• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

تعرّض اللوحات الفنية ببيت الشباب بالرياض للطمس والعبث الفنان المجرشي: من قام بهذا التخريب المتعمد هو فنان!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المدينة-خيرالله زربان - جدة  في تعد جديد على الفنون التشكيلية، تعرّضت أكثر من عشرين لوحة فنية بمرسم بيت الشباب بالرياض، للطمس والعبث من مجهول، وهذا امتداد لما حصل للوحات معرض الفنانة هند الغامدي في بلجرشي قبل أيام.
وقد أثارت هذه الحادثة مخاوف التشكيليين بتكرارها، وعبّر أحد فناني مرسم بيت الشباب بالرياض وهو الفنان محمد مجرشي عن استيائه مما حصل، وقال لـ «المدينة»: التحقت ببيت الشباب منذ حوالى 4 سنوات حيث كنت أرسم سابقًا في ورشة جمعية الثقافة والفنون ويشاركني في الورشة كل من الفنانين ابراهيم الخبراني وعبدالله الحبي وصالح الاسمري وعبدالعزيز الدبل وكذلك سامي العمري، وعند دخولي مساء أمس الاول للورشة تفاجأت بما حدث حيث وجدت المرسم في وضع يرثى له، فقد تعرضت حوالى عشرين لوحة للطمس، منها حوالى 16 لوحة لي والبقية لزملائي عبدالله الحبي وسامي العمري.
بالاضافة الى الكتابات على جدران المرسم، ومن خلال ما شاهدته من عمليات طمس على الأعمال الفنية، فإنني أرى أن هذا الطمس متعمّد وجاء من فنان وليس من شخص عادي أو مراهق، ويدل على ذلك ضربات الفرشة المنتقاة بشكل فني وعلى مواقع حساسة باللوحة وبطريقة احترافية، وأنا لا أتهم أحدًا، ولكن أتمنى ان يتم كشف الجاني الذي تعمّد تشويه الأعمال ومعاقبته.
وتحدث رئيس جمعية التشكيليين الفنان محمد المنيف، فقال: ما حدث في بيت الشباب بالرياض قد يحدث في أي مكان، فبيت الشباب مفتوح للجميع ويزوره المئات يوميًا من كافة فئات المجتمع وخصوصًا صغار السن والشباب والمراهقين، وما حدث قد يكون عبثًا من أجل استفزاز التشكيليين، أو أنه لعدم اقتناع من قام به بالأعمال الموجودة بالمرسم لضعفها مثلا!.. ونحن في جمعية التشكيليين نحاول أن نقف مع أي فنان يتعرّض لأي مشكلة ونساهم في حل مشكلته، ولكن ما حدث هو أن المكان يخص بيت الشباب وهو جهة حكومية وتتمتع بإدارة ممتازة وهي حريصة على حفظ حقوق الجميع.
وقالت الفنانة التشكيلية هدى العمر: فنان يأخذ من جلّ وقته وصحته ليرسم لوحات فنية.. سنتين يسهر، ينسى أنه لم يأكل، وكوب الشاي بجانبه بارد ويتذكره عندما يجف حلقه بعد ساعات وساعات طوال وهو واقف على قدميه في حوار طويل مع لوحته وجدال أطول مع لونه وريشته.. يجتهد.. يجرّب ولا يرضى.. ثم يجرّب حتى يرضى عن نتيجة لوحته، لا يعلم ولم ينظر إلى ساعته إلا عندما شعر بألم فى رجليه ينذره كدقات المنبه بأن جسده لم يعد يقوى على المزيد من الجهد، ويتذكر النوم ولم يتبق من يومه إلا ساعات قليلة لينجز من خلالها التزاماته وواجباته فى الحياة... ويُكافئ هذا الفنان المجتهد لسنتين مضت بأن لوحاته تم قبولها لمسابقات ونالت إعجاب واستحسان النقاد، هذه اللوحات التى لم تكن بمثابة لوحات فقط، فهي «الدرر» التي استثمرها مقابل كفاحه وجهده.. الأبناء يخلدون الآباء والجدود.. واللوحات كذلك تخلد منتجها.. فهي تعد أبناء للفنان.
وتضيف العمر: ماذا يحدث عندما يجد هذا الفنان بأن لوحاته دُمرّت بفعل فاعل؟ كنز حياته وثمرة كفاحه ومعاناته لمدة سنتين وهو يعمل لإنتاجها ذهبت هباء...؟!.. هذا ما حدث لزميلنا الفنان محمد المجرشى عندما ذهب لمرسم يشاركه مع عدد من الفنانين ببيت الشباب التابع للرئاسة العامة لرعاية الشباب لتأتي الصدمة ويجد جميع أعماله والتى يتعدى عددها ستة أعمال قد عُبثت بها يدًا لا تخاف الله ودمرّتها برسم لطخات لونية كثيفة بريشة عريضة على جميع اللوحات، وهذه اليد السوداء قامت أيضًا بتلف عمل أو عملين لفنانين آخرين، ولكن لوحات المجرشي كانت الأكثر ضررًا، والحزين فى الوقت ذاته أن اللوحات كانت من ضمن الأعمال الفنية المرشحة لدخول مسابقة فنون الخليج والمزمع إقامتها قريبًا. وختمت الفنانة هدى العمر حديثها قائلة: نحن التشكيليين لا نواجه مشكلة فنان فقط، بل أن مصابه مصابنا جميعًا، لأننا الأكثر إحساسًا ربما بأهمية اللوحة وقيمتها، ونناشد المسؤولين والقائمين بالإشراف على هذه المراسم أن يكون هناك تحقيق مكثف وعقاب صارم لمن سوّلت له نفسه بهذا الفعل المشين.
بواسطة : الإدارة
 0  0  605

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية