• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

محمد البندوري يضع مسار أسلوب حروفي مغربي عربي رائد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خاص 
محمد البندوري من مواليد مدينة مراكش بالمملكة المغربية، رسالة الدكتوراه بجامعة القاضي عياض بمراكش في موضوع جماليات الخط المغربي في التراث المغربي دراسة سيميائية، وشهادة الدراسات العليا المعمقة الماستر صبت حول جمالية الخط العربي في تقويم النص الشعري بين النقاد العرب القدامى والمحدثين، وشهادة المركز التربوي الجهوي في الفنون التشكيلية، كان موضوع البحث خلالها حول دور الخط العربي ومنه المغربي في المنظومة التربوية. شهادة الاستحقاق في الفنون التشكيلية من آرت ستي ، رئيس الرابطة المتحدة للثقافة والفنون، الكاتب العام سابقا لمركز الحمراء للثقافة والفكر. باحث في مجال الفنون التشكيلية والخط المغربي، عضو في عدة جمعيات أوربية منها الجمعية الأوربية فن بلا حدود، ودار الفنانين التشكيليين، وهيئة أكريوم التشكيلية ولجنة أبكانت الفرنسية للفنون التشكيلية ، وهيئة أرتونسيون للفنون التشكيلية، وسوبر أرت يو وغيرها، مؤطر لعدة ورشات تشكيلية أكاديمية محلية ووطنية، مؤلف مقالات وكتب في الخط العربي والفنون التشكيلية، ألفت عنه كتب نقدية منها : كتاب فواكه الصرخة نظرات في عالم التشكيلي محمد البندوري لمؤلفته نجاة الزباير وكتاب جماليات الفن التشكيلي الحديث في المغرب قراءة في تجربة الفنان محمد البندوري ، وكتب أخرى اسبانية وفرنسية، مشارك في عدة مهرجانات محلية ووطنية ودولية في الفنون التشكيلية، مشارك في عدة ورشات تشكيلية وفي فن الخط المغربي بعدة بلدان أوربية، هيئة آرت ماجور للفنون التشكيلية ترجمت فلسفة الأعمال التشكيلية والسيرة الذاتية إلى 15 لغة، أول من وظف الحرف المغربي بأبعاده الخمسة خارج الاطار الكلاسيكي بشهادة أكبر الخبراء الاوربيين ، وضع قواعد الخط المغربي (المبسوط) و(المجوهر ) من خلال كتاب : الخط المغربي المبسوط والمجوهر، قواعد وأشكال. وأحدث مساحة للخط العربي في النقد الأدبي العربي من خلال كتاب : جمالية الخط العربي في تقويم النص الشعري بين النقاد العرب القدامى والمحدثين. وعمل قراءات نقدية شملت مجال التقنية والجماليات من خلال كتاب قبسات نقدية في التشكيل المغربي الجديد. حاصل على عدة جوائز وشواهد تقديرية وطنية ودولية، وهومقيم لعدة معارض فردية وجماعية داخل وخارج المغرب : في مختلف المدن المغربية، وفي عدة دول منها:
فرنسا، اسبانيا، تركيا، بلجيكا، ستراسبورك، البرتغال، الوكسومبورك، مصر، دبي، المملكة العربية السعودية، الكويت، كوريا الجنوبية وغيرها.
لقد وضع الأستاذ الكاتب والناقد والفنان الخطاط محمد البندوري أسلوبا تعبيريا حروفيا مغربيا يستمد مادته من مرجعيات تراثية مغربية خصبة، ومن حركة حروفية مغربية أصيلة ومتجدرة في التراث تتخذ من الخط المغربي بأصنافه المختلفة أداة لتأسيس الفضاء الحروفي بروح تضخ الدم في شرايين اللوحة مما يضفي عليها أبعادا عميقة المضامين، تمتح من صوفية وروح خالصة. يعتمد في استعمالاته الحروفية على تكوينات الحروف ومزجها ببعضها في نسق متوازن ومتكامل يحافظ على تأصيلية الخط المغربي وتبعث بها الألوان المغربية المنتقاة بدقة الى ملاءمة مسار التجديد والابتكار مما يساعد على بناء فضاء منسجم ومتماسك يعج بالحركة حينا وينتابه السكون تارة أخرى، بحرفية وتقنية عالية، وفي أرقى وسائل التعبير الحروفي الجديدة، ليؤسس بذلك مدرسة أسلوبية حروفية مغربية لا نظير لها، تسعى إلى بلورة العمل الحروفي المغربي من حيزه الضيق النفعي إلى دور جمالي بصري أكثر فعالية وشمولية وكونية، وهو ما أدهش الخبراء والمتتبعين في مختلف دول العالم ومؤخرا في الملتقى العالمي بسيول بكوريا الجنوبية حيث مثل عمله الحروفي صيغة راقية، وأعطى سمعة طيبة وقيمة مضافة لمشروع الخط المغربي، وتعريفا مستوفيا عن التطور في هذا المجال الخصب، الشيء الذي خلف أثرا عميقا وإعجابا كبيرا لدى كل المتتبعين.
ينتشي محمد البندوري بالريشة الحروفية فوق عوالم الذات، منغمسا في تفاصيل الثقافة المغربية الأصيلة التي أسست لكيانه الوجودي مساحة في النقد الحروفي والتشكيلي العالمي، بواسطة سعيه المستمر في تحريك الموروث الثقافي الحضاري المغربي، وطبع الحروف المغربية بسمات مغربية عربية في إطار أيقوني دال على توظيف الحرف العربي المغربي كمحرك أساسي فاعل في الفضاء، ومتفاعل مع نرجسية الخطاب ومع فلسفته الكونية الرصينة التي تنبني عليها أعماله الخطية، بسيولية متنوعة ذات دلالات وأبعاد فلسفية عميقة تنبعث من معارفه وعوالمه الذاتية الفكرية والثقافية والروحية، وأيضا من أبحاثه القيمية الجمالية والثقافية البصرية المعبرة بموضوعات ذات صلة بالتراث المغربي العريق الأصيل وتتخذ من الحداثة فلسفة الابداع الجديد ذات العمق الكبير.
ولقد تعارف في كل الأوساط الفنية النقدية داخليا وخارجيا على أن محمد البندوري قد أسس فعلا لمدرسة حروفية مغربية منقطعة النظير بأسلوب جديد يوظف الحرف المغربي بأبعاده الخمسة خارج المألوف.
أقام العديد من المعارض في المغرب وأوروبا والشرق الأوسط، وأقصى شرق آسيا، وهو عضو فاعل في هيئات تشكيلية عالمية.
وإذا كان محمد البندوري يستمد مادته الجمالية من التراث العربي والمغربي الأصيل، يلامس به المادة التجريبية من كل الأشكال؛ من خلال المزج بين اللون والحرف المغربي وفق طبق تراثي أصيل، فإنه يوظف هذا الحرف دلاليا ويستنطقه ويجعله يتحرك ويسكن وينحني ويتموج ويقوم وينبسط ويسترسل ويتداخل مع مكونات العمل ككل بتدويراته ومدوده في مساحات غير محدودة. وبما أن محمد البندوري باحث في تاريخ الخط المغربي وأحد العمالقة المهتمين بكل خباياه وأسراره، فإن المظهر الخطي لديه، ينطلق من السمة الجمالياتية الفنية التي تتميز بغنى الأشكال الفنية من حيث دوران الحروف وميلانها، واستقاماتها وانبساطها، وهي بالنسبة إليه نتاج تراكم معرفي عبر السنين الماضية، والتي أفضت إلى خلق أشكال جديدة وجديرة بالمعرفة، وهي أيضا عشق للخط المغربي الذي تستوجب الشرعية حضوره في الساحة العالمية كمكون فني عالمي.. ذلك أن الخط المغربي بفروعه الخمسة بكل سماتها ومميزاتها الفنية الدقيقة والجمالية الخالصة لها من الميزات ما لا يتوفر في أي خط من الخطوط الأخرى، وكلها خدمت الحضارة المغربية والعربية على مر العصور، ولكونها تتمتع بإمكانات هائلة لا تتيحها المجالات الأخرى، إضافة إلى ما تتمتع به من خصائص وسمات قد خول لها الظهور جماليا داخل اللوحة الفنية وفي الفن العالمي برقي وجمال هائلين.
وقد استغل محمد البندوري جماليات الخط المغربي الهندسية، وأشكال الحروف باستداراتها وتناغمها في مقاربة بين السطور وتناسق أشكالها الحرفية في المبسوط والمجوهر بشكل متلازم ومتناغم والايمالات وأنصاف الاستدارات المنسجمة مع استرسالات الحروف، وكذا اظهار تقويساتها، والإخفاءات الحرفية في المسند وما إلى ذلك من الأشكال المتعددة لتوظيفها داخل فضاء اللوحات بتقنيات خارجة عن المعتاد كما صرح بذلك عدة خبراء، بما شكل خصوصية وتفردا لهذا الأستاذ الظاهرة في الإبداع الحروفي المغربي، والذي يتجاوز حدود اللون والزمان ليؤسس لثقافة حروفية فنية مغربية جديدة.
فاللوحة الخطية لدى محمد البندوري، موشومة بعلاقات جدلية وتحاورية بين الحروفيات القديمة ولاحقاتها عبر العصور المغربية، حيث يستمد كل منهما حركيته ومادته الأساسية من المضامين والدلالات والقيم. الشيء الذي يجعل في نهاية المطاف كل الحروفيات تظهر قوية بأشكالها الهندسية وهي قوة جمالية تشوبها المحاورة لغاية تفيد المحتوى العميق أساسا وتلعب فيه التقنية الإبداعية دورا كبيرا.
وفي بعض أعماله، تتداخل الحروفيات والألوان المغربية الأصيلة إلى حد التشابك، ليفرزا أشكالا مختلفة ومتنوعة تترتب عنها حركيات تقود الى دلالات جديدة ومتنوعة. وحينا آخر يتولد عنها بعض السكون والهدوء، إنه شكل الوضع الذي يحتمه الموضوع وتتفاعل معه كل المعطيات الفنية المترابطة معه، من هواجس ومشاعر وتأثيرات ووصولا إلى اللمسة الفنية بكل مقوماتها.
ولا فصل بين الخطوط المغربية والألوان المغربية في أعمال محمد البندوري، فهو المتمرس الضالع بخبايا الألوان الأصيلة يولف بينها وبين الحروف ويحدث انسجامات الى حد يكمل معه بعضهما الآخر لبناء عمل في غاية التميز والإتقان، في ارتباط وثيق بموضوعات ذات أهمية وذات غاية مفيدة. من خلال توظيف نصوص من الشعر أو النثر او القصة القصيرة أو نصوص نقدية وهو ما يدل بشكل أو بآخر على انفتاح هذا الأستاذ الأسطورة محمد البندوري على الألوان الأدبية والنقدية العربية بشتى أشكالها وأطيافها، ثم يوثق أعماله وفق الشروط العلمية الصرفة. وهو ما يتيح له ان يجسد الفعل الأرأس في تحديد سمات الحروفيات المغربية ومظاهرها بشكل عام، وهو أيضا بتعدد ثقافته المغربية وانسجامه الروحي مع الموروث الثقافي المغربي الأصيل يعطي الانطباع الكامل والمعلومة التشكيلية الثقافية المتكاملة الحقة التي تمتد حتى حد صياغة مكونات تجربة حروفية مغربية عربية كونية جديدة معاصرة تنبئ بفلسفة حرفية خطية جديدة لامحدودة، تعطي مكانة لائقة للخط المغربي عالميا. وبذلك فتجربته الرائدة الفريدة المميزة عالميا والمؤسساتية التي تشكل عصب انتاجه الحروفي المغربي المعاصر، والتي رسخت لها مكانا لائقا ضمن خارطة الحروفية العالمية بما فيها حروفيات أقصى شرق آسيا بتنوعها النوعي الثقافي والحسي والاجتماعي، فإن محمد البندوري يشكل تشكيلاً حروفيا رائدا جديداً في الظرف الراهن، تجاوز كل الحروفيات في العالم. وإذا كان تصوره العميق يقوم على صياغة الأشكال من منطلق الحروفيات المغربية الأصيلة، والارتشاف من التراث الحضاري المغربي، فإنه يأخذ منحاه أيضا من محيطه الجغرافي الابداعي المغربي الأصيل الذي يشكل أرضية خصبة ومادة ضخمة تزود الوسط الحروفي بالعديد من العوالم والمعارف والقيم الفنية.

image

بواسطة : الإدارة
 0  0  833

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية