• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

4 فنانات إماراتيات فـي حضرة المهداوي

لوحة مشتركة بيعت في مزاد «كريستيز» وريعها يعــــــــود إلى مؤسسة «نور دبي»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الامارات اليوم -ديانا أيوب - دبي خمسة تواقيع حملها العمل الذي قدمه الفنان التونسي العالمي نجا المهداوي، بمشاركة اربع فنانات اماراتيات، هن خولة المري، وشما العامري، وزينب الهاشمي، وفايزة مبارك. وقد انجز الفنان نجا المهداوي الجزء الاكبر من اللوحة على شكل معين تتقاطع فيه حروفه ضمن أشكال هندسية متداخلة، تاركا اربع زوايا من قماش الكانفاس، لتعمل عليها كل فنانة.

وأتاح تنسيق العمل بهذا الاسلوب، ترك مساحة خاصة بكل فنانة لتترك بصمتها وهويتها الفنية وتوقيعها في ختام العمل.

ويمكن اعتبار هذا العمل الذي جمع الفنانات مع المهداوي، خمسة أعمال ان صح التعبير، إذ إن لكل منها اسلوبه وتقنياته وأدواته في الرسم، الأمر الذي جعل اللوحة التي بيعت في مزاد كريستيز لمصلحة مؤسسة نور دبي قطعة نادرة.

كانت القطعة الخاصة بالفنان التونسي جاهزة ومحضرة مسبقا، لكنه لم يطلع الفنانات عليها في ورشة التحضير التي سبقت ورشة العمل الخاصة باللوحة، والتي كانت مفتوحة للحضور، إذ كشف عن قطعته أمام الحضور أول من أمس في فندق أبراج الامارات.

وحرص المهداوي بعد الكشف عن القسم الخاص به من اللوحة، على اعتماد المشاركة والتعاون مع الفنانات في العمل والابتعاد عن التوجيه او الارشاد. وحملت القطعة الخاصة بالمهداوي الألوان التي تميز معظم أعماله، الاخضر والأحمر والبني، والأزرق، فيما كانت حروفه سيدة العمل الذي ليس بعيدا أو مختلفا عن هويته وأعماله المعهودة.

أسلوب خاص
لا يتميز هذا العمل بالمشاركة الجماعية والتعاون بين جيلين مختلفين فحسب، بل بالبعد الانساني الذي يقف خلف هذا العمل الذي دعمت انجازه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسيعود ريعه بعد بيعه في مزاد «كريستيز» الى مؤسسة نور دبي.

وحرصت كل فنانة شاركت في العمل الذي استغرق ما يقارب الاربع ساعات، على ابراز هويتها الخاصة في طريقة استخدامها المواد والأدوات، علما بأن الجميع حرص على استخدام الألوان التي تجف بسرعة، فكانت من المواد من الاكريليك والحبر.

وعلى الرغم من عمل الفنانات مع بعضهن بعضا وفي الوقت ذاته، فإن إحداهن لم تتأثر بنمط الأخرى، ولا حتى بما قدمه الفنان التونسي في اللوحة، فأظهرت كل فنانة أسلوبها الخاص. وقد حرصت زينب الهاشمي على استخدام الألوان الأكريليكية بطريقة طولية معتمدة على السكين، في توزيعها، تاركة بذلك المجال من خلال الفراغات اللونية، للمهداوي للكتابة ضمن قطعتها الخاصة، فبدت من أكثر القطع الجانبية انسجاما مع وسط اللوحة الذي نفذه المهداوي. بينما من جهتها عمدت فايزة مبارك على إبراز الرمزية في أعمالها، مستخدمة الألوان القوية والتي قد تبدو بعيدة عن ألوان عمل المهداوي، لكنها نجحت في ابراز ما يميزها كفنانة لها هويتها ورموزها الخاصة في أعمالها. أما شما العامري فقد استخدمت الحبر، وكذلك القهوة في قطعتها، فقدمت مشهدا متناسبا مع حروف المهداوي، لاسيما انها اعتمدت بعد تصوير الكتاب المحمول باليد وضع بعض الحروف والكلمات على أطراف اللوحة. بينما من جهتها خولة المري، حرصت على تقديم الملامح التراثية من خلال الوجوه النسائية، مبرزة تأثرها بأسلوب فان غوغ في استخدام الألوان في لوحته الشهيرة الليلة المملوءة بالنجوم

انسجام

قال الفنان نجا المهداوي عن العمل، ان «التقييم الأولي لهذا العمل، لا يمكن أن يكون من وجهة نظر فنية وإنما انسانية، لأنه منذ أطلعوني على العمل وافقت عليه، لأنه من خلاله يتم تقديم وعي جماعي حول أهمية التعاون بين جيلين مختلفين في عالم الفن وهذا يسهم في تقارب الأجيال». ولفت الى ان الوعي والتعاون، يولدان السياسة الثقافية التي ترفع من مستوى الفنون، مشددا على ان وجوده في العمل هدفه انساني وثقافي. واعتبر ان الإسهام في هذا العمل أقوى من الفن، فرمزية العمل هي الأهم. وأكد الفنان التونسي أنه من الضروري ان يكون الفنان متواضعا ويشعر المبتدئين بأن هناك امكانية للمشاركة والتواصل، فالمحاولة هي الاساس. وشدد لكل الفنانات المشاركات على العمل بحرية دون التقييد بما قدمه هو، معتبرا أن الضربات التي كان يضيفها إلى لوحاتهن أتت نتيجة رغبة الفنانات أنفسهن، لأنه أراد أن يترك لهن المجال للابتكار وإبراز هويتهن، كما ان ذلك أسهم في خلق الانسجام بين كل أطراف اللوحة.

وأكدت الفنانة زينب الهاشمي أن معظم أعمالها هي «ديجتال آرت»، والوسائط المتنوعة، لهذا بحثت عن فكرة لا تحتاج للكثير من الوقت في التنفيذ. وأكدت أن الألوان التي اختارتها هي الذهبي والفضي والابيض، وكانت قد قررت ان تختار لونا من اللوحة الخاصة بالمهداوي بعد رؤيتها واختارت الأحمر. ولفتت الى انها لم تكن تعتمد ترك الفراغات اللونية، لكن عندما رأت المهداوي يكتب، تركت له الكثير من الفراغات كي يكتب على قطعتها، مؤكدة ان الفنان يعتمد على الاحساس بالدرجة الأولى، مشيرة الى أن المشاركة في العمل ستحملها مسؤولية كبيرة.

وأوضحت خولة المري أنها اعتمدت على وضع التراث الاماراتي في اللوحة، إذ استخدمت الوجوه النسائية لكن بأسلوب معاصر ومختلف عن اللوحات التراثية.

وذكرت ان عمل المهداوي الذي توسط اللوحة، لم يجعلها تعدل عن الخطة المقررة للرسم، وكانت كل الألوان مأخوذة من عمل المهداوي باستثناء الأصفر الذي لم يكن موجودا في لوحته، وقد استخدمته لإبراز اللوحة عن غيرها من اللوحات. وشددت المري على أن النمط الخاص بكل فنانة هو الذي ميز أعمالها. واعتبرت ان التجربة مهمة للتعلم من استاذ كبير في الفن، وكذلك المشاركة في« كريستيز».

فايزة مبارك، أشارت الى أنها اعتمدت إبراز رموزها في لوحتها، أبرزها الهلال الذي وضع في اللوحة. وأوضحت انها استخدمت الألوان الحارة، لإيصال الفكرة الخاصة بها، مبينة ان العمل في الورشة التحضيرية كان مختلفا عن الورشة التنفيذية، وكانت اللوحة مختلفة، لأن الجو هو الذي يفرض طبيعة العمل. وشددت على ان الألوان المختارة كانت في جو واحد، وهذا كان ضروريا كي لا يحدث تنافر في أجزاء اللوحة. واعتبرت المشاركة في هذا العمل الى جانب أهميتها الكبيرة تجعل رسالة الامارات والمسيرة تكبر.

أما شما العامري، فقالت «حاولت أن اعمل على مواد مختلفة، لهذا استخدمت القهوة والحبر الهندي القديم، لأني احب المواد الصعبة التحكم ولكنها تعطي اللوحة طابعا خاصا ومختلفا». واعتبرت ان التحدي الاساسي كان بضرورة النظر الى العلاقة بين الفنان والآخرين المشاركين، وهذا ما جعل العمل تلقائيا.

وأضافت «أن المساحة المحددة تصعب العمل على القطعة وتزيد تحديات الرسم في المساحة». ولفتت أنها ركزت على وضع الكتاب، لأنها تشجع زيادة الثقافة البصرية التي لا تحظى بالاهتمام نفسه من الناس.


الفن ومكافحة العمى

قالت المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي منال تريم، إن «الرابط بين المؤسسة والأعمال الفنية ليس حديثا، فنحن نستخدم الفنون لدعم برنامج مكافحة العمى، وهي نتيجة إحدى العمليات التي أجريت لفتاة كانت تعاني العمى، وبعدما أبصرت النور، اول ما قامت به هو الرسم واختبار الألوان». ولفتت إلى ان المؤسسة نجحت في معالجة ستة ملايين شخص يعانون العمى، وبالتالي فإن أي عمل مهما كان صغيرا، يكون مردوده دائما كبيرا، لهذا دائما نشجع محبي الفن، الذين يحرصون على اقتناء اللوحات المشاركة في مزادات كهذه، لأن الفكرة لا تتوقف عند بيع لوحة، بل مساعدة المئات من خلال بيع لوحة واحدة.

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  754

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية