• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الفن ليس له وطن-إيمان المطرود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم- الفن حالة إبداعية لا شعورية، تكشف عن إحساس الفرد بالأشياء من حوله، فيتألق في بلورة هذا الابداع، وبخاصة إذا تهيأت الظروف والأجواء، ويخطئ من يعتقد أن الفن كان في يوم من الأيام مظهراً من مظاهر الحياة العقلية، لأن الواقع يشير إلى أنه كان ولا يزال مظهراً من مظاهر الحياة الشعورية النفسية، التي تنبض بالحياة.
وما يجب أن نعيه وندركه، أن الابداع الإنساني، ليس له حدود أو سقف أعلى يقف عنده، فكلما كان ذوق الإنسان عالياً، سمت درجة إبداعه إلى مستويات خارج نطاق التوقع والخيال. ومن وجهة نظري أن في داخل كلٍّ منّا مشروعا مبدعا، قابلا للنمو والتطور، إن أراد صاحبه ذلك، وكل إنسان في هذا الكون، على استعداد تام وطبيعي لممارسة الفن بشتى صوره، فالطفل قد يكون مبدعاً في تلمُّسه للأشياء، وشعوره بها، ويتجسد إبداعه في التقاط الكلمات الغريبة عليه، وإعادة نطقها بمهارة، ورجل الأعمال المنشغل طيلة اليوم بتجارته ومشاريعه، قد يكون مبدعاً في إدارة أمواله، وفي توطيد علاقاته التجارية، وربة المنزل هي الأخرى، قد تكون مبدعة في صنع طعام لذيذ يجتمع عليه أطفالها لالتهامه.
ويقيناً أؤمن أن الابداع في الفن لا يظهر للوجود أو يتألق بدون ثقافة تسانده وتدعمه، وتعزز بقاءه في كتب الحضارات الإنسانية، وإذا لم يكن الفنان ملمَّاً بالثقافات العامة من حوله، ويستفيد من هذه الثقافات في تقوية أركان فنه، فإن بقاء هذا الفن واستمراره محل شك أكيد، ومن هنا، كان بقاء الفن الذي يمزج بين الثقافات، ويعتمد على نتاج الحضارات، وظهر هذا جلياً ـ على سبيل المثال ـ في الفن التشكيلي، الذي استعان بعضه بالحضارات الإغريقية، ومال البعض الآخر على حضارة الفراعنة، وفضّل فريق آخر المزج بين حضارات الغرب والشرق، في تناغم جميل، يؤكد أن الإبداع في الفن ليس له وطن، وليس له حدود.
ونحن في مجتمعنا السعودي، نحتاج إلى الاهتمام بالمبدعين من الفنانين، وأن نأخذ بأيديهم منذ اللحظة الأولى للكشف عن موهبتهم، لأن أيَّ تأخير أو تلكؤ، معناه اندثار براعم الفن، وذوبانها، في وقت تبحث فيه دول الغرب عن مبدعيها، وتحتضنهم، إيمانا منها أن هؤلاء عملة نادرة، ومن الظلم إهمالهم أو تجاهلهم.
بواسطة : الإدارة
 1  0  1.4K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية