• ×

04:29 صباحًا , الأحد 21 يناير 2018

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

للرسم.. معنى - محسن شعلان.. مع التحية - محمد المنيف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الفنان محسن شعلان وكيل وزارة الثقافة المصري ورئيس قطاع الفنون التشكيلية.. سيرته الذاتية تحمل الكثير من المهام والجهود والمساهمات التي أجزم بأنها المرجح لحصوله على منصبه الحالي. تعرفت على هذا الرجل المبدع والمثقف والدينمايكي في منتصف السبعينات الميلادية حينما جاء إلى المملكة معلماً للتربية الفنية في تمير (القرية الصغيرة الهادئة سابقاً) المدينة الكبيرة والجميلة حالياً، التقيت به في منزله الواقع في طرف تلك القرية يرافقني صديق الجميع ومفتش التربية الفنية (مسمى قديم) بإدارة التعليم بالمجمعة الفنان الأردني خضر خليل، وكنت وقتها في أول خطواتي في مجال التعليم لمادة التربية الفنية بعد تخرجي من معهد التربية الفنية وتلمسي لدروب الفن التشكيلي، فكان لقائي بالفنان محسن شعلان مكسباً وفرصة لاكتساب خبرات جديدة تضاف إلى ما تلقيناه من معلمينا بالمعهد من الفنانين التشكيليين الرواد في العالم العربي خصوصاً العراقيين منهم.

كان وقتها منهمكاً في إنجاز مجموعة من أعماله استعرضها أمامنا بحضور عدد من الإخوة المصريين زملاء المهنة التعليمية في تلك الفترة. أشعل هذا اللقاء في داخلي رؤية أبعد نحو مفهوم الفن وتحديد الهدف منه، حيث كنا وقتها كمجموعة من التشكيليين نرسم طريقنا نحو الحضور في هذا المجال تبعاً لما نراه ونسمعه من معارض ومشاركات عربية وعالمية. هذا اللقاء القصير وبما يمتلكه هذا المبدع من خلق كبير وتواضع جمّ وشفافية صادقة في تعامله مع الآخرين أبقاه في ذاكرتي إلى يومنا هذا الذي يبعد عن اللقاء الأول أكثر من خمسة وثلاثين عاماً جعلتني حريصاً على أن التقي به خلال الأسبوع الماضي وقت تشرفي بترشيح من قبل (الجزيرة) تلبية لدعوة كريمة من وزارة التعليم العالي ممثلة في الملحقية السعودية بالقاهرة لحضور تدشين جناح المملكة في معرض الكتاب، سعدت خلالها بزيارة مكتب الصديق الفنان محسن في موقع إدارة القطاع خلال جولة خاطفة قمت بها على متحف محمود خليل، ولكن الحظ لم يحالفني لانشغال الفنان محسن في اجتماع بالوزارة. لقد شاهدت عن قرب الجهود الكبيرة التي تبذل في هذا القطاع وحجم العمل الذي أحال إدارة القطاع إلى ما يشبه الخلية، الكل منهمك والكل يعمل والأجندة مليئة بالمهام والفعاليات تمتد من القاهرة إلى كل جزء من مصر موظفين من الجنسين وبرامج ومعارض وورش عمل وصيانة لمرافق تخيلت أن ليس في مصر سوى الفن التشكيلي. هذا الاهتمام من الحكومة المصرية والتفاني من منسوبي قطاع الفنون يستحق الإكبار والإجلال والتقدير مع أنه غير مستغرب ممن نهلنا من تجاربهم وتاريخهم وتعلمنا من إصداراتهم التي تمتلئ بها مكتباتنا الخاصة.

تلقيت قبل خروجي من مكتب الصديق والمبدع محسن شعلان مجموعة من إصدارات القطاع ومجموعة من ال(cd) للفنانين وأنشطة القطاع سنستعرضها في صفحات قادمة، لكنني أود أن أوجه رسالة من القلب لهذا الصديق الذي ترك ذكرى جميلة بيننا، رسالة لا تخلو من العتب، فقد أغفل الإشارة في سيرته الذاتية التي تضمنها كتابه عن معرضه الأخير بأنه عمل بالمملكة في الوقت الذي أشار إليها في سيرتهم كبار الفن التشكيلي ورواده في العالم العربي ممن عملوا بيننا وسعدنا بهم، مؤكداً له أن هذا العتب ينبع من الاعتزاز به ومعرفته بهذا الاعتزاز وما نقلته له من مشاعر الود خلال المكالمة الهاتفية التي تلقيتها من الزميل عبد الرحمن السليمان وقت مشاركتهما في تحكيم مسابقة بينالي الخرافي بالكويت.

أعود لأقول إن الفن التشكيلي في مصر ما زال كما هو رائداً، حاضراً في أذهان المبدعين والمثقفين رغم صعوبة الظروف والإمكانات، وأقول إنني لازلت متعلقاً بحلم كبير يتجاوز الواقع ويخترق الخيال إلى حد القناعة بأن هناك مستقبلاً مشرقاً للفن التشكيلي السعودي الذي لم أر ما ينافسه من بين كل الأعمال التي شاهدتها في مصر واخص ما يحتضنه متحف الفن الحديث بكل مبدعيه الرواد والأجيال اللاحقة، فانتظروا هذا المستقبل القريب بإذن الله.





monif@hotmail.com

بواسطة : الإدارة
 0  0  530

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية