• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

بعد سنوات من الخلافات وشق الصف الواحد أمنيات ثقافية... في سنة جديدة (3) / على الفنانين التشكيليين الاجتماع على طاولة واحدة ... كي تصفى النفوس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إخباريةالفنون التشكيلية-الراي-| كتب مدحت علام |

أمنيات كثيرة يتطلع إلى تحقيقها الفنانون التشكيليون في الكويت، الكثير منها بحاجة إلى وقفات صادقة مع النفس ومصارحة وشفافية في الحوار، من أجل تحقيقها، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية الضيقة، والابتعاد عن تبادل الاتهامات وممارسة سياسات تشويه السمعة والتقليل من شأن فئة من الفنانين لصالح المبالغة في شأن فئة أخرى.
والمتابع للحركة التشكيلية في الكويت سيجد أنها حافلة بالمنجزات منذ انطلاقها حتى اليوم، وأن هناك الكثير من الفنانين وصلوا إلى مستويات عالمية بفضل مجهوداتهم واحتكاكهم بالشأن التشكيلي المحلي العربي والعالمي، وعلى سبيل المثال لا يمكن تجاهل ما قدمه الفنان الراحل معجب الدوسري للفن التشكيلي المحلي، والفنان الراحل عيسى صقر، وكذلك الفنان الراحل خليفة القطان، وما يمثله الفنان سامي محمد من قيمة فنية عربية وأيضا عالمية، وكذلك لفنان عبد الرسول سلمان بمجهوداته المتميزة على الساحة الآن، والفنان محمود رضوان الذي قدم الكثير للساحة التشكيلية المحلية، والفنانة ثريا البقصمي التي شرفت الكويت في كافة المحافل العالمية، والفنان أيوب حسين الذي رصد لنا التراث بكل أشكاله وأنماطه، والكثير من الفنانين الذين رحلوا عن دنيانا والذين لا يزالوا يجتهدون في سبيل الإعلاء من التشكيل المحلي.
غير أن هناك الكثير من القضايا التي دائما ما ترحل من سنة إلى أخرى... ولأننا قد تخطينا سنة 2011، ودخلنا إلى سنة جديدة 2012، فإننا سنسرد أمنياتنا التي نطمح في أن تتحقق خلال هذه السنة التي نحن بصددها الآن.
وقبل الدخول في الأمنيات علينا أن نتحدث قليلا عن جمعية الفنون التشكيلية، التي هي بيت كل فنان تشكيلي، والمكان الأهم، الذي يلوذ به كل فنان يحتاج إلى دعم وتشجيع.
تأسيس الجمعية الكويتية للفنون في أول أبريل من العام 1967 كجمعية نفع عام تضم فناني الكويت المحترفين والهواة وقد نشر قرار إشهارها في الجريدة الرسمية العدد 664 الصادرة في يوم الأحد 11 فبراير من العام 1986 والذي جاء فيه: « تشهر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قيام الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ومقرها المرسم الحر للفنون الجميلة بالكويت لمدة غير محددة تحت رقم 49 أندية وجمعيات نفع عام».
ومن أهداف تأسيس هذه الجمعية:
1- رعاية الحركة الفنية في الكويت والعمل على ازدهارها والاتجاه بالفن أنجاها يخدم المجتمع ويعني بتنمية الوعي الفني.
2- العمل على حماية الفن التشكيلي في دولة الكويت والمحافظة على حقوق ورعاية الفنانين التشكيليين وتشجيع الناشئين من فناني الكويت.
3- تمثيل دولة لكويت من حيث الحركة الفنية والمؤتمرات الفنية التشكيلية في داخل الكويت وخارجها.
4- توثيق الأواصر بين أعضاء هذه الجمعية وأعضاء الجمعيات الأخرى في الداخل والخارج، ولقد وضعت مجموعة من المواد لتحقيق هذه الأهداف من خلالها، ومنها العمل على إقامة المحاضرات والندوات الفنية.، وإصدار مجلة فنية مصورة تعني بشؤون الفن والفنانين وتنقل للجميع نشاطات الجمعية، ودعوة الفنانين من الخارج لإقامة معارض لهم في الكويت، وتشجيع الناشئين والهواة والعناية بإنتاجهم، وتقديم جوائز في معارض الجمعية للمتفوقين.
غير أن هذه الأهداف لم تحقق، وخصوصا في مسالة توثيق الأواصر بين أعضاء هذه الجمعية وأعضاء الجمعيات الأخرى في الداخل، فبينما
و«المرسم الحر»، كان بداية العمل التشكيلي في الكويت، والذي تأسس سنة 1959، حيث كانت الساحة التشكيلية قبله تتحرك في شكل فردي أو جماعي ضيق، وحينما تأسست الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية سنة 1967... استبشر الفنانون التشكيليون خيرا، وكان هذا المكان القبلة التي تكاد تكون الوحيدة التي كان يلوذ إليها الفنانون التشكيليون، ولكن حدثت الفرقة بعد أن تمكن الفنان عبد الرسول سلمان من ترأس مجلس إدارة الجمعية، خلفا لرئيس مجلس إدارتها السابق الفنان محمود الرضوان، وبالتالي امتنع الكثير من الفنانين من الحضور تدريجا إلى الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، مما أسهم في حرمان الساحة التشكيلية من وجود هؤلاء الفنانين الذين هم في معظمهم من الفنانين الكبار، واقتصرت أنشطتهم على إقامة معارض فردية في قاعات أخرى بعيدا عن بيتهم الأساسي « جمعية الفنون التشكيلية»، إلى جانب ظهور الشقاق... في أكثر من صورة وشكل.
وأمنياتنا في السنة الجديدة أن يجلس كل الفنانين التشكيليين على طاولة الحوار، لتصفية النفوس والعودة مرة أخرى إلى العمل الجماعي المشترك، فالفن التشكيلي في أساسه رسالة سامية تعود على المجتمع بالنفع، من خلال ما ينتجه الفنانون التشكيليون من أعمال ذات أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية مهمة.
وفي خضم هذه العراقيل التي تعيق الحركة التشكيلية في الكويت، لا يمكن إغفال ما قدمه الفنان عبد الرسول سلمان للجمعية من مجهودات متميزة تتمثل في استحداث جوائز جديدة مثل جائزة حضرة صاحب السمو للإبداع التشكيلي وجائزة الخرافي والعديد من البيناليات، وتشجيع نخبة من المبدعين الشباب للدخول بقوة إلى الساحة التشكيلية وغيرها الكثير، إلا أنه مطالب بصفته رئيس المعية بأن يبدأ صفحة جديدة مع كل الفنانين التشكيلية، من خلال دعوة صادقة ومخلصة للمصالحة، والجلوس على طاولة واحدة، فالفنانون المبتعدون عن حضور فعاليات الجمعية، يؤكدون أن هناك شرطين وضعا لدخولهم في عضوية الجمعية العمومية هما دفع مبالغ كل السنوات التي لم يقوموا بتسديدها إلى الجمعية خلال سنوات انقطاعهم عنها... وهذا الأمر مقدور عليه، ولكن الشرط الثاني هو المجحف ومفاده إخضاعهم لاختبار في قدراتهم على الرسم، رغم أن من بين الفنانين من هم في منزلة الرواد وآخرون لديهم خبرات طويلة في العمل الفني... لذا فإن ذلك سيشعرهم بالكثير من الألم وهم يوضعون في موقف التلاميذ.
وعلى هذا الأساس فإن أمنياتنا أن تحل هذه القضية في السنة الجديدة،،، تلك التي ترحل وتؤجل منذ سنوات طويلة مضت، ولم يقوم أحد الفنانين بإيجاد حلول ناجحة لها.
وبعيدا عن جمعية الفنون التشكيلية... فهناك قضايا مؤجلة منذ سنوات تخص إيجاد قاعات لعرض أعمال الفنانين التشكيليين، فبعض الفنانين لا يجد قاعة عرض لأعماله الفنية، ومن ثم يقف في طابور الانتظار لشهور وأحيانا لسنة وأكثر، كي يجد قاعة يوفرها له المجلس لوطني للثقافة والفنون والآداب، أو أنه يتكبد المصاريف الباهظة لعرض أعماله في قاعة عرض خاصة، في حين قاعات عرض الأعمال التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قد تظل لشهور فارغة، ولا يستفيد منه أحد، خصوصا الفنانين الشباب، الذين يستحقون الدعم والتشجيع.
وعليه فان الأمنية التي نطمح لتحقيقها تتمثل في أن تكون قاعات الفنون التشكيلية متاحة للفنانين على مدار السنة وبأسلوب سهل لا يخضع لأي محسوبية أو تأجيل، كما نتمنى أن يبحث المسؤولون عن الفنون التشكيلية عن الفنانين الشباب المتميزين لعرض أعمالهم في معارض فردية أو جماعية، من أجل اكتشاف المواهب وتبنيها.
كما نتمنى ألا يحتكر احد الساحة لنفسه ولمن حوله، لمجرد انه أصبح صاحب مسؤولية لمكان ما سواء في قطاع أهلي أو عام، فالمسؤولية أمانة.
أن كل فنان تشكيلي يحب وطنه ويخلص لفنه من أمنياته ان يجد الفن التشكيلي في مقدمة اهتمامات المجتمع، وذلك من خلال الابتعاد عن الصراعات والتفرغ فقط لإنجاز أعماله الفنية من خلال مشاريعه المستقبلية.




image
عبد الرسول سلمان




image
سامي محمد





[

image
محمود رضوان
بواسطة : الإدارة
 0  0  497

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية