• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الحرف غيمة - المرأة مرة أخرى - د. مها السنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كنت قد كتبت مقالة حول المرأة والفن قبل فترة، كما تناول الأستاذ محمد المنيف مواضيع مختلفة ومقالات متتابعة متعلقة أيضاً بالمرأة ضمن مجال الفنون البصرية، واليوم وربما للمرة العاشرة (أرجو أن لا أكون قد أصبتكم بالملل ولكني جعلت المرأة هي قضيتي) أعود لذات الموضوع برؤية جديدة اقتبستها من الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الطيب الأنصاري شيخ الآثاريين السعوديين والذي ارتبط اسمه ومجده بقرية الفاو الأثرية ذات الأهمية الكبيرة في مجالات عديدة ومنها تاريخ الفن القديم.

فللأنصاري رأي مثير حول المرأة في الفن معتمدا على مشاهداته للفنون القديمة والآثار، إضافة إلى متابعته الجيدة للحراك الثقافي ومنها الفنون البصرية، فيرى الأنصاري أن الرجل في هذه البلاد قد تجنب تصوير المرأة (خلافاً لما يراه البعض)، ولكن رؤية الأنصاري هذه تمتد لمئات السنين لفترة ما قبل الإسلام حين مثَّل العرب معبوداتهم في هيئة بشرية ولكنها لا تتشابه مع المعبودات المعروفة في بلاد الرافدين ومصر قديماً أو اليونان والإمبراطورية الرومانية، حيث لم تكن تأخذ الهيئة البشرية الواقعية ذات التفاصيل الدقيقة، فمعبودات العرب كانت مجردة، البعض منها عبارة عن حجر مربع لمعبود ذكر في الغالب، فلماذا هذا الاختلاف؟

هل السبب كامن في فكر العربي الذي لم يتغير من حيث التجريد الذي يأبى الأشكال البصرية ومنها الفنون، أم أنه الفكر الذي لا يرى للمرأة قدراً كافياً تحل محل المعبودات آنذاك أو الهيئة المتمثلة في القطع الفنية حالياً، أهو ذات الفكر الذي يخجل من اسم المرأة فما بالك بشكلها؟ أو الفكر الذي يمنع ظهور وجه المرأة التي ترتبط به، وإن كان يسمح لنفسه برؤية ما هو أعمق في غيرها من النساء؟

لماذا أيها الرجل العربي تأنف من رسم المرأة أو تقوم بتجريدها ومسح معالم الوجه؟ لماذا تقوم بتغطيتها؟ هل هو امتداد لإرثك العربي؟ أم هو التأثير الإسلامي (أتمنى أن يكون ذلك هو السبب)، أم انك لا تجدها مثل مثلماً يجدها بقية الفنانين في العالم مصدر ثري كعنصر رئيسي في العمل الفني؟....... في انتظار الإجابة.



msenan@yahoo.com الرياض
بواسطة : الإدارة
 0  0  471

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية