• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الملوقي.. ذاكرة مسكونة بالطفولة تجمع بين الواقعية والسريالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المدينة-* قراءة: فوزية الصاعدي إن الحياة مجموعة من الحلقات المتصلة والمتداخلة والإنسان كمركز لهذه الحلقة بمراحل نموه المختلفة، ومرحلة الطفولة هي بداية مراحل الحياة، لذلك تحضر بقوة ملفتة في المعرض الشخصي الأول «طفولة من خلالي» للفنان التشكيلي خالد الملوقي فيتخذ الفنان موضوع الطفولة بنية أساسية يشكل به خطابه الفني الإبداعي حيث يعود المتذوق إلى عالم الطفولة بكل ما فيه من ألق وبهجة لحظة دخوله المعرض فكانت لوحاته تتحدث عن عالم الطفولة وبراءتها (فتجسّد أحلامًا وآمالًا وطموحًا وخسارة وفرحا)، معتمدًا على عوالمه الداخلية التي يعيشها منذ طفولته فيستحضر في تجربته عوالم الطفولة وذكرياتها بقدر من الفرح والشقاء الممزوجين على قدر من التوازن وهو عالم جميل سعى للاقتراب منه. وتبدو ذاكرة الفنان مسكونة بالطفولة، بل كأنما توقفت عندها، فيقف في أماكن طفولته ليستعيد ألعابه وأسراره بذلك البوح الجميل فيعرض لنا على سطح اللوحة مزاجية الطفولة وعفويتها بألوانه التي تعبر عن براءة الطفولة بأساليب متعددة تجمع بين الواقعية والسريالية فيخضع للإحساس الباطني والشعور الممتزج بالواقع فيستنبط المتذوق إيحاءات وأفكار عديدة من أعماله التي جعلها محملة بالذكريات تغشاها ضبابية من اللون ليبقينا في مجال الحلم ويغرقنا في قراءة عميقة لماضٍ كان.. تاركًا للمتلقي حرية التواصل والحوار مع اللوحة.
يشكل هذا المعرض مساحة للبوح النفسي عن أحلام الطفولة وذكرياتها التي لا يستطيع أي إنسان الانعزال عنها أو نسيانها، فعكس الطفولة هنا بطرب لوني متغلغل في نسيج اللوحة وهو أشبه ما يسمى بالموسيقى اللونية من خلال التنويع في الإيقاع اللوني ليحقق توازنا ملحوظا.. تأتي شخوصه الطفولية بلا ملامح بحضور مصفَّى من الملامح الشكلية فهي بمثابة الصدى للأصل وأشبه بانبثاقات خيالية حلمية بمسحات لونية رقيقة تجمع بين طراوة الخطوط والنهج اللوني المتدرج من صفاء اللون المباشر إلى عملية المزج والترقيق والشفافية لتوليد بهجة لونية ومعاني جمالية.
ففي كل صورة نجد حالة تختلف عن الأخرى ليجعل من قصتها كما لو أنها قصة كل واحد منا تنعكس فيها تلك الفترة الساطعة بألوان مشرقة تحمل البهجة مليئة بالشوق لتلك الأيام، فيبدو الطفل في لوحته كفراشة زاهية الألوان عكستها مرايا الذاكرة وهي أشبه بقصائد لونية مقروءة تأخذ طريقًا انسيابيًا إلى قلب المتلقي. توحي شفافية ألوانه بمرح الأطفال وتقودنا للتأمل، كما اعتمد في بعض لوحاته على جمالية الأثر الذي يتركه الإنسان وهي انعكاس لحظات معينة يعيشها الإنسان، بالإضافة إلى أن بعض تجاربه فيها محاولة لصياغة تكوينات معمارية محلية لمسقط رأسه (مدينة العلا) التي تتربع في ذاكرته البصرية فتكون أكثر واقعية كمدخل جميل للذكريات وكتجربة جمالية تعكس أحاسيس الارتباط بنبض التراث المحلي.
بواسطة : الإدارة
 0  0  688

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية