• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

اختتام الملتقى (13) للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي بالمنستير*:

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شمس الدين العوني مناسبة تشكيلية تونسية بارزة لكي.." يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر"..
الفن رحلة عطاء ..و المرأة عطاء بلا حدود ..ذلك أن عوالمها الشاسعة التي ألهمت الشعراء و الفلاسفة تظل مجالات حية للخصب و الأمل و الحياة..وهي حالة أخرى و بالأساس من حالات الانسان الابداعية بالنظر لدورها في الفعل الانساني..هي المدرسة الأولى و الجنة تحت أقدامها ..المرأة هذا الكائن الجميل ..
و الابداع مجال من مجالات المرأة الحيوية لاثبات كيانها و تحقيق ذاتها فالتربية و ما يحف بها فسحة لا تظاهى في الحيز الواسسع للابداع و الابتكارو من هنا ننظر طبيعيا لابداعاتها في مجالات أخرى كالفنون و الحقول الثقافية و الفكرية عامة..المرأة مبدعة ..فقط يفسح لها المجال كغيرها لتفصح عن اعتمالات الذات و الكينونة و الاسئلة و الهواجس..
في المنستير و منذ سنوات تجاوزت العقد انطلقت فكرة بسيطة و عميقة في الآن و هي في شكل سؤال..ماذا لو يفسح المجال للمرأة عموما لتبرز قدراتها و ابتكاراتها في مجالات العبارة التشكيلية ..و هكذا.انطلقت الفكرة و بدعم من المندوبية الثقافية بالجهة..
كانت الدورة الأولى..و قبل أيام قليلة اختتمت فعاليات الدورة (13) ..و المحصلة ألوان و أشكال و أساليب و أفكار متعددة و على امتداد ثلاثة أيام ..تحولت فضاءات المركب الثقافي و الساحات المجاورة الى خلايا نحل حيث الورشات و المعارض و اللقاءات و النقاشات ..و .. ما الى ذلك من المتطلبات التي بها تبرز المرأة العصامية حيزا من ابداعاتها الفنية و الجمالية ..
حوالي (80) امرأة و فتاة من شتى الجهات و المدن و المناطق التونسية و بعض المشاركات من البلدان الأجنبية مع الاقامة بتونس..كلهن التقين و تحلقن حول أعمالهن..حقيقة بوسعك و أنت تتفقد الأعمال تشعر بأنك في بستان من الألوان الزاهية و الأعمال الجميلة المحببة الى الذات ..انه البوح الجمالي الأخاذ الذي يفضي الى كون هائل من الابتكارات و التحف الجميلة..و تخطر ببالك عبارة " يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.."
ثم ماذا..تنخرط في قراءات للأعمال المعروضة أي المشاركة فتكتشف عمق العبارة التشكيلية في عديد اللوحات و المنجزات الفنية
الى جانب البناء التشكيلي و المهارات المتعددة بخصوص التقنيات المستعملة و الأنماط الفنية ..
حيز شاسع من الابداع التلقائي المحفوف بحب المعرفة و التعلم بقصد الامساك بجزئيات و تقنيات العملية التشكيلية و لذلك حرصت هيئة المهرجان على أن تكون الجوانب العلمية و التكوينية حاضرة حتى تستفيد المشاركات لتنضاف للعصامية جوانب تقنية عامية أكاديمية و هذا مهم بالنسبة اليهن و قد كان الانتباه بينا خلال مداخلة الفنان سامي بشير التي احتضنها فضاء الفندق بالمنستير بخصوص القراءة العلمية و الاستيتيقية للأعمال المشاركة في الدورة و هي مناسبة للاستفادة من الأخطاء البسيطة و التي قد تفسد العمل.. و عموما ثمن المحاضر الفسحة المتوفرة في منجز العصاميات من حيث الابتكار و التنوع و البحث و تعاطى نقديا مع جل الأعمال و التي منها "ليلة راقصة " لآمال الحجار و" استراحة " للفنانة اليابانية شين مانلينق و لوحتان للفرنسيتين بريجيت كوربو و بياتريكس بارجير و "زخرفات " لألفة العفاس و "همسات لابتهال مزالي و "ذاكرة حية " لبية بالعربي و لوحة للمغربية زهور المعناني و " الامل " في فن الفوتوغرافيا لسامية بن يوسف و " في السوق " لسميرة الخلفي و" موجة " لسهيلة حمزة و " قمرت " لعائشة دبيش و " المتاهة " لفاطمة الزهراء زرياب من المغرب و " أشكال " لفاطمة هامرلان من الجزائر و "مشهد تجريدي " لليلى دغسن و "الكون " لمبروكة البرينسي و "فسحة " لمنوبية حاج سعيد و " القمع " لمنى جماعة و" المروحة " لهندة عبد الكافي و " الحيوان ضحية الانسان " لسفيلتانا بوجانيك من صربيا و " ميناء سيدي بوسعيد " لعائدة الهمادي ...
ومن ناحية أخرى كانت حصة الفنان نجيب الونايدي حول " توازن المفردات في الفضاء التشكيلي مميزة بالنظر لماتضمنته من اهمية الاساسيات التشكيلية و هي مناسبة استفادت منها المشاركات فيعدة ملاحظات و افكار خاصة في ما يتصل بمستوى و أفق نظر الرسام ضمن الفضاء التشكيلي المقترح..
الورشات متعددة منها ورشة الرسم الزيتي و ورشة الخزف الفني و ورشة البلور المشكل بالحرارة و في تاطير و اشراف للفنانين نورالدين تابرجا من الجزائر و سحنون قلالة و وليد جاوحدو..
جولات ترفيهية و سياحية لمواقع و معالم بالمنستير كانت مبرمجة لضيوف الدورة و المشاركات من ذلك زيارة متحف بورقيبة بالقصر الرئاسي القديم بالمنستير .
الافتتاح كان بتدشين المعرض الجماعي للأعمال المشاركة من قبل وزير الثقافة الدكتور المهدي مبروك حيث طاف و تنقل بين مختلف اللوحات و الأعمال التي كانت ضمن عنوان " الى النور فالنور عذب جميل.." و ذلك بمرافقة المندوب الثقافي سمير زقية و مدير المركب الثقافي محمد المداني جقيريم و عدد من مبدعي و مثقفي و فناني المنستير..
المنستير خلال أيام 24و25و26 ماي تحولت الى حديقة غناء للفن التشكيلي كما أن الحفل الاختتامي كان عرسا ثقافيا حيث تم تكريم قيدومة المشاركات منوبية حاج سعيد المراة التي زادها تقدم السن ابداعا و محبة من الجميع كما كرمت الدورة الجامعي و الفنان سامي بن عامر بالنظر لابداعاته و لاشتغالاته العلمية و الأكاديمية على المدونة التشكيلية التونسية و غيرها..
ضيوف الشرف سلموا شهائد التقدير و المشاركة للمشاركات وسط اهازيج و أغاني مجموعة موسيقية و منهم الممثلة كوثر بلحاج و الفنان نور شيبة و الشاعر شمس الدين العوني و عدد من الاعلاميين و الفنانين منهم عمر عبادة حرزالله و محمد الحبيب الركباني..
و تم تسليم ميداليات اللمسة العصامية لتختتم الدورة(13) لهذه الفعالية المميزة بعمقها و خصوصياتها و تلقائيتها أيضا و هذا يعد مجالا للحديث عن حرص الهيئة المنظمة و أسرة الملتقى على مزيد الاحاطة بالفعالية و منح المجال للعصاميات للابداع و الابتكار خدمة لابداعات المرأة التونسية مع الانفتاح على بعض المشاركات العربية و الأجنبية و هذا المهم بعيدا عن موضة ان يصبح الملتقى عربيا أو دوليا و هذه مصيبة التسرع لدى بعض الفعاليات التونسية التي عندما تنطلق و يشتد عودها تتسرع و تحرص على ماذكرنا لتنتهي بسرعة و تصبح في عداد الأطلال و الأشباح الثقافية..
هذا الملتقى مناسبة بارزة في المشهد التشكيلي و يمكن القول أنه من المهم التفكير في متحف و مكان يحوي الأعمال و الاستفادة من عرضها في مدن تونس و خارجها للاطلاع على حيز مهم من ابداعات المراة بتونس الأصالة و الفن و الجمال و الهوية..

image

بواسطة : الإدارة
 0  0  502

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية