قطعة تملكها العائلة، وكانت الصورة المرفقة تظهر كأساً زخرفياً مطلياً ذا جودة عالية يعود إلى عصر النهضة، وعند وصول فيليبس إلى منزل العائلة في البرتغال، عرف من عميله أن العائلة استحوذت على هذه القطعة منذ عام 1920 على وجه التقريب، وأنها بقيت على حالها منذ ذلك الحين، تنتقل من جيل إلى آخر دون أن يدرك أحدٌ ندرتها وقيمتها. وتم الاتفاق على إحضار الكأس إلى مقرّ كريستيز في لندن لإخضاعها لمزيد من الفحص والتمحيص.

وبعد دراسة استقصائية أولية، تبيَّن وجود كأس مماثلة ورد ذكرها في قائمة مقتنيات الكنوز المنبثقة عن متحف ريزيدنز في ميونيخ والتي يعود تاريخها إلى عام 1730، حيث عُرضت الكأس المشابهة هناك منذ ذلك الحين. ورجَّح خبراء كريستيز أن تكون الكأسان قد صُنعتا في ورشة عمل واحدة، بتكليف من جهة واحدة، مشيرين إلى أن الحرفية المبدعة في تصميمهما تجعلهم يرجّحون أن الكأسين صُنعا لجهة ملكية مع بداية القرن السابع عشر في جنوب ألمانيا، وعلى وجه التحديد في آوغسبورغ التي تُعد من منابع عصر النهضة في ألمانيا.

وبالفعل، عُرضت الكأس في مزاد الأعمال النحاسية المهمة الذي عقدته دار كريستيز في 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2006 بمقرها في لندن، بقيمة تقديرية أولية 200.000 إلى 300.000 جنيه أسترليني، غير أن ندرته مقرونة بجودته جعلت المقتنين يتنافسون عليه ليُباع بنحو 2 مليون جنيه إسترليني (4 ملايين دولار أمريكي).

وفي الرابع من أكتوبر-تشرين الأول 2007 أعلن أنتوني فيليبس عن اكتشافٍ استحوذ على عناوين وسائل الإعلام حول العالم، وهو الاكتشاف الذي وصفه بأنه أهم اكتشاف خلال مسيرته المهنية الممتدة لأربعة عقود، ألا وهو «بيضة روتشيلد فابرجيه» Rothschild Fabergé Egg، البيضة الزخرفية المرصَّعة بالمجوهرات التي صُنعت خصيصاً لعائلة ورتشيلد الألمانية المصرفية الثرية في عام 1992 والتي قال فيليبس بأنها تحفة تجمع بين البراعة والحرفيّة والندرة. إذ كانت «بيضة روتشيلد فابرجيه» المكتشفة مجهولة ولم يعرف مؤرِّخو الفنون شيئاً عنها، وهي واحدة من بين 12 بيضة مزخرفة موثقة، على أبعد تقدير، وبيعت في مزاد نظمته دار كريستيز في العاصمة البريطانية في نوفمبر-تشرين الثاني 2007 مقابل 8.98 جنيه أسترليني (18.5 مليون دولار أمريكي)، مسجِّلة رقماً قياسياً عالمياً لأيّ قطعة فنية روسية بيعت في مزادات علنية، حيث ظفر بها ألكساندر إيفانوف، أحد أشهر مقتني الأعمال الفنية الرّوس، وضمّها إلى مقتينات المتحف الوطني الروسي.

كما اكتشف خبراء كريستيز خلال الأعوام القليلة الماضية، منها على سبيل المثال لا الحصر لوحة صغيرة للرسام والنحات والمعماري العالمي إل غريكو (1614-1541) عُثر عليها في مظروف صغير خلال عملية تقييم اعتيادية في إسبانيا، حيث بيعت في مزاد علني في كانون الثاني-ديسمبر 2004 مقابل 789.000 جنيه إسترليني (1.5 مليون دولار أمريكي). وفي ديسمبر-كانون الأول 2003، كما بيعت قطعة معمارية دائرية برونزية ظلت مهملة في منزل صاحبها الذي اعتبرها تعود إلى القرن التاسع عشر مقابل 6.95 مليون جنيه إسترليني (12.1 مليون دولار أمريكي) بعد أن اكتشف خبراء كريستيز أن القطعة المذكورة تعود إلى مدينة مانتوفا، شمال إيطاليا، وأنها أقدم مما ظن صاحبها بكثير، مقدِّرين بأنها تعود إلى الفترة بين عامي 1500-1480. وفي يوليو-تموز 2005، بيعت لوحة للرسام الإيطالي أندريا دل سارتو، آخر عظماء عصر النهضة الإيطالية، مقابل 6.5 مليون جنيه إسترليني (11.4 مليون دولار أمريكي)، حيث عرف مؤرِّخو فنون عصر النهضة بشأنها من خلال صورة تعود إلى عشرينيات القرن العشرين، غير أنها مكانها ظل مجهولاً إلى حين اكتشِفت ضمن المقتنيات الخاصة لأحد السويسريين المهتمين بفنون تلك الحقبة.

الجدير بالذكر أن دار مزادات كريستيز قد عرضت عملا للفنان عبد الناصر غارم في مزادها العام الماضي في دبي وتم بيعه بما يفوق المليون ريال سعودي إضافة إلى مبيعاتها للوحات لفنانين مصريين من مقتنيات المهندس محمد سعيد الفارسي.

بواسطة : الإدارة
 0  0  446

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية