• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

في معرض الفن الكويتي المعاصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشرق الاوسط-جدة: عبد العزيز عاشور  60 عملا و12 فنانا يتناولون الهوية ومعادلات التراث الجمالية
افتتح أول من أمس على قاعة تسامى في مدينة جدة، معرض الفن الكويتي المعاصر في محطته الثانية بعد أن أقيم في الرياض بدعوة من وزارة الثقافة والإعلام. وقد أعلن الفنان عبد الرسول سلمان، رئيس الوفد ورئيس اتحاد جمعيات الفنون التشكيلية الخليجية، أن معرضا مماثلا للفن السعودي المعاصر سيقام بالكويت في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، موضحا أن تجربة الفن في السعودية متطورة جدا وأنها في مصاف العالمية ويحتذى بها.

يحتوي المعرض على 60 عملا فنيا، وعدد المشاركين 12 فنانا، معظمهم من جيل الوسط. وبدا واضحا أن غالبية الأعمال المقدمة في المعرض تناولت موضوع الهوية وقراءة معادلات جمالية متنوعة من التراث والتقاليد في المجتمع الخليجي، كما لو أن هناك اتفاقا مسبقا على هذه التيمة بين أغلب الفنانين المشاركين في المعرض.

وقد برزت أعمال عبد الرسول سلمان بحرفيتها العالية ومضمونها الملتصق بدراسة أردية الرأس كالشماخ أو الغترة، ورسم أدق التفاصيل المتنوعة المتصلة بجمالها، باعتبارها أزياء خليجية تقليدية ومعاصرة وذات حضور بارز عند الرجل، مركزا على الأبعاد الجمالية التي تنطوي عليها رهافة تلك الأزياء.
ويؤكد سلمان أن أعماله مرتبطة بما تمليه عليه أحاسيسه وفق التقنية التي تعكس خبراته خلال أربعين عاما قضاها - ولا يزال - مع الفن، وأن العلاقة بين ما تمليه عليه أحاسيسه والموضوع الذي يرسمه هو الذي يولد العمل الإبداعي عنده. وجاءت أعمال مي السعد متضمنة قراءة الحركة والإيقاع اللوني الذي تتصاعد حدته بين عمل وآخر، مؤكدة أن دراسة إيقاع اللون كصوت وشكل قد يتفق مع الموضوع الذي ترسمه، وربما لعب اختيارها للرقصات الشعبية الخليجية، مثل السامري والزفان والعرضة والفريسني، دورا في تأكيد المقاربة الجمالية التي تستحضرها أعمالها الفنية، فتبرز طقوسها مزيجا حركيا مرهفا تكشف من خلاله تفاصيل حركة الراقص ودرجة الإيقاع الذي تمثله في الرقصة. بالمحصلة، تبدو أعمال السعد أكثر حضورا في توافقها مع الرؤية الجمالية التي تطرحها في المعرض، وقالت مي عن أعمالها إنها تمتد منذ عام 98، وما قدمته في المعرض يعد واحدا من وجوهها الأخيرة، موضحة أنها تستلهم مواضيعها من هذه الرقصات، باعتبارها إرثا حضاريا عريقا في الجزيرة العربية.

وتميزت أعمال أحمد جوهر بحيوية وخصوبة ألوانها المتجانسة والمتراشحة واهتمامه بتركيباتها المتجاورة كما في حوار متبادل، ويبدو أن تجربته أصبحت محض طريقة تبدأ بالألوان الداكنة من أعلى وتنتهي عند الأسفل أو العكس مثل تضاد يتلاشى أو يكتسب ضوءا، وقد يمضي بها الفنان إلى حد تطعيم جدران أشكاله بشفافية لونية مرهفة تكشف عن اهتمامه بتقنيات عمله الفني.

وجاءت أعمال خالد الشطي أقرب إلى الإيقاع التجريدي التعبيري، وبدت حصافة انحيازه لما تولده تلك الأعمال من إيماءات شكلية ورمزية تثير ذائقة المتلقي، فتبدو مثل أيقونات هلامية تبرز إحساسه باللغة اللونية وبلاغته في اختيار مرادفاتها والأشكال التي تستحضرها تلك الألوان من دون تكلف.

وتكشف أعمال سعد البلوشي عن التناغم اللوني المتقاطع والمتقابل الأقرب إلى المنسوجات التقليدية في توليفاتها وترديدها كما في إيقاع متبادل على سطوح اللوحة، ولعل تطعيم تلك المساحات والسطوح بخطوط عفوية أقرب إلى التلقائية هو الآخر يعزز انحيازه للإيقاع الزخرفي.

وقدم عبد الله العتيبي مجموعة أعمال تتمترس حول طقوسها الشكلية التي تتلاشى مثل دخان فتبرز هيئات كائنات حية تغيب عنها الملامح التفصيلية بينما ترى حدودها العامة. في حين تكشف أعمال مختار دكسن عن التلقائية المفرطة في ألوانه وحيوية صباغاتها التي تبدو مثل عمل طفولي لا تحكمه سوى الخربشات العفوية، وقد شارك في المعرض كل من مي النوري وسمر البدر وأميرة أشكناني وسالم الخرجي.

من جهته، أكد الدكتور ناصر الحجيلان، وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، في مقدمة كراس المعرض، أن الاحتفاء بالفنانين التشكيليين الكويتيين في بلدهم الثاني يأتي في إطار قناعة مشتركة بأهمية التواصل الثقافي بين البلدين
بواسطة : الإدارة
 0  0  755

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية