• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

إيمان القحطاني حاله تشكيلية مميزة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أوج - نادية الفواز 
إيمان القحطاني هي حالة تشكيلية متطلعة .. حالمة بنجاح أفضل .. تمتلك حسا فنيا رفيعا تحاول المزج بين اللوحة والفكـر .. بين القضية والألوان .. بين الرسالة الراقية والقيمة الحضارية ...
لها منهجيتها الخاصة في اللوحة التشكيلية ولها رؤيتها الطموحة .. اللوحة لديها تحمل رسالة وفكر لا تميل لمدرسة معينة رغم أن ما يغلب على لوحاتها هي السريالية إلا أنها تحمل مضمونا هادفا يخاطب العقول ويحاورها. إيمان القطاني فنانة تشكيلية حاصلة على درجة البكالوريوس في الآداب والتربية ودبلوم عالي في الإعاقة السمعية ورئيسة للجنة النسائية بجمعية الثقافة والفنون يأبها ..
وعن بداياتها قالت بداياتي كانت فطرية طبيعية منذ الطفولة كنت أتعايش مع القلم الرصاص لساعات وأسرفت في التعامل معه وكثيرا ما كنت أرسم شخصيات لأفلام كرتونية وهو ما يسمى الآن بفنون الحركة والأنيميشن حتى صقلت موهبتي في السنوات الأخيرة من الجامعة وخاصة بعد انضمامي لجمعية الثقافة والفنون بابها وبتدريب مباشر من الأستاذة الكبيرة والمخلصة علا العاصمي إضافة إلى اجتهاداتي الخاصة وبحثي المستمر المتعطش.
وعن ولادة لوحتها قالت اللوحة لدي لا تخرج عبثا فأنا أبذل جهدا لإنتاج لوحة .. تبدأ بالتخطيط لفكرة معينة ثم الدراسة ثم العمل و أخيرا الصقل ومدى ارتياحي للمسات الأخيرة لها أو عدم ارتياحي وهذا يتطلب دراسة إضافية للوحة .. اللوحة يجب أن تحمل فكرا يخاطب عقل الإنسان ويرقى بشخصيته وغالبا ما أتناول قضايا اجتماعية أناقشها في لوحاتي وأكره اللوحة التي تحمل لونا وخطوطا عشوائية لا تحمل معنى أو رسالة .. من خلال لوحاتي أوصل مسجات تكشف الضوء لقضية ما يفسرها المتلقي حسب ظروفه وتذوقه وحالته هو ..
وقالت عن الحركة التشكيلية في أبها
برأيي أن أبها كانت ومازالت عاصمة الفن التشكيلي بالمملكة إضافة إلى الطبيعة الربانية التي يستلهم منها فنانوها أفكارهم وشفافية ونقاء ألوانهم وتعبيراتهم .. إلا أنه كثيرا ما يحزنني حالة التأرجح المستمر التي يعيشها الفنان هنا فهو تارة تجده في أوج تألقه وتفاعله وتارة تراه في تراجع مبهم ! نحن هنا نفتقد لأشياء كثيرة هي ضرورية بالنسبة للفنان فالفنان لسان الكثير من المجتمع, نحن نملك الكثير من التراث في منطقة عسير وما هو زاخر بالقيمة التراثية الأصيلة للمنطقة وما يستحق أن يوظف كفن أصيل ومعاصر في نفس الوقت ، أعتقد بأن بيوتنا القديمة كانت لوحات جداريه أعتدنا أن نسكن بين جدرانها المنقوشة بفن القط ألعسيري أو النقش وهذا بحد ذاته فن آخر نفخر به ونعتز, كما لا أنسى ثقل قرية المفتاحة التراثية والتشكيلية في المملكة والشرق الأوسط عامة إلى جانب جمعية الثقافة والفنون التي تضم حوالي 250 لوحة تشكيلية تقريبا يعود عمرها لسنوات طوال لعمالقة كبار في المملكة!
أبها مدينة الفنان ... ولابد أن نجتهد لنعود بتألقها من جديد .. فليس بعد قدرته تعالى كقدرة ابن آدم إن أرادا !
وعن أسباب الإبداع لديها قالت أول الأسباب هو توفيق الله لي ثانيا وقوف والدي بجانبي كثيرا فهو السبب الأول بعد الله في إحياء موهبتي من جديد ولا أنسى جهده معي حتى الساعة فنجاحي امتداد لنجاحه الكبير والمشهود. ولا انسي دعم أمي المعنوي فهي سندي القوي الذي احتاجه دائما وابدآ.
وأضافت أتطلع لنجاح فوق نجاح وأحلم بإنشاء كلية للفنون الجميلة بالمنطقة فأبها أولى بهذا الجمال، نحتاج لمجتمع يتذوق ويدرب ناظريه على كل شيء جميل غير مستهجن نحتاج جيل محب للفن والجمال والإبداع والرقي ! نحن بحاجة إلى ثقافة بجانب الموهبة والمهارة بحاجة إلى صقل واهتمام ..كما أتطلع لتمكني أكثر ووصولي إلى حد الاحتراف والنجاح فوق النجاح رقي لي واحتراف....
وتابعت أن الفنانة في عسير موهوبة وتمتلك حسا راقيا يميزها عن غيرها ولكنها تفتقد لأشياء كثيرة ورغم ذلك نجدها تكافح وتلزم الصبر لتصل إلى منالها ، فمن خلال تجاربي الكثيرة معهن التقيت بالكثيرات اللواتي يكافحن لإيصال رسالة من خلال لوحة تحمل كل القيم الجمالية والسمو والفكر المتزن مما يعكس شخصية الفنانة في عسير واتزانها وعلو تفكيرها ، أنا لا استهين بفكرها وموهبتها لذا أفرح كثيرا عندما أقف أمام لوحة لفنانة من بنات المنطقة أجدها تحمل معنى وعمق فكري راقي جدا إضافة إلى مواهب خارقة من الإجحاف أن تنسى ولا أتذكر
وعن مدلول اللوحة التشكيلية حضارة أمة وحضارات الأمم تقاس عادة بتقدم فنونها فقد دل الخط العربي على حضارة الأمة الإسلامية في العصور الأولى مما جعله يحتل مكان الصدارة بين الفنون الأخرى إذ أن دوره لم يقف عند حد استخدامه كوسيلة للتعليم أو المكاتبات العادية والرسمية أو تدوين المصاحف بل أستخدم أيضا كعنصر زخرفي فأصبح الخط العربي يوضع على كل شيء ليس فقط على المباني إنما زُينت به وغيرها من منتجات الفنون التطبيقية وأقبل المسلمون على اقتناء نماذجه الجميلة وبهذا فنحن لا نستهين باللوحة التشكيلية فهي لها ثقلها الجمالي والمعنوي وكثيرا ما نجد هناك علاقة بين الإسلام والفن بل بين الدين والفن وقد يبدو أنهما في الواقع يتناقضان إذ أن الدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن فكلاهما انطلاق من عالم الضرورة ! والفن الإسلامي يعني جميع الجهود التي بذلها العالم الإسلامي خلال عشرة قرون في التعبير عن الجمال وصنع الأشياء الجميلة لهذا فقد أهتم المستشرقون بالبحث عن أصول الفنون الإسلامية ومصادرها حتى في الجاهلية فقد كان للعرب في جاهليتهم خبرة ومعرفة بالفن التشكيلي بغض النظر عن أهدافه من تماثيل وأصنام وغيرها . وكثيرا ما تترجم اللوحة فكر شعب ومجتمع ما لذا نجد الغرب ينبهرون أحيانا كثيرة بفننا كمسلمين بل نجد فنانون غربيون رسموا حياتنا ومنازلنا وحتى مساجدنا ! وهذا يعني أن اللوحة رسالة هادفة لو وظفت بالشكل المرضي للقيم وللفنان .
وعما يفتقده الفنان بينت انه يفتقد في المقام الأول إلى ثقافة فنية زاخرة وهذه مصادرها قليلة جدا لو نظرنا إلى الأسباب فالكتب التشكيلية قليلة جدا فأنا شخصيا لم أستطع أن أجمع خلال 3 سنوات إلا 8 كتب تشكيلية رغم بحثي المستمر وآخرها بمعرض الكتاب الدولي بالرياض وهذا يضعنا أمام تساؤل مستمر (هل مازلنا نفتقد إلى كتاب تشكيليون حتى وقتنا هذا ) ؟ إضافة إلى انعدام المجلات الدورية المتخصصة بالفن التشكيلي وهو مأزق كبير يعاني منه الفنان لو أراد فعليا أن يثري ثقافته التشكيلية عن طريق القراءة والإطلاع.
كما يفتقد إلى الناقد الأكاديمي المتخصص الذي يبني بنقده ويعالج مكمن الخطأ .
وأضافت تعجبني أصالة الخط العربي كفن إسلامي قوي وثقيل . أما لو نظرنا إلى الفن العالمي فتعجبني واقعية إيمان مالكي وسريالية فلادمير كوش وسلفادور دالي وتجريدية وتعبيرية جاكسون بولوك وموناليزا ليوناردو دافنشي وجورنيكا بابلو بيكاسو وتبهرني كثيرا منحوتات و تصوير مايكل انجلو .
وأضافت أنا مازلت في بداية طريقي لهذا فأنا أحاول أن أتعمق في كل اتجاه وخاصة الواقعي قبل كل شيء ولكن ما يغلب على أعمالي هو المدرسة السريالية التي تحمل فكرا ورسالة وغالبا ما تتحدث لوحاتي عن الإنسان وحياته ومعاناته وقضاياه ورؤاه وتطلعاته وطموحاته ونجاحاته وإخفاقاته ! وأجدني أميل للبورتريهات أكثر من أي عنصر آخر وأجد أن الشخوص تسيطر على معظم لوحاتي ، كما لا أؤيد أن يحصر الفنان نفسه في اتجاه معين فالفن كبير يكبر معه الفنان كلما أوغل فيه لذا من الضروري أن يطرق كل المدارس ويحاكيها لتمكنه فيما بعد! لينتهي بالتجريدية التي عادة ما تعتبر خلاصة تجارب الفنان التشكيلية .
وقالت إن اللوحة تعيش معي طوال فترة العمل لذا فأنا ألازمها بالرجوع إليها بين حين وآخر وأحاول أن افهمها وأكتشف مواطن الضعف وأعالجها وعموما فاللوحة هي في النهاية فلسفة اطرحها على القماش وكثيرا ما أطيل النظر وكأنني أحاورها وهذا هو حب الفنان للوحاته. وفي النهاية اللوحة تعبر عن شخصيتي لذا فأنا أحرص أن تحمل قيمة ورقي يعكس طريقة تفكيري ومنهجيتي في الحياة وصدقا أقولها أن اللوحة التي تعاكس شخصية الفنان لا أعتبرها نتاجه الروحي والفكري.
وعن رسائلها التشكيلية ذكرت إنني ارسم رسالة شيخ عجوز مر عليه الزمن بكل تفاصيله من غير أن يرى ابنه حتى بات مرور الوقت واضحا في تجاعيد بشرته وخشونة كفيه وبياض شعره، رسالة غزة وصرخة انقسام حماس وغزة والتنافر الذي باتت تعيشه ، رسالة عقارب الساعة التي تنبأنا بالوقت المستهلك في حياتنا وقصره ومضيه بلا عودة وانتهاء الحياة، رسالة حب شعب سعودي لمليكه الوفي ، باختصار هي رسائل لتوقظ مشاعرنا نحو ما يجب.


image
بواسطة : الإدارة
 0  0  981

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية