• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

تشكيل «الدوخلة» .. إبداعات متنوعة ومستويات متفاوتة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم-عبدالرحمن السليمان - القطيف اختتمت في سنابس بمحافظة القطيف فعاليات مهرجان الدوخلة الذي استمر الى السبت الماضي في تنوع بين القرية الشعبية والاهتمام الثقافي وغيره من الفعاليات التي اسهمت طواقم من المتطوعين في انجاح فعالياتها لاكثر من عشرة ايام.
الفنون التشكيلية في المهرجان لم تقتصر على المعرض الكبير الذي اقيم في خيمة الفنون فقد امتد الاهتمام الى اقامة ممارسة فنية يومية (ورشة فنية) لعدد من المكفوفات (زهراء الضامن وزهراء الناصري وخلود دعبل) تابعت واشرفت على اعمالهن اليومية عبير البشراوي، اشتغلن الثلاث وهن شابات على افكارهن التي تؤكد قدرة الموهبة على تحدي الاعاقة وتقديم ما هو ابداعي فالتماثيل او المجسمات الصغيرة التي نفذت واشتغلن عليها بشكل يومي تراوحت بين التعبير عن القدرة والتعبير عن الذات عندما شكلن هيئات لفتيات او لكائنات او اشكال ، هذا الاهتمام الذي كانت وسيلته الطين قابلته ورشة يومية اشرفت عليها الفنانة حميدة السنان خارج اطار الخيمة طيلة فترة المهرجان، موهوبات رسمن لوحاتهن امام الجمهور معبرات عن تفاعلهن مع بعض المواضيع المحلية البسيطة التي تقدم الطبيعة او بعض المواضيع الانسانية.
خيمة القرآن الكريم التي التقيت فيها بصاحب الفكرة وراعيها ومنفذها سعيد ال طلاق قدم هذا المعرض قبل خمسة اعوام في مساحة محدودة لا تتجاوز الاثني عشر مترا في اربعة امتار ونصف لكنه هذه المرة وقد بدا اكثر استعدادا وسعادة، قدمت خيمته اكثر من عرض ابتداء بالمصاحف المخطوطة التي اقتناها من عدة مصادر يعود احدها الى سبعمائة عام ثم الى بعض القطع التي تماثل كسوة الكعبة بجانب ركن اعمال الخط لبعض خطاطي القطيف وليس آخرا الجناح الخاص بالفنان ميرزا الصالح الذي جمعت اعماله بين الزخرفة والكتابة العربية.
الخيمة الكبرى للفنون التشكيلية ضمّت اعمالا متنوعة بين مصورين ضوئيين ورسامين هواة واستضافت الخيمة اعمالا لفنانين من البحرين (مهدي العريبي وشقير الدرازي وتوفيق البناء) ومن قطر (محمد عتيق) بجانب فناني القطيف الذين غاب عنهم (علي الصفار وحميدة السنان وعبدالعظيم الضامن) وفناني وفنانات سيهات؛ ما يطرح السؤال نفسه حول غياب او مواقف بعض الفنانين من محاولات غيرهم؛ الاشراف او الدعوة لمناسبة فنية كبيرة كهذه.
جاء المعرض مزدحما بالاعمال وهو شكل طبيعي في مناسبة كبيرة وسنوية كهذه، ومع ذلك قال لي بعض المنظمين ان هناك اعدادا من الاعمال لم تعرض بحيث تم الاكتفاء بعرض عمل واحد لبعض المتقدمين، المعرض قدم اعمال الرسم باقلام الرصاص او الفحم وبمستويات مختلفة ومتفاوتة وحملت اعمال بعض المشاركين تحولا في المستوى وتغيرا في الصيغة على ان اعمال المناظر الطبيعية او المستوحاة من البيئة الاجتماعية كانت اقل بالنسبة للاعمال التي تتجه حديثا بالاضافة الى حالات التعبير عن مواضيع شخصية.
الفنان عبدالحميد البقشي من الاحساء شارك بلوحة صغيرة ولا اعرف لماذا لم يحرص هذا الفنان الكبير على تقديم نفسه كما يجب، فاللوحة لم تأخذ مكانها المناسب في العرض لصغر مساحتها ولامتناع البقشي عن تأطيرها من طرف المنظمين، بالتالي تم العرض على حامل لوحات امام الاعمال بطريقة غير ملائمة، كما شارك من الاحساء توفيق الحميدي وسامي الحسين واعمالهما كانت لافتة بالافكار والتقنيات وارى ان الحميدي ينحى خطا جديدا لصالح تجربته الفنية اما الحسين فقد ازداد اللون لديه دكونا والاشكال بروزا وفق صياغاته الحلمية التي يستوحي عناصرها من محيطه القريب ومن خيالاته الفنية، كما شارك من الاحساء مريم ابوخمسين وصابرين الماجد وفاطمة الدهمش وقدمن اعمالا لافتة ايضا، شارك في المعرض عدد غير قليل من الفنانين والشباب من القطيف (محمد المصلي وعبدالعظيم ال شلي ومنير الحجي وزمان محمد جاسم وليلى نصرالله وخلود ال سالم وغادة الحسن ومهدية ال طالب وفاطمة النمر وسيما عبدالحي وحسين المصوف وحسين بوحسيّن وعلي الجشي ومحمد الحمران وهاني الحمران وعباس ال رقية ورقية التاروتي وعواطف ال صفوان وفاضل ابو شومي وايمان الجشي وكريم رامس ومحمد السيهاتي وسلطان تلاقف)، الاسماء كثيرة والمشاركون سعوا في اعمالهم الى تقديم صورة اجمالية عن الفن التشكيلي في القطيف من حيث التوجهات الفنية والاهتمامات فاعمال الرسم باقلام الرصاص او الفحم كانت متقنة واهتم رساموها بالدقة ومحاكاة الصورة (علي الجشي الذي ينحو رمزيا وامينة ال طلاق وادريس المحروس وامنة الجارودي) الاسماء الاخرى كانت تسعى الى تقديم نفسها وفق حالة تعبير تتجه الى الذات او الى المجتمع واحيانا محاكاة لمظهر اجتماعي، ومن هنا كانت المستويات متفاوتة فثمة اهتمام ينصب احيانا على تحقيق الفكرة ما يخل بالجوانب الفنية للعمل واحيانا تكون اللوحة مجال تجريب تقنيا على مستوى انزياحات اللون او علاقات العناصر وفراغاتها، وفي مجمل المعرض نجد قدرة على توزيع مستوياته وتصنيفها بما يحقق نوعا من الرضا، ، سأشير الى اعمال بعض المشاركين والمشاركات (سكنة حسن ومازن الحسين وكريمة المسيري واميرة الموسى ورملاء الجضر وايناس دعبل ومازن الحبيب وحوراء المرهون ونداء الحبيب وتهاني الشبيب وناهد الحيراني ودلال الجارودي ورقية اعبادي وذكريات الزوري وامتثال العوامي وامينة الميداني واحلام المشهدي وفاطمة ال حيان وخلود المسيري وازدهار علوي وسعاد وخيك وحسين حبيل) وغيرهم، اعمالهم تتجه الى حالة تعبير مجرد او مباشر فالهيئات الادمية لا تخلو منها معظم الاعمال، هناك جسد او مقطع منه وعناصر اخرى تسهم في توصيل الفكرة تشكيلات زخرفية او كتابات او مراكب وبحر، او نوافذ او اشجار او غيوم وفضاءات، ، عدد من الاعمال تبدي مسعىً واضحا نحو تحقيق الشخصية الفنية ولعلنا نلمس شيئا من ذلك في اعمال قلة من المشاركين او المشاركات خاصة من الشباب..
بواسطة : الإدارة
 0  0  336

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية