• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

قيادات شابة.. خطبة الوداع محمد المنيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجزيرة الثقافية (قيادات شابة....؟..هل نعتبر تلك الكلمات كخطبة وداع أيها القومندان؟).. جاء هذا التعليق على زاويتي السابقة التي نقلتها (صحيفة فنون الخليج الإلكترونية) مشكورة، من قارئ لتلك الصحيفة رمز لاسمه بـ (ورده)، تساؤل لامس به الجروح، فأيقظ فيها ألمًا كان نائمًا.

نعم.. هي كذلك كما توقع أو توقعت (وردة)..خطبة وداع.. وحط رحال بعد سنوات عطاء سيرقد ضميري بعدها مرتاحًا مطمئنًا لمسيرة الفن التشكيلي التي ساهم في بنائها الجميع، وأخص هنا من هم في جيلي أو من بعض من سبقنا، منهم ممن فقدته الساحة، أو من أحياء كادت تتساقط أوراق خريفها لكنها عادت للاخضرار بالأمل في شباب اليوم المؤتمن على الجمعية.

نعم فإن لكل زمان دولة ورجال واستلام الشباب لزمام الأمور أمر محتوم مع بقاء احترام وتقدير الكبار والاستفادة من تجاربهم.

لا شك أن الفروع في الشجرة هي الأكثر عطاء، لكن الجذع (الأصل الثابت) مهما شاب يبقى حاملا لها.. مادا لها الماء وممسكا بها لمواجهة الأعاصير، متحملا طعنات الفؤوس من أجل أن تنمو وتزدان بالأزاهير والثمار.

نعم هي خطبة وداع لا تخلو من المرارة، لكنها نقطة في آخر سطر العمل الإداري، سأتبعها بعودة إلى مرسمي وقلمي ومؤلفات عدة، سترى النور قريبًا بعد أن يزاح عنها غبار التأخير نتيجة الاهتمام بما لا يقل أهمية عنها، وفي مقدمتها خدمتي للساحة إعلاميًا على مدى ثلاثة عقود، طالبت فيها بتعاون الغيورين على الفن التشكيلي بتأسيس الجمعية التشكيلية، وأتاح لي العمل مديرًا لصالة الأمير فيصل بن فهد للفنون ثلاثة عشر عامًا فرصة لتطويرها لتصبح مركزًا يضم مقر الجمعية وقاعات عرض إضافة إلى سبعة مراسم وصالات للمحاضرات، تنتظر التفعيل مع ما تبع ذلك من عضوية لجان عدة في مجال الفنون.

أعتقد أن الوداع في هذا الوقت حق أمنحه لنفسي ولأسرتي وأمنح الآخرين فرصًا توقع البعض أنني قد أخذت مكانهم فيها مع إنني قد اعتذرت واستقلت، ثم عدت برغبة ممن لا أستطيع أن أرد لهم طلب، مسؤولين في وزارة الثقافة والإعلام وعلى رأسهم معالي الوزير، أو من تشرفت بخدمتهم في الساحة، منحوني التقدير مقابل ما ساهمت به رغم تواضعه، وهذا يكفي لأن يكون بلسمًا وجبيرة لكسور طالت الخاطر دون الجسد.

لقد أصاب صاحب التعليق الهدف واستشرف النية وكشفها، فكان من تعليقه عنوانا لها، وهذه صفات جيل اليوم من القراء ممتلكي الفراسة في معرفة ما يمكن أن يحدث، من خلال ما يظهر من علامات أو رموز أو إشارات، بإحساس مؤطر بحسن الظن في الآخر وعقلية لا تحمل اتهامًا بالتآمر أو تنافسًا غير شريف..

أخيرًا.. أختم بالقول إن في هذا الوطن وفي مختلف التخصصات ومنها الفنون التشكيلية نمتلك القدرات الواعية والمؤهلة، الطامحة أن يكون للوطن مكان ومكانة بين الدول التي سبقتنا، فأصبحنا من أبرز المنافسين لها.

هذا هو الجيل وهذه هي المسؤولية، فهنيئا للوطن بهؤلاء الشباب وهنيئًا للجمعية السعودية للفنون التشكيلية بهذا الإنجاز، بأن سلمت الراية لمن يستحقها.

monif@hotmail.com
بواسطة : الإدارة
 0  0  445

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية