• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

موسيقى اللون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الفنان التشكيلى يوسف معتوق 
موسيقى اللون .قراءة فى تجربة الفنان التشكيلى يوسف معتوق . المشهد الفنى - يكتبها (ناصرسالم المقرحى )وذلك على عكس المتداول ءاذ ان من المعروف اْن الاْلوان المائية هى اْلوان الصغيرة ويكاد البعض ينظر اليها كمادة مساعدة وليست اءساسية تستعمل لعمل اْسكتشات تخطيطات اْولية للوحه التى ترسم بعد ذلك بالاْلوان الزيتية غير اْن هذه النظره تضاءلت واْختفت عندما اءشتغل فنانون كبار على هذه المادة وتخصصوا فيها واسخرجوا منها اْمكاناتها الجمالية الضخمة التى تنظوى عليها وعلى بساطتها الظاهرة تعد هذه المادة من الالوان التى يصعب التعامل معها ءالا بعد تكوين خبرة واسعة ومراس طويل ينبع ذلك من صعوبة تطويعها لخدمة الهدف والفكرة المراد تجسيدها على السطح حيث اْن اللمسة الاْولى من خلال هدة الثقنية هى الاْخيرة لان الخطا غير مسوح به ءالا فى اْضيق الحدود وليس كما فى التقنيات والمواد الاْخرى التى يسهل معها ءاصلاح الخطاء ْاْن وقع فى حينه فالمهم فى الموضوع كله هو اْن يفهم الفنان خواص المادة التى يتعاطاها ويدرك حدود اْمكاناتها ويستشرف مايمكن اْن تقدمه له من ءاضافة وعليه فان فنان المائية يفكر الف مرة بعد اْن يغمس ريشته فى اللون وقبل ان يضعه بمكانه على السطح البياض ءاذ لابد له فى هذا الشان من اْن يتمتع بقدر وافر من الجراة والاْقدام وءالا فلن يصل الى نتيجه مقنعة ايضا لاْن تكوين مساحة واسعة بالمائية عملية معقدة يصعب التحكم فيها وجعل الفنان يوسف معتوق فى اْعماله المائية يراكم طبقات لونية فوق بعضها البعض حتى فقدت اْحيانا خاصية الشفافية التى تتميز بها فبدت للناظر كما لو انها غواش اْو تمبرا بتغطيتها لسطح الورقة وتتطلب هذه الطريقة وقت اْطول وجهد مضاعف لايفائها حقها ولا تعنى الحنكة والمهارة اْن الفنان تخصص فى المائيات وترك بقية الاْدوات الاْخرى لان لذيه اْعمال زيتية رائعة لاتقل جمالا ومهارة عن المائيات مثل لوحتيه التى رسم فى احداهما جودا عربيا ومهرا والاْخرى التى اْقتنص فيها المنظر الذى يطل عليه بيته من قمة الجبل بمدينة نالوت - ومما يجدر ذكرة هده السانحة اْن الاْلوان المائية اْقتصادية جدا ولا يتم استهلاكها بكثرة ءاذ تكفى علبة واحدة لوضع عدد لاباس به من الاْعمال ومعلوما اْنها اْلوان الفرح ذلك لاْن طبيعتها اْن تكون مشرفة وزاهية ومضيئة فى كل اْحوالها بعكس اْعماله السابقة التى جاء اغلبها واقعيا تجسيديا تشخصيا وان اْشتغل على التجريد ولكن باْستحياء حملت الاْعمال المعروضه مؤخرا نبضا تجريديا خالصا خاطب فى الاْساس ثقافة وفكر قارى اللوحة بواسطة اللون والخطوط والاءشكال والرموز والكتل ومع تكدس كل هذه العناصر يجد المدقق مفاتيح لتفكيك الغموض وفجوات للتسلل الى الفكرة من جهات اقترحها الفنان -ومع مباشرة هذه المرحلة الفنية التى يقول الفنان اْنه بداها قبل ست سنوات ولم يعرض منها ءالا جزءا يسيرا فى معرض جماعى اقيم فى تونس واْخر اْقيم على هامش مهرجان نالوت الربيع مع ذلك لم يشاء الفنان اْن يشتغل على الابهام والغموض المفرط فى منجزاته البصرية حينما استلهم الفلكلور الشعبى بصورته البصرية متمثلا اْساسا فى الاْشكال التى يتم وشمها على الجسد باعتبارها اْشكال التى يتم وشمها على الجسد باعتبارها اْشكالا تزينية فضلا عن اْنها ترمز الى اْفكار ومعتقدات معينة - ومع ان الفنان تناول التراث باْشكاله المختلفة كثيرا فى مشروعه واتخد منه ثيمة رئسية وعدة قيمة حضارية وثقافية فان المعالجة هذه المرة كانت مختلفة عما سبقها - ومن خلال تمازج الاْصباغ اللونية مائية /زيتية /اكريليك /برزت الاْشكال التى انتقاها الفنان واختارها من بين عديد التشكيلات والرموز التى وضعت على اقدام واكف ووجوه النساء قديما وقام بدمجها فى وحدة تشكيلية ورؤية بصرية ظل الفنان تشتغل على بلورتها مع كل لوحة من لوحات التى عرضها مؤخرا وفى سبيل تاْكيد هذه الرؤية نراه يلجا الى اقتحام مواد اْخرى كقطع الاْقمشه التقليدية والورقية فيما يشبه اللصق ( الكولاج) وغيرها ونراه يهيى السطح ليصبح ناتئا ومجعدا حتى يرسم عليه ولا يستثى لونا ءالا وبصم به اْعماله وكانها سيمفونية لا تكتمل نغمتها ءالا بحضور كل الاْصوات الموسيقية اْما الجزئيات الاْخرى التى اْستهل بها الفنان مرحلته الجديد واْشتغل عليها بداْب فهى نقوشات الجدار لنرى اْنطلاقا من هنا عددا كبيرا من اللوحات التى تم فيها اعادة النقوش الحائطية بشكل فنى ورؤية عصرية استحضرت روح الامكنة المندثرة بشكل اْوقظ فى الرائى الحنين الى تلك الاْزمان التى كان فيها التعبير عن الفرح والحزن والعشق يتم بتثبيت ذلك على الجدران على هيئة كتابات ورموز وخربشات حرة بواسطة مواد لدائية وعلى بدائيته يستطيع هكذا خطاب بصرى اْن يحبس الزمن المنسوب ويجمد اللحظة المنفلتة ويكبح اندفاع الوقت المسرع ليوقفه على محطة الحنين والبراءة الاولى ونقاء الفطرة . وطرحت لوحاته اْيضا اْعتمدت فقط على الحروف ولكن ليست اى حروف ءانها حروف لغة غير متداوله بكثرة ولا يتجاوز استعمالها نطاق الجغرافيا التى احتضنتها وكما وظفت الاْلوان الزيتية الملائمة لشغل التجريد وظفت الاْلوان المائية لتجريد لوحات صغيرة عرضت فى زواية خاصة من المعرض - وبدداْت التجربة مع هذا العرض تاْخد منحى اْخر بعد اْن اْسنفدت امكاناتها التقليدية كما يبدو وبعد طول ممارسة تشخصية ولا جدال فى ان ذلك يعتبر وبكل المقاييس تطورا ءاذ لابد للفنان من نقطة يسائل فيها نفسه ويجد عندها اسلوبه وطريقة فى الرسم بعد اْن يتم استيعاب كامل الشروط التقليدية الاْكاديمية ويتحصل على الخبرة اللازمة فاما ان يستمر على طريق التشخيص اْو اْنه ينتهج طريقا اْخر يبتكره او يستنبطه مما سبقه من تجارب مكتملة فى عملية تلاقع وتثاقف مطلوب فى مثل هكذا حالات وتلك بطبيعة الاْمر جهود تصب فى صالح الفن عامة وتطور تقنياته وتجدد من مستوياته واْساليبه وتوسع من وراه وتعزز امكاناته وتمنحه جدوى استمراريته وهو ما يؤكد على جدية ونضج التجربة وعدم الاستعجال والقفز على المراحل قبل الاْوان حيث اْن الاساس فى الفن التشكيلى ومن المتعارف عليه هو اتقان الفنان للرسم بالطريقة التقليدية قبل التحول الى اْى طريقة اْخرى ولا سيما التجربدية منها فلا تجريد دون مرور بالواقعية فهده قاعده بديهية لا يختلف حولها اْثنان واذا كان التجريد هو محاولة لرسم الانفعالات والاحلامىوحتى الهواجس والتعبير عن الانكسارات والخفاقات واحيانا هو رصيد اللاوعى واللاْمعقول وغير المرئى وما لا يمكن رسمه بشكل مباشر وطريقة للتسلل ءالى كل ما مردكره والغوص فى عمق الاْشياء وتجاوز مظاهرها وفى حين قد يكتفى بالالماح والاْيماء لا يحتمل الفن الواقعى كل هذه الشروط ولابد له من جسد يظهر من خلاله ويتجلى - وفى اخر مراحله المشروع الفنى قاريت اللوحات فى مقاساتها رسومات الجداريات اذ بلغت عدة لوحات مقاس الاْثنان متر فى المتر والنصف مما سمح للفنان بوضع كل ما اْراد قوله فى هده المساحه الفائضة واْعطاء الحرية الكامله فى التحرك باْريحية وهدوء فى متسع من الوقت والفنان الذى قال عنه شريكه فى الفن الفنان التجانى احمد يجاهد يوسف معتوق من اجل ارساء طابع جمالى وتقنى على جميع اعماله باستخدام فرشاته بمهاره وجراْة على الاسطح البيضاء هو من مواليد مدينة نالوت درس الفن بشكل شخصى واعتمد على جهوده الفردية انطلاقا من عشقه الشديد له وهو الشىء الذى قاده الى تطوير مواهبه فيما بعد بلوغا الى هده المرحله التى يقف عندها اليوم ءاذ يذكر الفنان باْنه زاول الرسم مبكرا فى طفولته وقام بالرسم لصالح مجلة الامل للاطفال وبرنامج جنة الازهار الذى كان يبث عبر اداعة ليبيا اْواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن المنصرم واعتقد تلقى خبرة اكاديمية لا حقا على يد اساتدة متخصصين لينخرط بعدها كعنصر فعال فى الحركة التشكيلية الليبية المعاصرة حيث انتسب الى رابطة الفنانيين مبكرا جدا وحمل عضوية اتيليه القاهره للفنون فى جمهورية مصر العربية وتراس فى فترة ماضية رابطة الفنانيين فى بلدية نالوت وكان قد شارك فى العديد من المعارض الداخلية والخارجية كان احدثها الذى انتظم يوم 10-8-2008 مسيحى بدار حسن الفقيه للفنون وله ايضا مشاركات سابقه فى مهرجان المحرس تونس على مدى ثلات دورات متتالية وعرضت اعماله ببلجيكيا وسوريا والسودان ومصر واليمن والجزائر والمغرب ومرنسا وكثيرا ماسافر للمشاركة على نفقته الخاصة وبدعوات شخصية هذا الى جاب المعارض المحلية التى اسهم فى تاثيثها وهى ثلاثهة معارض مصاحبة لمعرض الكتاب فى طرابلس ومعارض اخرى مصراته وسبها وغدامس ونالوت وغيرها بين مشاركات فردية وجماعية اما عن اول مساهمة رسمية فكانت فى سنة 1995 مسيحى مند ذلك التاريح وحتى اليوم لم ينقطع الفنان عن المشاركات والانشغال بعذا الفن الذى اْصبح يمثل همه وهاجسه الوحيد فلايكاد يفرغ من معرض حتى يبداء فى الاْعداد لاخر قادم حتى انه يعتبر نفسه وهو غزير الانتاج يضطلع بجهود المؤسسة فى ءايماء تقصيرها فى النهوض بو اجبها ومسوؤلياتها تجاه الفنان وفى اشارة ءالى طرح امكانية عدم انشغال الفنان بغير تطوير اْدواته الفنية وصقل مواهبه بمنحه تفرغا كاملا لهذا الشى اْما المسائل الاْدارية التنظمية فينبغى اْن تتكفل بها مؤسسات الدولة كما هو معمول به فى كل دول العالم ( نشر هذه القراءة فى جريدة اْويا / ليبيا / طرابلس / بتاريخ 17-8-2008 / بالعدد 308 السانة الثانية كتب القراءة الناقد ناصر سالم المقرحى
بواسطة : الإدارة
 0  0  7.6K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية