• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

معرض (وكز) يجمع سبعة من مبدعي الفن الحديث

احتضنته صالة (شدّه) بجدة-

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض جدة: حورية الجوهر  في أولى فعالياتها للفنون العالمية التي تسعى من خلالها دخول المنافسة الفنية، وبالتعاون مع الفنانة التشكيلية فاطمة باعظيم، احتضنت صالة (شده) معرض (وكز) الذي يضم اعمال سبعة من مبدعي الفن الحديث والمعاصر والمفاهيمي المعروفين بالتميز والتفرد في أعمالهم من حيث الطرح غير العادي في مسطح أبيض او في إعادة مواد على شكل فني جديد.

وشهد المعرض مشاركة الفنان فهد القثامي بفكرة عملين يقوم بعرضهما لأول مرة في العام 2013م، الأول عبارة عن مجموعة صغيرة اسماها (نثريات) تتسم بنوع من الشفافية والرقة للمشاهدة التي تحملها الخامة للعمل، فيما الثاني عرض كامل لماكينة الخياطة كمادة قديمة جاهزة للعرض الفني، حيث يقول القثامي: (لقد أدخلت هذه الآلة المتعة على الأعمال المنزلية وساعدت الكثير من العائلات في الحصول على ملابس أفضل وأقل كلفة؛ وقد مكّنت آلة الخياطة الكثيرين من إنتاج ملبوسات بالجملة في المصانع، فلولا هذه الآلة لكان الانسان عارياً، انها تخيط الفكر وتحرك العقل للاوعي، كم كانت هذه الآلة سببا في أن أرتدي أجمل الملابس وتظل رمزا أبديا لكل امرأة عملت عليها أو لمن كانت مصدر رزقه). وفي منحى اخر يتغير الفكر وتتغير المفاهيم في رؤية جديدة للقرن الواحد والعشرين يصف فيها الجنون ما لا يصفه العقل، حيث تشارك الفنانة التشكيلية شروق الهاشمي المتخصصة ب(البوب ارت) بمجموعة تعدت ال(100) عمل، تستعيد من خلالها حقبه الستينيات والسبعينيات بلقطات هنا وهناك تلاحق الزمن الهارب عبر الأسماء والشخوص والدلالات المتغيرة، مستخدمة صور الوجوه لتأصيل الذاكرة، وبين المواجهة والهروب تكمن الحقائق. ويختلف كما هو مختلف تنوع الطرح في شده بما يشدك في أعمال منهجه الفلسفي للأشياء وعمقها الفكري، انك في شده تندهش عيناك لملفات خضراء معلقة وقديمة متراصة بجانب بعض، ما يقارب ال(12) ملفاً أخضر، شكلّها الفنان والناقد سامي جريدي، يقول مفسرا ذلك: (وهذه الأعمال تدور فكرتها حول خطاب فني ما بعد مفاهيمي مختلف، تأخذ حقيقتها من مشروع كلي موّحد يقوم على المهمش والرمزي وإعادة تدوير الأشياء المستعملة، وذلك للتعبير عن ظروف الحياة وأزمة إنسان هذا العصر وفلسفة الوجود والأشياء). وفي تجربة جديدة في الفن ما بعد الحداثي للفنان ماجد الثبيتي نجد رؤية رائعة لورق اللعب والكاسيت لتجربتين جديدتين يقول عنها مفسرا: (تجربة الكاسيت صرير البداية، الصمت الذي يسبق انبعاث الصوت، جزء من تاريخ مؤثر في حياة من يترقب ومن ينتظر أول كلمة، أول نغم، أول حياة، دائرتا هذا العمل، الممتلئتان تماماً دون أدنى استطاعة للحراك من جديد، تمثلان مجد الاكتمال، وذروة اللحظة الفنية والفلسفية كذلك، الامتلاء تماماً إلى درجة اللاستطاعة، مكونات العمل شريط سمعي (Cassette) ممتلئ الدائرتين تماماً، حيث كل شيء يخص العالم هنا).

ومن جهة أخرى تتبعثر العين وتستقر لتشاهد حدثا محفورا في العمق يشكل الوجدان من خلال إبداعات أنثى صقلت ضوضاء الروح وصراعات الحياة في عملين مجردين يدعونا لاكتشاف السر وقوة الجدب من خلال رؤيتها البصرية، حيث شكلت الفنانة التشكيلية هبة الوقداني هذه النظرة في جدب الأعماق لها.

وعلى مستوى آخر ظهر الفنان حمدان محارب عبر تشكيل مختلف بسيط ممتع يشبه حديث نسوة او تسوق النساء او ضجيج نسوة وفرحة أطفال من خلال أعمال فنان عملاق في تشكيل البسيط والمهمل إلى قدر عال من الفن والصورة التي تعشقها العين والصادرة من الفنان حمدان محارب الذي يعشق حكايات وأحداث صغيرة في الحياة غير مدركة، وعبر حكاية نساء وأطفال تتشكل مجموعته من أعمال بأحجام مختلفة منسجمة بصرياً، يقول الحياة الصاخبة للإنسان, وبكل ما فيها من حكايات يومية ومشاهد بصرية عبر الفن يتحقق وجودها احيانا. وهنا نوافذ تطل على سينمائية الوجود, وتستنطق خامات طلاها التهميش، رفعت من واقعها الى واقع جديد يروي نفسه، ثم تحكي الفنانة المبدعة فاطمة باعظيم بالأسود وسائط لعدة أنواع من المرايا ومن قلب مشروعها سنتيميتر عن الدقة غير المتوقعة من الزائر إلا إذا نظرت في مرآة اللوحة وجد انها تكشف الحقيقة فقط إذا اصغيت لها واقتربت منها تراها. وتضيف باعظيم شعارها: "كل شيء في الحياة مستطر" وفي المرآة يمكننا الاصلاح ما استطعنا، بل يمكننا التغير عبر ابتسامة صادقة يمتصها اللون المخفي الأسود ويخرجها طاقة بيضاء لمتلقي، هذه الحياة متفاوتة في عطائها متى أردانا منها.

image

image

image

image

image

image
بواسطة : الإدارة
 0  0  855

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية