http://example.com/sitemap_location.xml

  • ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

مفاضلة يعاين نقدياً معرض الفنان كنعان في رؤى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 

عمان - الراي - قدم الفنان والناقد الأردني غسان مفاضلة، وبدعوة من جاليري رؤى 32، قراءة نقدية مساء أول من أمس في معرض الفنان التشكيلي إياد كنعان «شتاء بحر وأشياء أخرى» الذي أفتتاح أخيراً في مقر الجاليري الكائن في أم أذينة.
تمحورت القراءة النقدية المعمقة التي قدمها مفاضلة لمعرض كنعان، حول الثيمة التشكيلية والجمالية لمجموع الأعمال الخمس والثلاثين التي تضمنها المعرض، متعرضا للقيمة الدلالية والرمزية الماثلة في الأعمال، التي تراوحت بحسب مفاضلة بين البعد الفلسفي الذي تجسد في رمز التفاحة وما تمثله من دلالة أسطورية موغلة في القدم، إستقاها كنعان من لوحة الفنان النهضوي مايكل أنجلو «خروج آدم وحواء من الجنة»، وبين البعد الحياتي المباشر الذي تمثل في رمز الحذاء، الذي قذف في وجه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الإبن، وما يحمله من دلالة سياسية وإنسانية حاضرة في الأذهان، وذلك عندما تحول الحذاء إلى معادل موضوعي للكرامة العربية المهدورة. وبيّن مفاضلة أن أعمال الفنان لا تقدّم صياغات تشبيهية للفكرة أو المشهد الذي تنطوي عليه،رائياً أن التعامل مع رمزي التفاحة والحذاء في أعمال كنعان لا يخرج عن كونه تعاملا مع معطيات بصرية ثانوية تتوزع بكيفيات ومواضع مختلفة على سطح لوحته وفقاً لسياقات المعالجة والتكوين.
كما رصد غسان مفاضلة في معرض إياد كنعان ثلاث مستويات من التعاطي التشكيلي مع السطح التصويري، تمثل الأول في الحضور المباشر للسطح كعنصر أساسي من عناصر التكوين الجمالي، أما الثاني فتجسد في تراجع الوظيفة التشكيلية للسطح التصويري ليشكل همزة وصل بين التكاوين الأساسية للعمل، أما الثالث فتمثل في إنتفاء السطح وإقصائه بشكل كلي عندما إشتغل الفنان على سطوح شفافة، لصالح القيم اللونية والجمالية والتشكيلية البحتة.
كما أشار الناقد والفنان غسان مفاضله، إلى لذة الإكتشاف التي عاشها كنعان في معرضه «شتاء بحر وأشياء أخرى» عبر تجلي عنصر الدهشة، الذي تمثل في التجربة الخاصة التي عاشها في كل عمل، فلم يكن في ذهن كنعان كما أشار مفاضله أي تصور مسبق عما ستؤول إليه لوحته في النهاية، تاركا ليده ولعينه حرية التجريب والإكتشاف، مؤكدا أن كنعان إستفاد بشكل كبير من إشتغاله على الأعمال التركيبية والتجهيزية التي نفذها في الأعوام الخمس التي سبقت هذا المعرض، بإتجاه دفعه لحلول تشكيلية جديدة غير مألوفة.
أما الفنان كنعان فقد تعرض في حديثه إلى أهمية هذه التجربة بالنسبة له كونها تأتي مباشرة بعد قراره التفرغ للعمل الفني والبحث الجمالي والأكاديمي، لتشكل في مجملها حصيلة سنة من الإشتغال اليومي الدؤوب، وما تعنيه من إختبار حقيقي ومغامرة جادة عبر سبر آفاق جديدة للوحة، حيث مثلت البيئتين الأردنية واللبنانية منطلقات جمالية وسيميائية متحاشيا في طرحه المباشر أو التوثيقي.

بواسطة : الإدارة
 0  0  519

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية