• ×

03:02 صباحًا , الأربعاء 17 يناير 2018

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

ورقة تحليلية مبسطة ..للفنانة : مرام نبيل بكير ومحاولات جادة للنزعة التحررية من قيد العادات والتقاليد- للفنان الجميل : فهد الأزوري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 














بعد رؤية شبه مبسطة بعيدة عن التعقيد من خلال متابعتي لأعمال الفنان فهد الأزوري والذي تميز بأعمال تقليدية قد تم تجاهلها ونبذها منذ فترة بعيدة داخل المجتمع السعودي نجد الفنان الجميل فهد الأزوري يثبت لنا رأيا بمنطق الإفتراضيات . ورغم عدم دقته داخل الإيطار الإبداعي إلّا أن الفنان جازف بمهارة الفكرة مستنداً لمفهوم التنوع الجوهري للسهل الممتنع وهو أسلوب قد يتميز به الكثير من فناني الحداثة والهواة من الفنانين الذين لاينتسبون إلى أكاديميات مرجعية تحدد الأسلوب المنهجي والعلمي للفنان .
لذا عندما نتأمل منحوتات الفنان فهد الأزوري نجد أنه قد إستخدم مصطلحات سهلة على المتلقي لأعماله مستندة إلى بيئته ومورثه كمحاكاة ليقترب منها كل الأجناس بعاداتهم وتقاليدهم لتخلو من معيب تفكير البعض في كثير من النواحي الإجتماعية ويستند هذا الأسلوب إلى الهوية العربية الخليجية بالأخص ...ونجد أن أعمال الفنان فهد الأزوري هي بمثابة أيقونات رمزية تخاطب جذور تلك الأرض الطيبة المباركة التي نشأ وترعرع فيها على عادات وتقاليد إسلامية متشددة من النواحي الأخلاقية لذا نجد نزوعه متجذراً في حوارات غير معقدة في كل أنحوتة بإطارها المبسط تظهر الهدف وتدخله أيضاً في قائمة التصنيف بخلفيته العربية المتباينة ...والسؤال الذي قد يطرحه الناقد الأكاديمي على اعمال الفنان فهد الأزوري ..هل أثبت الفنان منهجه المفاهيمي والجمالي في منحوتاته ؟
سأقول له نعم ..فالفنان فهد الأزوري إستطاع بحذاقة المحب للفن أن يستغل الأسس الصوفية مع أيقوناته وهذا ماكان له تأثير واضح على القبول من المتلقي والتجاوب الروحي معها رغم أنها غير معززة بفلسفة إلّا أنها منضبطة برؤية جديدة في التصميم من خلال منظور إجتماعي بحت وعلاوة على هذا هي بمثابة تشجيع يهديه الفنان لموهبين آخرين من الشباب ينشدوا الحرية والإنطلاق لمتابعتهم الفنية ..لذا على الناقد الإستقراء الثقافي لخلفية الفنان الإجتماعية لموروثه وتراث بلاده ثقافياً وإجتماعياً .
وعندما نتأمل بعض من منحوتات الفنان فهد نجد هنا أنها تحمل بعداً واحداً مسكشفة بمفهوم تصوفي ديني منفردة النص بكلمة وأحياناً بحرف ليمنحنا تصوفاً ملهماً بقيمة رمزية وهي من المفاهيم السهلة لمنح المتلقي العادي سهولة التعبير ..ونجد الفنان يستخدم الدوائر الهندسية في معظم أعماله للحفاظ على سياق التصميم وسهولة تشكيله لموضوعاته وخاصة المنحوتات الخشبية التي تعكس دلالة لمعاناة الفنان وجروحه مثل منحوتة حرف النون - ومنحوتة ألم - ومنحوتة طسم - وغيرها يظهر لنا فيها التأثير التجريدي لرموز سهلة ومتنوعة خالية من التعقيد ..أيضاً نجد الفنان أتخذ اللون الأسود في بعض منحوتاته التي تنبع من أحزانه وصدماته ومستوحاة من قطع آثرية في بيئته أو ربما لتاريخ بلاده والتي تحمل إنطباعات تعكس ثقافات مختلفة ومتنوعة مع طبقات تلك الأحجار بعلاقة جمالية عامة وكأنها مدمجة من أطلال الماضي أستغلها الفنان بمرجعية طبيعية.
أيضاً نجد بعض المنحوتات للفنان الأزوري غلب عليها التعبير الفوضوي والذي ربما يعكس لنا إنتباهاً للفنان لستدرجنا لمعان متداخلة وليستنتج هو القيمة التعبيرية من خلال المتلقي بتأثيراتها المتبعثرة وإذا كان هكذا المقصد فالفنان هنا ينتظر أن يتلقى من المشاهد إستفسار إبداعي لتخيلاته التي يريد أن ينقلها لها المتلقي لذا لن أستطيع المجازفة بوضع تفسير لأنه في هذه الحالة يتوجب أن أقوم بلمس المنحوتة للوصول للعلاج الكامن داخلها .
وعلى وجه العموم نحن أمام فنان يحمل في نفسه مزجاً فكرياًومهارياً ومعاني جديدة لولادة متميزة من الأفكار منها مايدعو للتفاؤل وبعضها مستوحى وأخرى فريدة في رمزيتها وأنماطها وكل منها لها دورها مع كل متلقي وموهبة ديناميكية يستفز بها الفنان الأزوري نقاده بعيداً عن القواعد الأكاديمية وإنما بتواصل لحضارة مرجعية تعتمد الموهبة والمهارية نرجو لها التطور بتعدد أوجهها والتي تمثل أسلوب الفنان من التواصل بشكل تفاعلي مع المتلقي.
الفنانة : مرام نبيل بكير
الإثنين 2013-5-20
الولايات المتحدة الأمريكية
image

image
image
بواسطة : الإدارة
 0  0  1.1K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية