• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

بعد ختام معرضه "خط الأفق" في غاليري الفن النقي فهد القثامي: مدينة الرياض هي الوجه الجديد لسوق الفن المعاصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض - ثقافة اليوم  حين تظهر الخلفية العامة لمنظر مدينةٍ خلف ضيفٍ تلفزيوني تقفز في رأسك كمشاهد ذاكرةُ بصريةُ تجعلك تحددها من خط أفقها المعروض، كبصمةِ مكانٍ، لكن الأمر حين تحاول تطبيق معادلته على الأشخاص يختلف. وهكذا يأتي حضور الملامح في لوحات معرض "خط الأفق" للفنان فهد القثامي الذي أقيم مؤخراً في غاليري الفن النقي بالرياض.

50 شخصية صنعت في 4 أشهر، حالة من الترف تكسر حضور وجبات السفري، والقهوة السريعة التحضير، والصورة العاجلة على انستغرام.. فهل لحظة الانتهاء هي لحظة نصر أم حزن؟ ولماذا؟.. يُجيب فهد القثامي قائلاً: "خلال أربعة أشهر وجدتني أفيض بيوميات اعتبرها نماذج خلاقة، غاية في الإنسانية والصدق، ابتهاجي بانتهاء هذه المجموعة هي لحظة اعتبرها بداية جديدة، نور جديد لمشاريع قادمة لا تقل عمقًا وإنسانية عن خط الأفق. خط الأفق هو أنا وأنت بين أرض تجذبنا وسماء تنادينا".

وعن الملامح التي حضرت في شخصيات لوحات "خط الأفق" بشكل موارب, يقول "قدمت رؤية أكثر شفافية من الرؤى المثالية المستهلكة المعتمدة على التأويل الوحيد. عنصر المواربة كان لزاماً للوصول إلى النتيجة النهائية التي تحققت، فلو عدنا لتحليل الأعمال نجد أنها لا تعدو كونها صور شخصية عادية جداً، ويوميات بسيطة يصورها الفنان بشكل أقرب إلى توثيق اليوميات. ولو افترضنا عرضها بصيغتها الأولية لما أحدثت التساؤل عن ماهية الأشخاص فيها. هم عائلتي، أصدقائي، جميع من أحبهم، وكأنني من خلال هذا المشروع احتفظ بهم لنفسي".

* من مصطلحات الكرة مركز "صانع الألعاب".. وإذا أمكن إسقاط ذلك على الفنان كصانع أشخاص، ما تراها الحالة الذهنية التي يترقبها لتسجيل الهدف؟.

- "الاختبار أولاً ومن ثم النتيجة. فحتى في الكرة، الفن يكون حاضراً وبقوة، لا يخلو شيء من مشهد فني أو لحظة فنية محتملة تصنع تغييراً مؤثراً يستمر طويلاً. كما أن الفنان أثبت أنه صانع ألعاب أيضاً، ولاعب أساسي في مستطيل الثقافة والتنوير، مع كونه صانع أشخاص. أنا مسؤول تماماً عن ما أنجزه من مشاريع, مسؤول تجاه نفسي أولاً، وتجاه أصدقائي، ومن آمنوا بمشروعية وجودي الفني.

* تفشل محاولات الأماكن الجبلية لتكون مدنية تامة، ولمن يعرف الطائف سيتفهم أي تضحية أن تتنازل عن الجبل والمطر والسماء التي في متناول اليد إلى أي مكان آخر.. انتقل فهد القثامي من الطائف، إلى جدة لثلاث سنوات، ثم عاد إلى الطائف مرة أخرى.. ما الذي اختلف، اقترب، ابتعد فيه؟.

- انتقالي من الطائف إلى جدة كان ضرورة ملحّة. ومغامرة جميلة أثرت في شخصيتي كثيراً، انطلاقاً من مدينة تمنحك الهدوء والاسترخاء، إلى مدينة تدهشك بالصخب والضجيج، واختياري للسكن كان في منطقة قريبة من المعامل والمصانع للبحث والاستكشاف؛ لإشباع الحواس، ومن ثم الانطلاق مجدداً. اختبرت الأشخاص والأشياء حولي، كانت تجربة مذهلة. وبعد ثلاث سنوات من التجارب الغنية قررت العودة إلى الطائف لأستمد من المكان طاقة تكفي لانطلاقي إلى وجهة جديدة.

* كما يأتي أول معرض شخصي في مدينة الرياض.. ماذا يعني لك؟ وبين مشاركات الداخل والخارج ما الذي يختلف؟.

- أقمت في الرياض عروضاً سابقة "جماعية" لم تكن تكفي لقراءة المشهد، ولكن تجربتي الفردية الأولى في العاصمة في "لام آرت غاليري" فاجأتني كثيراً بمستوى الوعي الفني لدى الأفراد الذين شاهدتهم أثناء العرض، فتفاعلهم الرائع عزز داخلي أشياءً كثيرة افتقدتها مؤخراً أثناء عروضي في مدينة جدة لأسباب كثيرة. في الرياض شعرت بسعادة لظهور جيل جديد يمثل التوجه الجديد للسوق الفنية في المملكة، فالرياض هي الوجه الجديد لسوق الفن المعاصر.

* بداياتك كانت مع جماعة "تعاكظ" ثم "حشد" فما الخطوة التالية؟.

- تعاكظ كانت تجربة جيدة عموماً، مثلت مرحلة بداياتي لعمل اختبار لردود الفعل، ولكن لم تستمر كثيراً الجماعة بعد انفصالي. أما "حشد" فهي شراكة أصيلة مع مهدي الجريبي، وبإدارة هاني الجريبي ومجموعة جميلة أخرى الذين ساندوا حشد منذ عام 2011، ومازال العمل في حشد جارياً حتى الآن. العمل في إطار الجماعات الفنية قيد للفنان، وأنا مع استقلاليته من القيود التي تفرضها الجماعات على أعضائها؛ حتى يمكنه التحرك بسلاسة، وحتى يمكننا كمتابعين للفن أيضاً أن نحدد ملامحه من خلال مشاريع مستقلة تمثل توجهاته.

* في آخر المعرض، بعد اللوحة الخمسين، تحاول عينك كزائر التلصص على الآتي، البحث عن العمل 51، تسمّر عيناك تجاه فهد بالسؤال: ما القادم؟.

- تتكدس المشاريع في جهازي المحمول كما تتكدس في ذهني، فلدي الكثير من المشاريع والمقترحات الفنية التي لو وجدت أشخاصاً يؤمنون بها لأطلقت أجنحتها. ربما نحتاج للمزيد من الوقت حتى يؤمن المشتغلين بأهمية الفنان السعودي. والمهم أنني لست قلقاً من الجفاء تجاه الفن؛ لأن المراحل المقبلة تحمل الكثير وبدت ملامحها في الظهور.
imageimage
بواسطة : الإدارة
 0  0  643

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية