• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

خالد الفيصل شاعر وفنان والمملكة شهدت بداية إحترافي الفن

بدأ من جدة واستقر في بيروت .. وجيه نحلة لـ «عكاظ»:

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عكاظ-حاورته باسكال صوما (بيروت) أكد الفنان التشكيلي اللبناني وجيه نحلة أن انطلاقته في عالم احتراف الفن كانت مزدوجة بين بلده الأم لبنان والمملكة التي فتحت له ذراعيها، وأقام فيها العديد من المعارض، وحصل منها على الدعم والتشجيع الذي يحتاجه الفنان لاحتراف الفن، مشيرا إلى أن المملكة فيها أسماء تشكيلية قوية، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل.
وجيه نحلة فنان أراد أن يكون استثنائيا في كل شيء، ونجح في أن يكون جسرا بين العالم الإسلامي الشرقي والغرب. كل لوحة من لوحاته التي تزيد على 5 آلاف تريد أن تقول شيئا وربما أشياء. زرع إبداعه بين الانطباعية والتجريد والنورانية، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الفن التشكيلي، في معظم دول العالم من باريس إلى نيويورك والصين، وصولا إلى المملكة التي لها مكانة خاصة في قلبه ونصيب وفير من أعماله، انتهاء ببيروت التي رواها فنا وجمالا.
«عكاظ» التقت الفنان التشكيلي والنحات وجيه نحلة واستعادت معه يوميات الإبداع وصورا من ذاكرة نجاحاته المتتالية. لا يجيد وجيه نحلة الحديث عن نفسه ولا يحب أن يشعل الشموع حول أعماله التي اجتازت العالم، فما إن تطرح عليه السؤال حول الجوائز التي نالها أو الإبداعات التي قدمها، حتى يمسك بيدك ويدعوك لترى بنفسك تلك المكتبة الكبيرة، حيث تقبع صور النجاحات والأعمال والأوسمة والجوائز التي تكاد لا تحصى.
تمثل المملكة بلدك «الثاني» بعد لبنان، بحكم تواجدك فيها وتنفيذك أهم الأعمال فيها، ماذا يعني لك هذا البلد؟
أنا بدأت مسيرتي في جدة في الـ1965، وبقيت حتى السنة الماضية أتنقل بين لبنان والسعودية، وعملت طوال هذه الفترة في مختلف المدن السعودية. المملكة تحتفظ بأهم الأعمال التي قدمتها، ولا سيما في قصر المؤتمرات والقصور والمطارات، حيث تركت منحوتات كان أهمها في إحدى جامعات المملكة في كلية الهندسة، وضعت تصميمها ونفذت في إيطاليا وبلغ وزنها 50 طنا وشحنت بباخرة، ومنحوتة أخرى لنادي الطيران السعودي. وأنا أعتبر أنه لولا المملكة لكان العالم العربي متأخرا جدا من الناحية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، ولا ننسى أن اللبنانيين بنوا بلدهم بفضل العمل في المملكة التي تضم جالية لبنانية كبيرة من طلاب العلم والعمل. وأنا كنت توقفت عن السفر إلى المملكة بسبب عارض صحي، ولكنني أتمنى من كل قلبي أن أعود إليها وأجدد نشاطي فيها.
تربطك بأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل علاقة صداقة، ما أثر هذه العلاقة في مسيرتك وحياتك؟
الأمير خالد الفيصل شاعر وفنان، ويعد من أهم مثقفي المنطقة. ولا شك في أن اللقاء بإنسان بمستواه الفكري والثقافي والمعرفي شرف لي. وكان من حسن حظي أنني التقيت به في عدة من مناسبات لأستشف من وجوده وذوقه، وكان من المعجبين والمشجعين لفني، وكان لي نصيب المشاركة في المعارض التي كان يقيمها في بيروت والسعودية.
بعد أكثر من نصف قرن من النجاحات والجوائز التي لا تحصى في العالم العربي والعالم، كيف ينظر وجيه نحلة إلى نفسه اليوم؟
ما زلت أبحث عن نفسي إلى اليوم، وحين أنظر إلى المرآة، يراودني ذاك السؤال الأزلي: «من أنت؟». فعلا، نلت الكثير من الجوائز حتى أن عددا من طلاب الفنون التشكيلية قدموا دراسات عن مسيرتي في الماجستير، وأنا أحتفظ بهذه الذكريات التي كان لها دور في مختلف المراحل التي مررت بها.
كيف أثرت فيك المدن والدول التي عبرتها أعمالك على مدى هذه السنوات؟
لي في كل بلد ولد. لوحاتي والأعمال التي تركتها في هذه المدن أطفال لي منتشرون في مدن العالم، ولكل منطقة أثر خاص في قلبي ومسيرتي حسب المدة التي قضيتها فيها. باريس كانت من المدن التي عشت فيها فترة طويلة، وكان تأثيرها كبيرا في حياتي بالإضافة إلى سويسرا. أما المملكة فهي بدورها تحظى بفسحة كبيرة من ذاكرتي ومحبتي، وتركت فيها أعمالا جميلة إلى جانب دول الخليج الأخرى. الدولة الوحيدة التي لم أزرها هي سويسرا.
أنت من مواليد عام 1932، وبدأت بسنتك الحادية والثمانين، هل تشعر اليوم أن همتك قد خفت؟
أنا كرست حياتي ووقتي وطاقاتي كلها للإبداع والفن وما زلت أعمل يوميا ما لا يقل عن خمس عشرة ساعة في اليوم الواحد وأحيانا 18 ساعة. ليس لي عمل آخر غير الفن. ما زلت أصنع لوحة كل يوم، أعمل فيها وأوقعها عند المساء. وما زلت أصمم أفكارا للنحت وأرسلها إلى إيطاليا مثلا، وأطلب القياسات التي أريدها ويتم تنفيذها ولا سيما في ما خص تصاميم السجاد والرسم، الروح والإيحاء يدفعانني إلى الرسم.
أعمالك تطال أنواعا كثيرة من الفن التشكيلي، ما النوع المفضل لديك؟
لكل مرحلة بصمة، في الخمسينيات كانت مرحلة الآثار في مسيرتي، ثم انتقلت إلى الحركة واللون والمائيات والفضائيات بالإضافة إلى الحروفية والنورانيات، ونلت جوائز عديدة، وكان كل نوع من هذه الفنون مميزا ومهما بالنسبة لي. كل نوع يعيدني إلى مرحلة من حياتي ويقدم لي ألبوم لوحات من تلك الحقبة.
برأيك، كيف للفنان أن يصبح مبدعا محترفا؟
الأمر الأساس هو الموهبة الربانية، ثم على الفنان أن يعتني بموهبته ويصقلها ويغذيها بالتأمل والتفكير. كل إنسان له روحان، روح مادية وروح كونية. الروح الكونية هي موهبة الاتصال مع الروح، وهي التي تعطي الوحي، أما الروح المادية فهي ترتبط بالمادة. والمبدع هو الذي يصنع شيئا جديدا ويحاول دائما صناعة الأجمل. سر النجاح يكمن في الإخلاص للعمل، وألا يكون الهدف من الإبداع هو التجارة بل ترك أثر يبقى للأجيال اللاحقة. الأموال يرثها الأبناء والأحفاد من بعدهم، أما الكتاب أو اللوحة فتبقى لصاحبها وليس من يرثها.
لقد كسرت الكثير من القواعد، أهمها الخط العربي الذي استخدمته في طريقتك الخاصة.. ما دور كسر القواعد في التميز والإبداع؟
سأواصل مخالفة القوانين دائما. أنا أؤمن أن القاعدة مهما كانت ليست أمرا ثابتا، وكل ما في هذه الحياة قابل للتطوير دائما. بعض «المعقدين» لا يرون في الحرف العربي سوى 12 قاعدة، إلا أنني أفضل استخدام القاعدة كما تجري رياح الإبداع. بعض الفنانين يقضون حياتهم في رسم المنظر نفسه ربما لكسب عيشهم، هذه الرتابة لا تصنع مبدعا، وهؤلاء المبدعون يسمون أنفسهم انطباعيين وهم مجرد أسرى. من ليس لديه اتصال مع روح الكون، لا يملك رؤيا ولا جرأة لكسر الحواجز.
هل تحمل أعمالك رسالة أم هي فن للفن؟
لا يمكن للفن تبرير وجوده إن لم يتمكن من تأدية رسالة ما في المجتمع أو أن يترك في نفس المشاهد انفعالا ما أو أثرا أو صورة.
بواسطة : الإدارة
 0  0  702

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو 10:03 صباحًا الخميس 21 يونيو 2018.