• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

محمد المزيني: السماعيل كبش فداء لمحرقة الطامعين والشانئين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ابحياة-الرياض - عبدالله وافيه 
أوضح مسؤول النشر والإعلام السابق في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون الكاتب محمد المزيني عما ما نشرته «الحياة» في عدد أمس (السبت)، وتضمن تقويماً لأداء المدير العام للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل من عدد من الكتاب المسرحيين الذين عارضوا التمديد له عامين آخرين، بأنه لا يمكن الحكم على شخص ما حتى تعمل معه مباشرة، وتطلع على قدراته الإدارية.
وأكد المزيني لـ«الحياة» أنه «بحكم عملي مع الفنان عبدالعزيز السماعيل مسؤولاً عن الإعلام والنشر في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون مدة عام ونيّف، فيمكنني القول بكل صدق، ولا محاباة ولا مجاملة، بأنه كان يعمل بوصفه المدير العام للجمعية بكل إخلاص وتفاني، ربما يقال بأن هذه الصفات من القول المستهلك، ولكن لو أخذناها منفردة فسنكتشف أن معناها الحقيقي أنه يعمل بكل جد وهذا ما كنت ربما اختلف معه فيه منذ البداية، إذ كان يقضي يومه تقريباً حاملاً همّ العمل في الجمعية، لأنه لا يتملص من مسؤولياته البتة، ولا يترك شيئاً يعتقد أن الجمعية يمكن أن تقوم به إلا وعمله وتفانى فيه، وهذا أيضاً ما كنت أختلف معه حوله، وقد تحدثت معه كثيراً في هذا خوفاً على صحته من انجذابه التام للعمل بكل تفاصيله، غير معتمد كلياً على الإدارات التابعة له، فالاتصالات والمشكلات تلاحقه أينما رحل وحل».
وقال المزيني إن المشكلة في هذا كله «أن السماعيل جاء إلى تركة مثخنة بالتاريخ وتبعاته، وجاء في وقت كانت الجمعية تقريباً يطويها النسيان ويهجرها الفنانون، جاء وهي في عوز مادي وإداري مقيت، جاء بطلعات واسعة لا يمكن تجسيدها على أرض الواقع، لذلك حاول جاهداً تغيير مناخ الجمعية وإزالة كل العوالق التي رانت على الفروع التي أمست بفعل تقادم الزمن تجتر أنشطتها وتعلك مناسباتها بما يشبه تحصيلاً حاصلاً»، مشيراً إلى أنه «عمد إلى تنحية البعض ومطالبة البعض بمضاعفة الجهد والعمل، وكنت أتابع معه بعض التعاميم والخطابات التي يبعثها أملاً في تحسين العمل، فلا يجد آذاناً صاغية، وقد يتعمد البعض عدم الرد أو تجاهل الموضوع، وكان لا يترك الأمور تقف عند مجرد خطابات، بل كان يتصل مباشرة حتى أصابه العنت وكاد أن يحبطه اليأس. وأذكر أنه يوماً كان عقد العزم على تقديم اعتذاره عن مواصلة العمل، لكن روح التحدي بداخله كنست هذا كله سريعاً وأعادته بقوة مضاعفة إلى العمل الجاد، وهذا بحد ذاته أسخط الآخرين عليه وخصوصاً أصحاب الكار الواحد الذين تحاملوا على خلفيات إدارية ما كانت لتوائم طبيعتهم أو نرجسياتهم، وهذه مشكلة لدى الفنانين والمبدعين عموماً عندما تقف النرجسية أمام العمل من منظور واقعي. وأعتقد أني لو كنت مكانهم لانتهجت هذا النهج ولناصبته العداء، إذ كيف كنا وكيف أصبحنا. ومع ذلك أنا ما زلت أكرر شفقتي على السماعيل من العمل في الجمعية، لأني أراه يعمل في الزمن الصعب، الذي لا يمنحه فرصة التوقف، لذلك أرجو ألا يكتشف أبو مازن مستقبلاً أنه كان يسبح ضد التيار».
وتمنى المزيني أن يظل في إطار قدرات الجمعية المحدودة «فلا يورط نفسه في مشاريع تحسب عليه مستقبلاً، فهو لا يستحق أن تهوي عليه كل الأنقاض التي يقترفها الآخرون، وألا يتلون بها، فهو لا يزال نقياً عفيفاً وسمعته التي بناها خلال 30 عاماً كفنان لا تستحق أن تهدر مع أناس لا يقدرون العمل ولا يباركونه، وليظل مسؤولاً ما بقي له من العامين القادمين يمارس متطلبات الجمعية في حدودها، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاًَ».
من جهة أخرى، اعتبر المسرحي نايف بركة أن ما قدمه المدير العام للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل، «جهود جبارة لتغيير وتحسين واقع الثقافة والفنون على الصعيد الإداري والمالي والحقوقي، وخير دليل على نجاح مدير الجمعية في التطوير والتغيير كلمات سطرها بعض الذين يقلقهم التغيير، ويعتبرون القرارات الإدارية التنظيمية نوعاً من الوصاية، وأن العمل الإداري الهرمي نوع من المركزية، وينتقدون منهجية الإدارة العامة في التعامل مع الإدارات التابعة لها، ويطالبون باستقلالها في اتخاذ بعض قراراتها الداخلية بحجة حرية الإبداع». وقال بركة لـ«الحياة»: «نجح عبدالعزيز السماعيل في تحديد المشكلات التفصيلية التي تعانيها جمعية الثقافة والفنون، وأعتقد أنه في الطريق الصحيح لعلاجها وقد يستمر فترة طويلة، ويحتاج معها إلى الدعم الكامل من مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون، وهو ما حصل بتمديد فترة إدارته دورة جديدة، ويحتاج أيضاً لإنجاح عمله إلى تعاون الفنانين كافة، وتجاوبهم في تنفيذ القرارات التي يصدرها، وأيضاً المساهمة مع إدارة الجمعية في كشف مكامن الخلل التي يرون أهمية معالجتها من إدارة الجمعية». ولفت إلى أن الأهم هو قيام إدارة عبدالعزيز السماعيل بتوضيح «حجم إمكاناتها المادية، وتحديد سقف صلاحياتها، حتى لا تحمل ما لا تحتمل، كما حدث ويحدث في جمعية المسرحيين التي أصبحت شماعة لبعض المسرحيين يعلقون عليها فشلهم في العمل المؤسسي القائم على التنظيم الإداري، مستغلين عدم وضوح الرؤية حول الإمكانات المادية والاتصالية المتوافرة لدى إدارتها».
بواسطة : الإدارة
 0  0  7.2K

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية