• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

افتتاح معرض جماعة الجدار (بين جيلين) في مؤسسة العويس

تجارب تحاورت وخطوط تجاورت

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بحضور معالي محمد المر - رئيس المجلس الوطني الاتحادي افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي معرض " بين جيلين " لجماعة الجدار بمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدبي، وذلك مساء يوم الثلاثاء 20/11/2012، وقد حضر الافتتاح سعادة بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسعادة عبد الحميد أحمد أمين عام مؤسسة العويس الثقافية، وسعادة الأديب عبد الغفار حسين والأستاذ الدكتور محمد عبد الله المطوع وسعادة حميد بن ناصر العويس أعضاء مجلس أمناء مؤسسة العويس، وعدد كبير من الأدباء والفنانين والمثقفين والمهتمين.



شارك في المعرض التاسع لجماعة الجدار الفنية كل من د. نجاة مكي، و د. عبد الكريم السيد، و د. محمد يوسف، د. إحسان الخطيب ، وأحمد حيلوز ، ومحمود الرمحي ، ومحمد فهمي ، واستضافت الجماعة في المعرض أيضاً كل من : الشيخة اليازية بنت نهيان ، خولة درويش ، زينب الهاشمي ، علياء لوتاه. وذلك كتقليد دأبت عليه جماعة الجدار لتقديم وجوه فنية جديدة للساحة التشكيلية المحلية.

وقد تجول الحضور بين اللوحات وتجاذبوا أطراف الحديث مع الفنانين الذين وقفوا بجانب لوحاتهم يشرحون كل لوحة وأبعادها الفنية ، حيث تجاورت المدارس الفنية والألوان كما تناغمت الخطوط والتجارب في مشهد احتفالي كان مناسبة اجتماعية وقيمة فنية دل عليها جمهور كبير تجاوز المئات جاء ليحتفي بفنانين مثابرين ومجتهدين.

وقد اختار الفنان الدكتور محمد يوسف أن يعبر عن حضوره بمادة الحديد التي طوعها بصريا لتأخذ أشكالاً فنية تلامس نحت الفراغ وتقارب الرقائق والقضبان السواء، وعبر نقلة نوعية مفاجئة كشف يوسف عن طاقة فلسفية عزاها إلى الجدار الذي أراده أن يكون صلباً وترك لزملائه مساحة اللون.

في حين اختارت الدكتورة نجاة مكي كعادتها عالماً متداخلاً من الألوان الموحية التي يطغي اللون الداكن عليها ولم تفارق الدائرة التي انتهجتها منذ سنوات لتكون حاضرة في معظم عملها وكأن نجاة تريد التأكيد دائماً أن النقطة هي مركز دوران الأشياء ومن حولها تنهض الحياة.

بينما اختار أحمد حيلوز رمز طائر الفينيق الأسطوري للدلالة المشهدية على عمقه الحضاري مانحاً اللوحة نفساً حنينياً قلما يلجأ إليه التشكيليون الآن ولم ينس أن يترك مساحة للتأمل والأسئلة في لوحته.

وكذا فعل الدكتور عبد الكريم السيد الذي ذهب عميقاً في جذره الكنعاني حيث بيوت القرى تتكئ على بعضها عبر نغمة خافتة من صدى المكان الفلسطيني الذي لم يفارق ذاكرته أبداً

لكن احسان الخطيب المتمرس في استنباط الألوان عاد بقوة في هذا المعرض ليعطي لخطوطه أشكال الديمومة والاستمرار وكأن كل خيط شرد لوحده خارج اللوحة ليصبح شلال ماء أو شعاع ضوء ينفد من خلال عتمة الليل.

ولا يبتعد الفنان محمد فهمي عن صبغة الباحث والمكتشف ليؤكد مجدداً قدرته على خلق علاقات لونية جديدة هي مزيج من التجريب الموحي أو شهقة المغني في ختام الموال ، حتى يبدو للمشاهد أنه يدخل عالماً من الدراما المغناة حيث تتداخل أصوات المنشدين مع الموسيقى في مشهد يملأ مساحة الأحاسيس.

إلا إن أعمال محمود الرمحي لا تعطي احساس الأمان بسهولة دون تلك المفاتيح لقراءة اللوحة أو العمل الفني ، وهو ما يعني أن قراءة أي عمل يجب أن يرتكز على جهد إضافي حتى يستطيع المشاهد الدخول إلى عالم الفنان وسرعان ما سيدرك أن العمل الفني أصبح بسيطاً وعميقاً في آن معاً.

اللوحات المستضافة لأربع فنانات يتلمسن الطريق كانت مفاجئة نظراً لتمنكها من خطوطها وقوة فكرتها ، وقد توقف جمهور معرض (بين جيلين) طويلاً أمام الجيل الأخر ، فقد راهنت الشيخة اليازية بنت نهيان على ثقافة بصرية في ذاكرة المشاهد ، وحضرت في أعمالها نهايات سينمائية مفتوحة على عالم من الفن السابع الذي تتداخل فيه جميع الفنون ، كما حضرت مفردات من عالم التقنيات المعاصرة تم تحويلها بطريقة فلسفية إلى عمل فني يوحي للمشاهد بحقيقة لكل جيل لغته وأدواته التي يعبر فيها عن ذاته.

وهو حال خولة درويش التي اجتهدت أيضاً لتقدم مفردات عصرها بطريقة الرسم أو الكولاج مستفيدة من رموز تتوازى مع ما هو راهن في حياة الناس ، ولم تبتعد زينب الهاشمي عن ذلك معتمدة الفراغ كمساحة تفكير تتولد فيها طاقة إيجابية من الأسئلة التي تشغل بال كل جيل، وإذا كانت علياء لوتاه قد قاربت تجارب كلاسيكية فإنها لم تبتعد كثيراً عن عالم المعاصرة مفضلة غموض التفاصيل على وضوح الصورة ، وهو ما يطرح أسئلة تقود المشاهد إلى إجابات متعددة المستويات.

وكانت مؤسسة العويس الثقافية قد أفردت لجماعة الجدار حيزاً استثنائياً في نشاطها التشكيلي، حيث احضنت المؤسسة عدة معارض لهذه الجماعة الفنية من منطلق حرصها على التنوع الثقافي ومن منطلق الأهمية التي باتت تشكلها الأعمال الفنية في الحياة الثقافية ، و هي خطوة إيجابية للوصول إلى أكبر شريحة ثقافية اجتماعية ، حيث تمثل جماعة الجدار بتنوع أساليبها وتعدد مناخاتها طيفاً من التناغم بين اللوحة والمعنى ، وهي بذلك تعطي المساحة الأوسع لحضور نمط ثقافي ـ معرفي في ظل اهتمامها بكل حقول الإبداع وانعكاساته الاجتماعية نظراً لتعدد المناخات الثقافية التي تتشكل منها فسيفساء المعرفة.

تأسست جماعة الجدار عام 1989 من مجموعة فنانين متميزين لكل منهم تجربته الخاصة التي اندمجت في الهم العام لإبراز صورة الفن في مكان واحد وزمان مشترك، حيث تقدم الجماعة نوعاً من الوثيقة البصرية للمشاهد وتعطيه فرصة للمقارنة الموضوعية وسط جو من التآزر الفني الذي يكمل مشهد التشكيل عبر بانوراما تتعدد فيها الألوان والمقامات والخبرات.

image

image

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  820

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية