• ×

زيارات تشكيلية


ذوي الاحتياجات


فيديو

قائمة

الرسامة هندة عبد الكافي*في معرضها بقاعة علي القرماسي بالعاصمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تونس 
" عطور قيروانية " ...حيث المكان قيمة جمالية ورمزية...
يتواصل معرض الرسامة هندة عبد الكافي بقاعة علي القرماسي بتونس العاصمة تحت عنوان
" عطور قيروانية " و ذلك بعد جولة بالخارج ..وهي من الفنانات التشكيليات ضمن المشهد الفني بتونس حيث عملت على نحت تجربتها منذ عقود و كانت بعيدة عن أجواء المهرجانات التشكيلية و المعارض الخاصة و الجماعية سوى بعض المبادرات التي رأت فيها اهمية التواصل مع الجمهور الذي أحب اعمالها ضمن الفضاء الجمالي المحلي و نعني المدينة العابقة بالحضارة و بالتواريخ..القيروان .
من القيروان نهلت و قدمت أعمالها بفضاءات المركب الثقافي أسد ابن الفرات و نجح المعرض الذي ضم باكورة تجوالها في تفاصيل الحالة القيروانية بما هي حالة وجد و أصالة و تراث و تقاليد..
الآن تستعد الرسامة هندة عبد الكافي لعرض لوحاتها بفضاء للمعارض بالعاصمة و ذلك بعد نجاح تجربة مشاركتها في الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي..و ذلك بعد الصائفة ..
الرسم لدى الفنانة هندة عبد الكافي مساحة من مساحات القول الجمالي ..ذلك ان الحيز الممنوح للذات من عناصر و تفاصيل و أشياء يجعلها تتماهى بما توفر لديها من مفردة تشكيلية نحتا للقيمة و تأصيلا للكيان..والفن تعدد اتجاهات و تيارات و رؤى مختلفة..
ألوان من وحي الحوار الوجداني و الانساني البليغ..أما المشاهد فانها خليط جمالي بين ما يعتمل في الذات من أفكار و هواجس و رؤى تنبع من أصل الفكرة ..و الفكرة هنا هي هذا الحوار المأخوذ بالتواصل المشترك تجاه القيمة..انها قيمة الانسان في تجلياته الثقافية و الفكرية و الانسانية العميقة..
ماذا لو صارت الألوان ملاذا مفتوحا للحوار بما يعنيه ذلك من آفاق رحبة للتواصل و التأسيس لياء المحبة و نون النظر و هاء الدهشة...انها رحلة الفن الجميل الآسرة و المأخوذة بالرفعة و الجمال و الحنين في هذا البرد الكوني ...

مثّل المكان قيمة جمالية ورمزية للفنانين والأدباء عبر التاريخ وذلك لقيمته الانسانية والوجدانية باعتبار ما يمنحه من حميمية وطاقة تعبيرية عالية وعابرة للازمنة.وقد اشتغل عدد هائل من المبدعين في هذا المجال فكانت روائع الاعمال الادبية والفنية التي خلدت الامكنة من مدن وأحياء وعبرت عن جانب كبير من التعاطي الاجتماعي والثقافي* مع التحولات والمتغيرات في مستوى السلوك والعلاقات والتقاليد والانماط في هذه الفضاءات الإنسانية...
المدينة العتيقة التونسية وفي هذا الاطار، جلبت اهتمام حيز من هذه الاعمال حيث يمكن ذكر بعض النماذج في الفن التشكيلي مثل اعمال يحيى التركي وعلي الزنايدي ومحمد الرقيق و عدد هام من الفنانين و هذا مايقودنا للقول بجدية تعاطيهم مع الفضاء و عطوره و رمزيته العالية ..
الرسامة هندة عبد الكافي تشبعت بالألوان و بالامكنة و هي ابنة القيروان هذه المدينة الموحية و الساحرة بتفاصيلها و بعراقتها و بجمال معالمها..منها استلهمت التجريديات و الطبيعة الجامدة و المشاهد المختلفة التي توحي بالألفة تجاه المكان و العائلة بشيء من الكلاسيكية ..فالرسم عندها ما تستبطنه الذات و ما تراه..و هو ذلك الترجمان لمختلف العناصر و التفاصيل..
بعد معرضها بقاعة محمد الحليوي بالمركب الثقافي اسد ابن الفرات بالقيروان ياتي المعرض الجديد لآخر أعمالها في سياق من العلاقة المفتوحة التي بنتها بينها و بين المتلقي الذي تنصت جيدا لآرائه و ملاحضاته فالفن لديها تواصل و حوار مفتوح ..
معرض آخر و تجربة مفعمة بالكد و حب المغامرة و الفن هو هذا النزوع المفتوح و المتواصل على الآفاق و المستقبل..
image
من أعمال الرسامة هندة عبد الكافي1
بواسطة : الإدارة
 0  0  612

قراءات تشكيلية


معارض الكترونية